قصيدتي
صُبابةُ الخمر
صُبابةُ الخمر
للنارِ بين جوانحي وَهَجُ
تُصلَى بجمرِ جحيمِها المُهَجُ
تُصلَى بجمرِ جحيمِها المُهَجُ
و لدمعيَ التسياحُ في زفراتِهِ
لو مَسَّهُ التِهيامُ و الهَيَجُ
قلبي يتوقُ الى البكاءِ و مقلتي
صحراءُ يشكو صمتَها الهَزَجُ
روحي صُبابَةُ خمرةٍ رقراقةٍ
لا كأسَ ترشفُها فتنبلجُ
و خلاصةٌ من أرجوانٍ عطرُهُ
في كلِّ روضٍ نفحُهُ أرِجُ
و فمي مزاميرٌ للحنٍ موجَعٍ
هُمْ أسكتوهُ لأنهم هَمَجُ
لي نغمةُ الأوتارِ رنّةُ عزفِها
تُشجَى القلوبُ بها فتثتلجُ
لو أنّ حَنجرتي تراجفَ نايُها
شَجَناً سقيمُ الروحِ يَعتلجُ
و إذا مواويلاً سمعتَ خلالها
شعراً فتلك لفرحةٍ هرَجُ
فلعلّ للعمرِ الغزاهُ مَشيبُهُ
يأتي لضيقِ شبابِهِ الفَرَجُ
و مطامحي في قعرِ بحرٍ ميّتٍ
ماتت و شَيَّعَ نَيلَها العَرَجُ
و لِمَن يُسافرُ مُبحِراً بسفينتي
لا دُرَّ يلقَى دون ما يَلِجُ
جذعُ النخيلِ يلُفُّ خاصرتي على
هونٍ كأنّ لِفافَهُ غَنَجُ
حمراءُ لونُ محابري و صحيفتي
بيضاءُ في آياتِها الحُجَجُ
ما شاخَ حرفي أو تعكّزَ عاجِزاً
بهشاشةٍ ليَشوبَه العوَجُ
شمساً نسجتُ عباءتي و خطوطَها
شهُباً تراشِقُ ضوءَ ما نَسَجوا
روحي كنهرِكَ يا عراقُ نقاوةً
بصفا ثراك و مَن به مُزِجوا
و عشقتُ صبرَك ياعراقُ على اللظى
عددَ الذين لصبرِنا انزعجوا
عدد اليتامى الباسطين أكفَّهُم
فوق الرصيفِ يَلوكُهم حرَجُ
عددَ الذين تضرّجوا بدمائهم
و مَضوا كأنّ جباهَهم سُرُجُ
عددَ اللصوصِ من الذين وُلُوجُهُم
سرق العراقَ فليت ما وَلَجوا
عدد الجِياعِ و من تآكلَ لحمُهُم
نهشاً لمَلءِ كروشَ من دُمِجوا
عدد الذين تجمّعوا لشتاتِنا
و جميعُهم من جمعِنا انفرجوا
فالقومُ ما سرقوا العراقَ و أنما
أبناؤنا ذبلوا و هم نضجوا
..
كريم القيسي
لو مَسَّهُ التِهيامُ و الهَيَجُ
قلبي يتوقُ الى البكاءِ و مقلتي
صحراءُ يشكو صمتَها الهَزَجُ
روحي صُبابَةُ خمرةٍ رقراقةٍ
لا كأسَ ترشفُها فتنبلجُ
و خلاصةٌ من أرجوانٍ عطرُهُ
في كلِّ روضٍ نفحُهُ أرِجُ
و فمي مزاميرٌ للحنٍ موجَعٍ
هُمْ أسكتوهُ لأنهم هَمَجُ
لي نغمةُ الأوتارِ رنّةُ عزفِها
تُشجَى القلوبُ بها فتثتلجُ
لو أنّ حَنجرتي تراجفَ نايُها
شَجَناً سقيمُ الروحِ يَعتلجُ
و إذا مواويلاً سمعتَ خلالها
شعراً فتلك لفرحةٍ هرَجُ
فلعلّ للعمرِ الغزاهُ مَشيبُهُ
يأتي لضيقِ شبابِهِ الفَرَجُ
و مطامحي في قعرِ بحرٍ ميّتٍ
ماتت و شَيَّعَ نَيلَها العَرَجُ
و لِمَن يُسافرُ مُبحِراً بسفينتي
لا دُرَّ يلقَى دون ما يَلِجُ
جذعُ النخيلِ يلُفُّ خاصرتي على
هونٍ كأنّ لِفافَهُ غَنَجُ
حمراءُ لونُ محابري و صحيفتي
بيضاءُ في آياتِها الحُجَجُ
ما شاخَ حرفي أو تعكّزَ عاجِزاً
بهشاشةٍ ليَشوبَه العوَجُ
شمساً نسجتُ عباءتي و خطوطَها
شهُباً تراشِقُ ضوءَ ما نَسَجوا
روحي كنهرِكَ يا عراقُ نقاوةً
بصفا ثراك و مَن به مُزِجوا
و عشقتُ صبرَك ياعراقُ على اللظى
عددَ الذين لصبرِنا انزعجوا
عدد اليتامى الباسطين أكفَّهُم
فوق الرصيفِ يَلوكُهم حرَجُ
عددَ الذين تضرّجوا بدمائهم
و مَضوا كأنّ جباهَهم سُرُجُ
عددَ اللصوصِ من الذين وُلُوجُهُم
سرق العراقَ فليت ما وَلَجوا
عدد الجِياعِ و من تآكلَ لحمُهُم
نهشاً لمَلءِ كروشَ من دُمِجوا
عدد الذين تجمّعوا لشتاتِنا
و جميعُهم من جمعِنا انفرجوا
فالقومُ ما سرقوا العراقَ و أنما
أبناؤنا ذبلوا و هم نضجوا
..
كريم القيسي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق