كَرضيعِ أمٍّ للحَلائِبِ مُحْرَمُ
يا مَنْ إذا جَاءَ الوُجُوهُ تَبَشْبَشَتْ
فَرحاً كَما بِالعِرْقِ إنْ يَجْرِ الدَّمُ
البَدرُ يَخْجَلُ إنْ رآكَ سَيخْتفِي
مِنْكَ احْتِشَاماٌ مُذْهَلاً يَتَكَمْكَمُ
وَ النَجْمُ يُبْهَتُ إنْ تَلُوحَ بَرِيْقُهُ
يَذْوِي كَصَيدٍ إنْ يَخُرَّ الهَيْثمُ
يا مَنْ بِلفْتَتِكَ الخَوافِقُ تُبتَلَى
فَسِهامُ لحْظِكَ لا تَتُوهُ وتَبْصُمُ
و فُؤادِي في كُلِّ المَعَارِكِ ضَيْغَمٌ
و أمامَ سَهْمِكَ مُرْبَكٌ يَتهدَّمُ
يا مَن لَفَفْتَ الرُّوحَ و اخترتَ الجَوى
للقلبِ إعْداماً عليهِ تَحْكُمُ
ما الذنبُ إنْ كانَ الفؤادُ مُتَيَّماً
و بودِّ مَنَ يَهْوى يُساقُ ويُعدَمُ
بقلمي شبلي ابو فراس الحميد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق