أَعِزُّوها تَعِزُّوا
سلامًا يا حُماةَ الحَرفِ مِنّي
وحَرْفُ "الضّاد" أقْرأَني السّلاما
وحَرْفُ "الضّاد" أقْرأَني السّلاما
وَحَمّلني إليكُم وَرْدَ وُدٍّ
وحَرّمَ بَوْحُهُ عَنّي الكَلاما
وَحَلّفَني بِعَهْدِ الحُبِّ صُنّي
وَزادَ الأهلَ مِنْ حُبٍّ مَلاما
وكانَتْ عَيْنُهُ كالجَمْرِ حَرّى
ويُخْفي الدّمْعَ كِبْرًا واحْتِشاما
ألَمْ نَقْرَأْ كتابَ اللهِ يَومًا
وسُنّةُ "أحْمَدٍ" رَفَعَتْ مَقاما
وَنافَسْنا العَوالِمَ وافْتخَرْنا
بِحَرفٍ كانَ للعُرْبِ الوِساما
وَما في "الضّادِ" تَقْصيرٌ ولٰكنْ
تَقاعَسْنا فَضِعْنا كَالْيَتامَى
قَرَضْنا الشّعْرَ أدْنافًا فَلَبّى
رَفَعْنا فِيْهِ في الهَيْجاءِ هاما
وَلَجْنا فِيْهِ قلبًا كانَ سَـدًّا
وخُضْنا الحَرْبَ إذْ كانَ الحُساما
تَناوَلْنا رسائِلَنا بِشَـوقٍ
سَقَتْ أرْواحَنا عِطْرَ الخُزامى
وقُلْنا الـ"آهَ" من وَجَع لَذيذٍ
وكَمْ مِن "آهِ" برّدتِ الأُواما
فَدُونَك "هَمْزةً" مَيْساءَ قَدٍّ
وَحتّى "الياءِ" تُشْـعِلُني غَراما
وضَحّينا بعزٍّ دامَ دَهْرًا
بَنَيْنا قبرَهُ حَجَرًا رُخاما
نَصَبْنا الفاعِلَ المَرفُوعَ جَهْلاً
وَفِعْلُ النّصْبِ لاءَمَنا انْسِجاما
تَباهَيْنا بِحَرْفِ الرّطْنِ، تَعْسًا
وَبِعْنا العِزَّ بالذّلِّ انْفِصاما
وجرّبْنا التّفاهَةَ فانْتُكِسْنا
قَلَبْنا النّصْرَ قَهْرًا وانْهِزاما
وَساوَمْنا الغُزاةَ عَلى صباحٍ
عُرُوبِيِّ الْهَوى صَنَعَ العِظاما
وأطْفأْنا لعَينِهِمُ عُيُونًا
وَبُنْيانُ العُلا أضْحى رُكاما
وَأَغْمَدْنا السُّيُوفَ وَكانَ عارًا
وأرْخَيْنا الأعِنّةَ والزِّماما
عُرُوبتُنا بِحَرْفِ "الضّادِ" تَبْقى
وليْسَ بغَيرِها نَرْجُو القِياما
نُحارِبُ كُلَّ أفّاكٍ لَئِيْمٍ
ونُشْـعِلُ قلبَهُ نارًا ضِراما
فَكَيْفَ إذا جَهِلْتَ "الضّادَ" تَجْلُو
عُيُونَ الوَرْدِ إن قالَتْ كلاما
وحَرْفُ "الضّاد" يأبى المَوْتَ فِيْنا
عَرُوسُ الحُبِّ إذْ فِضْنا هُياما
يُوَحّدُ أمّةً طارَتْ شُعاعًا
ولا يَرْضى لوِحْدَتِنا انْقِساما
إذا في الشّرقِ نادى "الله أكبر"
عَلا في الغَربِ تَكْبيرٌ وقاما
حَفِظْنا "الله" اسْمًا لا يُثنّى
وبالقُرآنِ بَدّدْنا الظّلاما
وأَسْمَيْنا الأحبّةَ خَيْرَ اسْـمٍ
مُحَمَدَّنا وأخوتَهُ الكِراما
أَعِزّوها تَعِزّوا، واحْفَظُوها
لِتَربضَ فوْقَ صدرِهِمُ جُثاما
وأَحْيُوها تَعِيْشُوا بعْدَ مَوتٍ
وَيَحْيا نَشْؤُكم صِيْدًا كِراما
سلامًا يا حُماةَ الحَرْفِ مِنّي
فَحَرْفُ "الضّاد" أقرأَني السّلاما
د. عامر جنداوي
وحَرّمَ بَوْحُهُ عَنّي الكَلاما
وَحَلّفَني بِعَهْدِ الحُبِّ صُنّي
وَزادَ الأهلَ مِنْ حُبٍّ مَلاما
وكانَتْ عَيْنُهُ كالجَمْرِ حَرّى
ويُخْفي الدّمْعَ كِبْرًا واحْتِشاما
ألَمْ نَقْرَأْ كتابَ اللهِ يَومًا
وسُنّةُ "أحْمَدٍ" رَفَعَتْ مَقاما
وَنافَسْنا العَوالِمَ وافْتخَرْنا
بِحَرفٍ كانَ للعُرْبِ الوِساما
وَما في "الضّادِ" تَقْصيرٌ ولٰكنْ
تَقاعَسْنا فَضِعْنا كَالْيَتامَى
قَرَضْنا الشّعْرَ أدْنافًا فَلَبّى
رَفَعْنا فِيْهِ في الهَيْجاءِ هاما
وَلَجْنا فِيْهِ قلبًا كانَ سَـدًّا
وخُضْنا الحَرْبَ إذْ كانَ الحُساما
تَناوَلْنا رسائِلَنا بِشَـوقٍ
سَقَتْ أرْواحَنا عِطْرَ الخُزامى
وقُلْنا الـ"آهَ" من وَجَع لَذيذٍ
وكَمْ مِن "آهِ" برّدتِ الأُواما
فَدُونَك "هَمْزةً" مَيْساءَ قَدٍّ
وَحتّى "الياءِ" تُشْـعِلُني غَراما
وضَحّينا بعزٍّ دامَ دَهْرًا
بَنَيْنا قبرَهُ حَجَرًا رُخاما
نَصَبْنا الفاعِلَ المَرفُوعَ جَهْلاً
وَفِعْلُ النّصْبِ لاءَمَنا انْسِجاما
تَباهَيْنا بِحَرْفِ الرّطْنِ، تَعْسًا
وَبِعْنا العِزَّ بالذّلِّ انْفِصاما
وجرّبْنا التّفاهَةَ فانْتُكِسْنا
قَلَبْنا النّصْرَ قَهْرًا وانْهِزاما
وَساوَمْنا الغُزاةَ عَلى صباحٍ
عُرُوبِيِّ الْهَوى صَنَعَ العِظاما
وأطْفأْنا لعَينِهِمُ عُيُونًا
وَبُنْيانُ العُلا أضْحى رُكاما
وَأَغْمَدْنا السُّيُوفَ وَكانَ عارًا
وأرْخَيْنا الأعِنّةَ والزِّماما
عُرُوبتُنا بِحَرْفِ "الضّادِ" تَبْقى
وليْسَ بغَيرِها نَرْجُو القِياما
نُحارِبُ كُلَّ أفّاكٍ لَئِيْمٍ
ونُشْـعِلُ قلبَهُ نارًا ضِراما
فَكَيْفَ إذا جَهِلْتَ "الضّادَ" تَجْلُو
عُيُونَ الوَرْدِ إن قالَتْ كلاما
وحَرْفُ "الضّاد" يأبى المَوْتَ فِيْنا
عَرُوسُ الحُبِّ إذْ فِضْنا هُياما
يُوَحّدُ أمّةً طارَتْ شُعاعًا
ولا يَرْضى لوِحْدَتِنا انْقِساما
إذا في الشّرقِ نادى "الله أكبر"
عَلا في الغَربِ تَكْبيرٌ وقاما
حَفِظْنا "الله" اسْمًا لا يُثنّى
وبالقُرآنِ بَدّدْنا الظّلاما
وأَسْمَيْنا الأحبّةَ خَيْرَ اسْـمٍ
مُحَمَدَّنا وأخوتَهُ الكِراما
أَعِزّوها تَعِزّوا، واحْفَظُوها
لِتَربضَ فوْقَ صدرِهِمُ جُثاما
وأَحْيُوها تَعِيْشُوا بعْدَ مَوتٍ
وَيَحْيا نَشْؤُكم صِيْدًا كِراما
سلامًا يا حُماةَ الحَرْفِ مِنّي
فَحَرْفُ "الضّاد" أقرأَني السّلاما
د. عامر جنداوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق