في ذكرى المولِدِ النَبَوِيِّ الشريف
هذا الوُجودُ تَعَطُّشٌ لنَداكا
والكائناتُ تَلهُّفٌ لسَناكا
حَنَّتْ إليكَ، على البُعادِ، قلوبُنا
ونُفوسُنا ظَمْأى إلى سُقياكا
فانثُرْ نَدِيَّ الطَلِّ فوقَ ظِمائها
وانشُرْ عليها من ظِلالِ هُداكا
يا كلَّ ما في الطيبِ من أَرَجٍ ويا
كلَّ النَدى ؛ للهِ ما أنداكا
***
يا خيرَ هادٍ، بل وأرحمَ مُرْسَلٍ
رُحْماكَ، ممّا نابَنا، رُحماكا
هذا الوُجودُ، وقد أنرتَ رُبوعَه
ونَفَحْتَهُ من عابقاتِ شَذاكا
عاد الظَلامُ يلُفُّهُ وجَرتْ بِهِ
ريحُ السَمومِ، وما لها إلاّكا
***
سَعِدت بك الأكوانُ، يومَ أَتيتَها
نُورًا وكلُّ الخيرِ في يُمناكا
وتتابعتْ آياتُ بِرِّكَ تَنجلي
وتواصلتْ تَغشى الدُنا نُعماكا
وُلِدتْ بمَوْلِدِكَ السعادةُ والهَنا
والنورُ ما عمَّ الدُجى لولاكا
نورًا ولِدتَ فأشرقتْ لضيائه
بُصرى الشآمِ؛ أَضاءَها مَجْلاكا
فبدت ل (آمنةَ) القُصورُ جَليَّةً
بك يا بنَ عبدِ الله، ما أبهاكا
وأتت تُؤانسُ بنتَ وهبٍ مريمٌ
وتَزُفُّ آسِيَةٌ لها بُشراكا
وجَثا الملائكُ حولَ مَهْدِكَ خُشَّعًا
والبدرُ في كَبِدِ السما ناغاكا
إيوانُ كسرى اصَّدَّعتْ أَركانُهُ
لك هيبةً؛ جاءَ الثِقاتُ بِذاكا
وكذاك نيرانُ المجوسِ تهيُّباً
قد أُخمِدتْ لمَّا انجلى مَرْآكا
أَصْنامُ مَكَّةَ، ما لها قد نُكِّسَتْ!
أوَ جاءَ مَنْ قَدْ زَلْزَلَ الإشْراكا!
عَجَبًا تَخِرُّ لَكَ الحِجارةُ هَيْبَةً
وتَذَلُّلاً، أَوَ أدركتْ مغزاكا؟
***
روحي فداءُ محمّدٍ جاء الدُنا
بدرًا أَضاءَ بنورِهِ الأَفْلاكا
والمُرضعاتُ عَزَفْنَ عَنْهُ لِيُتْمِهِ
مَنْ لليَتيمِ؟ ومَا اليَتيمُ سِواكا
مَنْ للفقيرِ؟ فلا هَدايا عِنْدَهُ
غَوْثاكَ يا مَوْلى الورَى غَوثاكا
يا سَيِّدَ الأَيْتامِ بَلْ يا خيرَ مَنْ
وَطِئَ الثَرى، للهِ مَا أَثْراكا
لو شِئتَ أَّنَّ جِبالَ مَكَّةَ كُلَّها
ذَهَبٌ، لقالَ لَكَ المُهَيْمِنُ هاكا
أُوتيتَ ما لم يُؤْتَ قبلكَ مُرسَلٌ
فالحوضُ حوضُكَ واللواءُ لواكا
ولك الشفاعةُ، والخلائقُ خُشَّعٌ
أَبْصارُها، لا تَسْتَطيعُ حَراكا
والأنبياءُ إلى عُلاكَ تَطَلُّعٌ
فاليومُ يومُكَ والجميعُ وراكا
و (أَنَا لها) ما قالها إلَّا الذي
ركِبَ البُراقَ، فجَلَّ مَنْ أَعْطاكا
جُزْتَ السَّماءَ ولم يَجُزْها مُرْسَلٌ
وبلَغتَ ما قَرَّتْ به عَيْناكا
وسَجَدْتَ تحتَ العَرشِ سَجْدةَ شاكِرٍ
