قصيدة على لسان أسير مضرب عن الطعام إلى كل من تخلى عنه
كلمات الشاعر د.سمير موقدة ( 25 بيتا )
أتنعمُ في عيشٍ وتعبـــــــقُ عطـرَهُ........ووحدي أُقاسي المرَّ خلفَ السّيــاجِ
كلمات الشاعر د.سمير موقدة ( 25 بيتا )
أتنعمُ في عيشٍ وتعبـــــــقُ عطـرَهُ........ووحدي أُقاسي المرَّ خلفَ السّيــاجِ
وتشربُ ماءً باتَ عذبـــاً زُلالُـــــهُ.........وأشربُ من ملــــحٍ مريرٍ أُجــــاجِ
وجسمي سقيمٌ والقيــــــودُ تلوكُـــهُ........تُراقُ دمائــــي دونَ أيِّ احتجـــــاجِ
يضيقُ هواءُ السجنِ في غسقِ الدُّجى.....ورأسي يعانـــــي من أنينِ ارتجـاجِ
بجوفي حشودُ الجوعِ تفتــــكُ أضلعي.....فضاقت بنـــــــا الدنيا بدونِ انفراجِ
فإن ضاقَ قيدُ السجـــــنِ أو حلقاتُــــهُ......فإنّــــي إلى ربِّ الســــــماءِ أناجي
أنا كنتُ ليثا قبـــــل أسريْ مهـــاجما......جســـــورا وصُلبا في طريقٍ فِجاجِ
ويعلو زئيري في السما فوقَ رعدِها.....وتنهشُ أنيابي لصوصَ الدَّيـــــــاجي
أذود بجسمي عن ديــــــارِ أبيكــــــمُ.....وأحمي الحمى من فكِّ ذئبِ النّعـــاجِ
ولكنَّ أعدائي أصابـــــت سهامُهُــــم.....فسارت ضلوعي في طريقِ اعوجاجِ
وأمسيتُ قصرا زُعزعتْ جنبــــاتُــــهُ...وشبّاكــُهُ عانـــــى كسورَ الزّجـــــاجِ
أصبتُ بداءِ السجــنِ والــــداءُ قاتلـــي...ولكــــنْ لُقى الأحبـــابِ كأسُ العـلاجِ
غيـــــاهبُ سجنــــي ادلّهمَ ظـــــلامُها...فلستُ أرى في الليـــلِ ضوءَ الوهاجِ
أرى زعماءَ العُرْبِ تعـــلنُ صمتَــــها...وقد عكّــروا في الذهنِ صفوَ المزاجِ
أقولُ لجيشٍ فـــــي العــــــروبةِ دٌجِجا...حــــرقتُمْ مصابيـــحَ الدُّجى والسّراجِ
وما احتجتُــــكمْ حتى أكــــونَ منـــعما...فحريتـــي فـي الأرضِ كلُّ احتياجي
ووحدي أعانـــي الهمَّ والحزنَ والأسى...وغيــــري بدا مستلقيـــاً في ابتـهاجِ
وفي السّجنِ أهــــوالٌ ونــــارٌ أجيجُـها...بضلعــي وما منها أســـيرٌ بناجـــي
وفي السجنِ ثــــارتْ ريــــاحٌ زوابــعٌ...فمـــا همنا يـــوماً غبــارُ العَـــجـاجِ
وفي السجنِ أصنـــافُ العــــذابِ تلفُنا...وتتقدُ الأنــــــاتُ والليــــلُ داجــــي
وما الظــــلمُ يبقى والنــــجومُ مشعـــةٌ...وصبــــحُ مُنانـــا آخــــذٌ في انبلاجِ
سيبزغُ فجرُ النصـــرِ في غسقِ الدُّجى...سيبزغُ حتّــــى والليـــالي دواجـي
وحتــــى وإنْ طالَ العــــذابُ بأرضِـنا...فإنَّ عــــدوي جــوفَ مِقلاةِ صـاجِ
