الثلاثاء، 21 يونيو 2022

حوار مَع ظلٍّ تائه ==== بقلم الشاعر =عبد العزيز بشارات=


 
----------------------(حوار مَع ظلٍّ تائه )---------------
ما ذا أقولُ وقلبي للهوى خَفَقا.............وشُعلةُ الفَقد زادَت خَافقي أرَقا
غَصّ الفؤاد وأعياني تعلُّلُه ............كأنّ بعضَ الهوى مِن نبضِه سَرِقا
أوردتُه نبعَ عينٍ طابَ مشرَبُها .....................لكنَّه أنَفاً في مائِها شرِقا
طابت لهُ صورةٌ في الماء مُشرِقةٌ ..لمّا هوى نحوَها في سِحرِها غرقا
حوريّةٌ قد سبَت قلبي بما ملكَت .............مِن الجمالِ بسهمٍ قَدّ واخترقا
كلمعةِ النور مرّ السهمُ يتبَعُه...........أزيزُ صوتٍ أزالَ الحُجبَ فانطَلَقا
لملَمتُ حرفي وأبياتاً فطنتُ لها ...............علّي أنالُ بتِبياني لها السَّبَقا
نورٌ تجلّى وقد بانت ملامِحُها .........كالشّمسِ تُبدي شعاعاً ثغرُها بَرَقا
والحرفُ أهزوجةٌ جادت عوازِفُهُ .........لِمَا حَوى مِن بيانٍ بعدما نطقا
أبدَت بياناً وإعجازاً وتوريةً .............صارَ المَساءُ على أعتابِها شَفَقا
ومُبدعُ الحرفِ لمّا حلَّ ساحتَها ..........مُرّدداً شِعرَها مِن سِحرِه صُعِقا
حَطّت على فننٍ قُربي تُناظرُني ........وعانَقت زهرَهُ واستفتتِ الورَقا
ورفرَفت بجناحٍ هزّ قافيتي ...............سُبحان مبدِعِها سبحانَ من خلقا
وضعتُ من ريبتي كفّي على بصري ..وكنتُ في حيرةٍ مِن أمرِها قلِقا
لمّا رأت حيرتي هشّت تؤانسُني....وأفرجَت عَن جُمانٍ صَفّ والتصقا
قالتْ سموتَ بأخلاقٍ فخرتُ بها ........وقد علوتَ على دُستورنا طبقاً
جِنّيَّةٌ بحروفِ الضادِ مغرّمَةٌ ............فكري وفكرُكَ في أسرارِها اتّفقا
هيّا لنغزِلَ مِن أبياتنا حُللاً ................مِـن الجَمال ونضفي فَوقها العَبقا
الضّادُ أمٌّ رؤومٌ مَن يُحيطُ بها ...............تفتّقت منه أنوارُ الهُدى غَدقا
ومَن رَماها بسوءٍ شُلّ ساعدُه ..........وذاب كالثلجِ أو في كيدِه احترقا
فقلتُ مبتهجاً من حُسنِ منطِقها .............من كانَ مثلَكِ يا جِنّيتي صَدقا
لمَا اقتربتُ قليلاً كي أودَّعَها ......... فلم أجدْها سألتُ الغُصنَ والطُّرُقا
فلم أجد غيرَ ظلٍّ تاهَ في أثري ...........فعُدتُ مما اعتراني بعدَها فَرِقا
-----------------------------------------------------
عبد العزيز بشارات /أبو بكر/ فلسطين .20/6/2022

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكرى: ==== بقلم الشاعرة =لمياء فرعون=

لمياء فرعون ذكرى: سـافرتُ والذكرى تـلاحقـني طـيـفُ الأحـبـةِ لايـفـارقُـنـي حاولـتُ أن أنسى رؤى حـلُمٍ ٍ قد بـات يـضنيني ويـتـعـبـني قـد كـ...