حيَّيْتَهُ، وبِلُطْفِهِ حَيَّاكا
وحَباكَ لُطْفَ سَلامِهِ وكلامهِ
مُتَدَنِّيًا، مُتَدَلِّيًا، فَأراكا
أَوْحى إليْكَ بِغَيْرِ واسِطَةٍ؛ ومَنْ
في قابِ قوسيْنِ الشهودِ، هُنَاكا؟
وسَأَلْتَهُ مِنْ غَيْرِ ما حُجُبٍ ولا
مِنْ سامِعٍ إلَّا الذي أَدْناكا
***
حَسْبُ اليَتَامى أَنَّ أَحمَدَ مِنْهمُ
وكَفَى الفَقيرَ بِأَنَّهُ مَوْلاكا
***
ورَأَتْ (حَليمَةُ) نُورَ وجهِكَ مُشْرِقًا
فوقَ الجَبينِ فَأَكْبَرَتْ مَعْناكا
واسْتَبْشَرتْ بالخيرِ فِيكَ فقَبَّلَتْ
مِنْكَ الجَبينَ وتُيِّمَتْ بهواكا
جاءَتْ (بَني سَعْدٍ) بِأَكرمِ مُرْسَلٍ
والخَيْرُ مَعْقودَ الخُطَا بخُطاكا
جاءِتْهُمُ والدَّارُ مُجدِبةٌ، إذا
بالدَّارِ خِصْبٌ مِنْ هَتُونِ نَدَاكا
وكذلِكَ الماءُ النَّميرُ، فحَيْثُما
يَجري رَأَيْتَ حَدَائقًا تَلْقاكا
***
نَفْسي فِداءُ ثَرَى (حِراءٍ)كَمْ ثَوَى
فيهِ النَبيُّ، وكَمْ أَظَلَّ مَلاكا
ولَكَم تَحَنَّثَ فيهِ أَكْرَمُ مُرْسَلٍ؛
يا غارُ رُوحي والعُيونُ فِداكا
فاشْمَخْ (حِراءُ) على الدُنا تِيهًا فَكمْ
سَجَدَ النَّبيُّ على بِساطِ ثَراكا
وشَهِدْتَ بِعْثَةَ خَيْرِ هادٍ للوَرَى
والنُّورُ أَشْرَقَ فِيكَ؛ مَا أَسْناكا!
هَبَطَ الأَمينُ على الأَمِينِ محمَّدٍ
جِبريلُ يَتْلو الوَحْيَ في مَغْناكا
ويَضُمُّهُ؛ ضَمَّ الحبيبِ حَبيبَهُ
اِقرأْ (محمَّدُ) باسْمِ مَنْ آواكا
أَنْتَ الطَّبيبُ لأُمَّةٍ فَتَكَتْ بها
أَحقادُها، فاصْبِرْ على مَرْضاكا
أُرْسِلْتَ بالخَيرِ العَميمِ ورَحمَةً
للعالمين، فَجَلَّ مَنْ سَمَّاكا
فانْشُرْ هُدَى الرَّحمنِ بينَ عِبادِه
هَذي النُّفوسُ صَلاحُها يُسْراكا
***
ورَجَعْتَ يا مَجْلى الحَقائقِ خائفًا
مِنْ هَولِ ما بَصُرتْ بِهِ عَيْناكا
سَمِعَتْ (خَديجةُ) زَمِّلُوني فانْحنَتْ
فوقَ الحبيبِ؛ تَهُزُّها شَكْواكا
آمَنْتُ أَنَّكَ مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ
فالحَمْدُ للهِ الذي أَهْداكا
واللهِ لا يُخْزيكَ رَبّي إنَّهُ
وَحْيُ السَّماءِ، فويْحَ مَنْ عاداكا
وَيْحَ النُّفوسِ الجاحِداتِ لَوَ اْنَّها
مِثْلُ الحِجارةِ لانْحَنَتْ لِعُلاكا
ولَأَبْصَرتْ نُورَ النُبوَّةِ فاهْتَدَتْ
لكنَّها لم تَسْتَطِعْ إدْراكا
عَمِيَتْ قُلوبُ الحاقدينَ تَكَبُّرًا
وتَمَيّزَتْ حَسَدًا لِمَا حابَاكا
***
أَدْرِكْ أَبَا الزَّهْراءِ أُمَّتَكَ التي
شَطَّتْ خُطاها عَنْ سَبيلِ خُطاكا
وتَجَاذَبَتْ أَحْلامَهُم أَهواؤهم
فاجْمَعْ شَتَاتَهُمُ؛ ومَا أَحْراكا
فالمسلمون جُموعُهم عَدَّ الحَصى
والرَّمْلِ والأَحْجارِ في مَسْراكا
سُقْيا الخُلودِ دَمٌ يُراقُ وأَنْفُسٌ
يومَ الكريهةِ لا تَمَلُّ عِراكا
***
يا مُنصِفَ الضُعَفاءِ قدْ حَلَّتْ بِنَا
عُسْرَى، فَحُلَّ العُسْرَ في ذِكْراكا
وامْدُدْ إِلَيْنا مِنْ أَياديكَ التي
عَوَّدْتَنا؛ فقُلوبُنا تَهواكا
عَزَّتْ على أَهْلِ الغِنى أَمْوالُهم
فأَبَوْا، وسارَ المُعدِمون وَراكا
أَنْصَفْتَهم وعتَقْتَ أَهْلَ الرِقِّ مِنْ
أَغْلالِهم، وقُلوبُنا أَسْراكا
وَلَقَدْ مَدَحْتُكَ، يا نَبيُّ، تَشَرُّفًا
وتَقَرُّبًا مِنّي إلى مَوْلاكا
وكذا العُطورُ، إذا مَسَسْتَ، تَعَطَّرتْ
وتَضَمَّخَتْ بِأَريجِها كَفَّاكا
وإذا نَشَرْتَ الطِيبَ حَوْلَكَ، ناشِرًا
عَرْفَ الطُيوبِ، فقدْ نَشَرْتَ هَنَاكا
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يا خَيْرَ الوَرَى
ما هَلَّلَ العافونَ حَوْلَ حِماكا
عبد القادر الأسود
هذا الوُجودُ تَعَطُّشٌ لنَداكا
والكائناتُ تَلهُّفٌ لسَناكا
حَنَّتْ إليكَ، على البُعادِ، قلوبُنا
ونُفوسُنا ظَمْأى إلى سُقياكا
فانثُرْ نَدِيَّ الطَلِّ فوقَ ظِمائها
وانشُرْ عليها من ظِلالِ هُداكا
يا كلَّ ما في الطيبِ من أَرَجٍ ويا
كلَّ النَدى ؛ للهِ ما أنداكا
***
يا خيرَ هادٍ، بل وأرحمَ مُرْسَلٍ
رُحْماكَ، ممّا نابَنا، رُحماكا
هذا الوُجودُ، وقد أنرتَ رُبوعَه
ونَفَحْتَهُ من عابقاتِ شَذاكا
عاد الظَلامُ يلُفُّهُ وجَرتْ بِهِ
ريحُ السَمومِ، وما لها إلاّكا
***
سَعِدت بك الأكوانُ، يومَ أَتيتَها
نُورًا وكلُّ الخيرِ في يُمناكا
وتتابعتْ آياتُ بِرِّكَ تَنجلي
وتواصلتْ تَغشى الدُنا نُعماكا
وُلِدتْ بمَوْلِدِكَ السعادةُ والهَنا
والنورُ ما عمَّ الدُجى لولاكا
نورًا ولِدتَ فأشرقتْ لضيائه
بُصرى الشآمِ؛ أَضاءَها مَجْلاكا
فبدت ل (آمنةَ) القُصورُ جَليَّةً
بك يا بنَ عبدِ الله، ما أبهاكا
وأتت تُؤانسُ بنتَ وهبٍ مريمٌ
وتَزُفُّ آسِيَةٌ لها بُشراكا
وجَثا الملائكُ حولَ مَهْدِكَ خُشَّعًا
والبدرُ في كَبِدِ السما ناغاكا
إيوانُ كسرى اصَّدَّعتْ أَركانُهُ
لك هيبةً؛ جاءَ الثِقاتُ بِذاكا
وكذاك نيرانُ المجوسِ تهيُّباً
قد أُخمِدتْ لمَّا انجلى مَرْآكا
أَصْنامُ مَكَّةَ، ما لها قد نُكِّسَتْ!
أوَ جاءَ مَنْ قَدْ زَلْزَلَ الإشْراكا!
عَجَبًا تَخِرُّ لَكَ الحِجارةُ هَيْبَةً
وتَذَلُّلاً، أَوَ أدركتْ مغزاكا؟
***
روحي فداءُ محمّدٍ جاء الدُنا
بدرًا أَضاءَ بنورِهِ الأَفْلاكا
والمُرضعاتُ عَزَفْنَ عَنْهُ لِيُتْمِهِ
مَنْ لليَتيمِ؟ ومَا اليَتيمُ سِواكا
مَنْ للفقيرِ؟ فلا هَدايا عِنْدَهُ
غَوْثاكَ يا مَوْلى الورَى غَوثاكا
يا سَيِّدَ الأَيْتامِ بَلْ يا خيرَ مَنْ
وَطِئَ الثَرى، للهِ مَا أَثْراكا
لو شِئتَ أَّنَّ جِبالَ مَكَّةَ كُلَّها
ذَهَبٌ، لقالَ لَكَ المُهَيْمِنُ هاكا
أُوتيتَ ما لم يُؤْتَ قبلكَ مُرسَلٌ
فالحوضُ حوضُكَ واللواءُ لواكا
ولك الشفاعةُ، والخلائقُ خُشَّعٌ
أَبْصارُها، لا تَسْتَطيعُ حَراكا
والأنبياءُ إلى عُلاكَ تَطَلُّعٌ
فاليومُ يومُكَ والجميعُ وراكا
و (أَنَا لها) ما قالها إلَّا الذي
ركِبَ البُراقَ، فجَلَّ مَنْ أَعْطاكا
جُزْتَ السَّماءَ ولم يَجُزْها مُرْسَلٌ
وبلَغتَ ما قَرَّتْ به عَيْناكا
وسَجَدْتَ تحتَ العَرشِ سَجْدةَ شاكِرٍ
حيَّيْتَهُ، وبِلُطْفِهِ حَيَّاكا
وحَباكَ لُطْفَ سَلامِهِ وكلامهِ
مُتَدَنِّيًا، مُتَدَلِّيًا، فَأراكا
أَوْحى إليْكَ بِغَيْرِ واسِطَةٍ؛ ومَنْ
في قابِ قوسيْنِ الشهودِ، هُنَاكا؟
وسَأَلْتَهُ مِنْ غَيْرِ ما حُجُبٍ ولا
مِنْ سامِعٍ إلَّا الذي أَدْناكا
***
حَسْبُ اليَتَامى أَنَّ أَحمَدَ مِنْهمُ
وكَفَى الفَقيرَ بِأَنَّهُ مَوْلاكا
***
ورَأَتْ (حَليمَةُ) نُورَ وجهِكَ مُشْرِقًا
فوقَ الجَبينِ فَأَكْبَرَتْ مَعْناكا
واسْتَبْشَرتْ بالخيرِ فِيكَ فقَبَّلَتْ
مِنْكَ الجَبينَ وتُيِّمَتْ بهواكا
جاءَتْ (بَني سَعْدٍ) بِأَكرمِ مُرْسَلٍ
والخَيْرُ مَعْقودَ الخُطَا بخُطاكا
جاءِتْهُمُ والدَّارُ مُجدِبةٌ، إذا
بالدَّارِ خِصْبٌ مِنْ هَتُونِ نَدَاكا
وكذلِكَ الماءُ النَّميرُ، فحَيْثُما
يَجري رَأَيْتَ حَدَائقًا تَلْقاكا
***
نَفْسي فِداءُ ثَرَى (حِراءٍ)كَمْ ثَوَى
فيهِ النَبيُّ، وكَمْ أَظَلَّ مَلاكا
ولَكَم تَحَنَّثَ فيهِ أَكْرَمُ مُرْسَلٍ؛
يا غارُ رُوحي والعُيونُ فِداكا
فاشْمَخْ (حِراءُ) على الدُنا تِيهًا فَكمْ
سَجَدَ النَّبيُّ على بِساطِ ثَراكا
وشَهِدْتَ بِعْثَةَ خَيْرِ هادٍ للوَرَى
والنُّورُ أَشْرَقَ فِيكَ؛ مَا أَسْناكا!
هَبَطَ الأَمينُ على الأَمِينِ محمَّدٍ
جِبريلُ يَتْلو الوَحْيَ في مَغْناكا
ويَضُمُّهُ؛ ضَمَّ الحبيبِ حَبيبَهُ
اِقرأْ (محمَّدُ) باسْمِ مَنْ آواكا
أَنْتَ الطَّبيبُ لأُمَّةٍ فَتَكَتْ بها
أَحقادُها، فاصْبِرْ على مَرْضاكا
أُرْسِلْتَ بالخَيرِ العَميمِ ورَحمَةً
للعالمين، فَجَلَّ مَنْ سَمَّاكا
فانْشُرْ هُدَى الرَّحمنِ بينَ عِبادِه
هَذي النُّفوسُ صَلاحُها يُسْراكا
***
ورَجَعْتَ يا مَجْلى الحَقائقِ خائفًا
مِنْ هَولِ ما بَصُرتْ بِهِ عَيْناكا
سَمِعَتْ (خَديجةُ) زَمِّلُوني فانْحنَتْ
فوقَ الحبيبِ؛ تَهُزُّها شَكْواكا
آمَنْتُ أَنَّكَ مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ
فالحَمْدُ للهِ الذي أَهْداكا
واللهِ لا يُخْزيكَ رَبّي إنَّهُ
وَحْيُ السَّماءِ، فويْحَ مَنْ عاداكا
وَيْحَ النُّفوسِ الجاحِداتِ لَوَ اْنَّها
مِثْلُ الحِجارةِ لانْحَنَتْ لِعُلاكا
ولَأَبْصَرتْ نُورَ النُبوَّةِ فاهْتَدَتْ
لكنَّها لم تَسْتَطِعْ إدْراكا
عَمِيَتْ قُلوبُ الحاقدينَ تَكَبُّرًا
وتَمَيّزَتْ حَسَدًا لِمَا حابَاكا
***
أَدْرِكْ أَبَا الزَّهْراءِ أُمَّتَكَ التي
شَطَّتْ خُطاها عَنْ سَبيلِ خُطاكا
وتَجَاذَبَتْ أَحْلامَهُم أَهواؤهم
فاجْمَعْ شَتَاتَهُمُ؛ ومَا أَحْراكا
فالمسلمون جُموعُهم عَدَّ الحَصى
والرَّمْلِ والأَحْجارِ في مَسْراكا
سُقْيا الخُلودِ دَمٌ يُراقُ وأَنْفُسٌ
يومَ الكريهةِ لا تَمَلُّ عِراكا
***
يا مُنصِفَ الضُعَفاءِ قدْ حَلَّتْ بِنَا
عُسْرَى، فَحُلَّ العُسْرَ في ذِكْراكا
وامْدُدْ إِلَيْنا مِنْ أَياديكَ التي
عَوَّدْتَنا؛ فقُلوبُنا تَهواكا
عَزَّتْ على أَهْلِ الغِنى أَمْوالُهم
فأَبَوْا، وسارَ المُعدِمون وَراكا
أَنْصَفْتَهم وعتَقْتَ أَهْلَ الرِقِّ مِنْ
أَغْلالِهم، وقُلوبُنا أَسْراكا
وَلَقَدْ مَدَحْتُكَ، يا نَبيُّ، تَشَرُّفًا
وتَقَرُّبًا مِنّي إلى مَوْلاكا
وكذا العُطورُ، إذا مَسَسْتَ، تَعَطَّرتْ
وتَضَمَّخَتْ بِأَريجِها كَفَّاكا
وإذا نَشَرْتَ الطِيبَ حَوْلَكَ، ناشِرًا
عَرْفَ الطُيوبِ، فقدْ نَشَرْتَ هَنَاكا
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يا خَيْرَ الوَرَى
ما هَلَّلَ العافونَ حَوْلَ حِماكا
عبد القادر الأسود
جزاكم الله خير الجزاء لتوثيقكم قصيدتي هذه
ردحذف