أنا الأرضُ والأشجارُ والكونُ والثرى..وذا الوردُ أضحى والنوى من نتاجي
لنا الأرضُ والزيتونُ والمـــاءُ كلُّــــها..لهمْ إنْ بقَوا في الأرضِ دفعُ الخراجِ
سمير موقدة
وجسمي سقيمٌ والقيــــــودُ تلوكُـــهُ........تُراقُ دمائــــي دونَ أيِّ احتجـــــاجِ
يضيقُ هواءُ السجنِ في غسقِ الدُّجى.....ورأسي يعانـــــي من أنينِ ارتجـاجِ
بجوفي حشودُ الجوعِ تفتــــكُ أضلعي.....فضاقت بنـــــــا الدنيا بدونِ انفراجِ
فإن ضاقَ قيدُ السجـــــنِ أو حلقاتُــــهُ......فإنّــــي إلى ربِّ الســــــماءِ أناجي
أنا كنتُ ليثا قبـــــل أسريْ مهـــاجما......جســـــورا وصُلبا في طريقٍ فِجاجِ
ويعلو زئيري في السما فوقَ رعدِها.....وتنهشُ أنيابي لصوصَ الدَّيـــــــاجي
أذود بجسمي عن ديــــــارِ أبيكــــــمُ.....وأحمي الحمى من فكِّ ذئبِ النّعـــاجِ
ولكنَّ أعدائي أصابـــــت سهامُهُــــم.....فسارت ضلوعي في طريقِ اعوجاجِ
وأمسيتُ قصرا زُعزعتْ جنبــــاتُــــهُ...وشبّاكــُهُ عانـــــى كسورَ الزّجـــــاجِ
أصبتُ بداءِ السجــنِ والــــداءُ قاتلـــي...ولكــــنْ لُقى الأحبـــابِ كأسُ العـلاجِ
غيـــــاهبُ سجنــــي ادلّهمَ ظـــــلامُها...فلستُ أرى في الليـــلِ ضوءَ الوهاجِ
أرى زعماءَ العُرْبِ تعـــلنُ صمتَــــها...وقد عكّــروا في الذهنِ صفوَ المزاجِ
أقولُ لجيشٍ فـــــي العــــــروبةِ دٌجِجا...حــــرقتُمْ مصابيـــحَ الدُّجى والسّراجِ
وما احتجتُــــكمْ حتى أكــــونَ منـــعما...فحريتـــي فـي الأرضِ كلُّ احتياجي
ووحدي أعانـــي الهمَّ والحزنَ والأسى...وغيــــري بدا مستلقيـــاً في ابتـهاجِ
وفي السّجنِ أهــــوالٌ ونــــارٌ أجيجُـها...بضلعــي وما منها أســـيرٌ بناجـــي
وفي السجنِ ثــــارتْ ريــــاحٌ زوابــعٌ...فمـــا همنا يـــوماً غبــارُ العَـــجـاجِ
وفي السجنِ أصنـــافُ العــــذابِ تلفُنا...وتتقدُ الأنــــــاتُ والليــــلُ داجــــي
وما الظــــلمُ يبقى والنــــجومُ مشعـــةٌ...وصبــــحُ مُنانـــا آخــــذٌ في انبلاجِ
سيبزغُ فجرُ النصـــرِ في غسقِ الدُّجى...سيبزغُ حتّــــى والليـــالي دواجـي
وحتــــى وإنْ طالَ العــــذابُ بأرضِـنا...فإنَّ عــــدوي جــوفَ مِقلاةِ صـاجِ
أنا الأرضُ والأشجارُ والكونُ والثرى..وذا الوردُ أضحى والنوى من نتاجي
لنا الأرضُ والزيتونُ والمـــاءُ كلُّــــها..لهمْ إنْ بقَوا في الأرضِ دفعُ الخراجِ
سمير موقدة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق