الاثنين، 10 يناير 2022

أُمِّي.. ==== بقلم الشاعرة = خديجة البعناني=

أُمِّي..
هَرِمْتُ فَرُدِّي لِي الشَّبابَ إِلَى خَدِّي
فَلَا لَمْسةً تَأْوِي فُؤادِي أَلَا رُدّي
يَتِيمٌ أَنَا مُذْ هَاجَرَتْكِ جَدائلِي
غَريبٌ وَكمْ أَشْتاقُ نَبْضِي وَلا أُبْدِي
أَحِنُّ إلَى الأطْيارِ تَزْهو لِغَفْوَتِي
وَأَطْيافِ أمسٍ تَزْرعُ الودَّ في الودِّ
وَعِطرِ البَساتِينِ الَّتِي كَمْ تَرهَّلَتْ
كَمثْلِ الوَرَى فِي رِحْلةِ العُمْرِ والكَدِّ
جَرِيحٌ فُؤادِي يَرْتجِي مِنْكِ هَمسةً
تُعِيدُ الهَوَى يَشْدُو كَمَا سَالِفِ العَهْدِ
فَجُودِي عَلَى الأحْضانِ مِنْ كُلِّ رَشْفةٍ
تَرُدُّ النَّوَى وَصْلاً يُباهِي بِها وجْدِي
وَدُومِي فَراشاً يَرتَعِي فِي جَوانحِي
فَإنِّي كَسيرٌ كَيْفَ أَقْوَى على الفَقْدِ
أَيَا مَنْ يَفِيقُ الحُلْمُ مِنْ طِيبِ خُبْزِها
أَيَا نَفحةً تَهْفُو عَلَى الصَّدْرِ والجِلْدِ
وَيَا نِعْمةً يَلْتَامُ جُرْحِي بِحُضْنهَا
تُذِيعُ الهَوَى فِي خَافِقِي مُذْ بَنَتْ مَهْدِي
أَلَا كَيْفَ أَطْيَابِي وَزَهْرِي مُبَعْثَرٌ
وَكَيْفَ النَّدَى يَرْتادُ صُبْحاً عَلَى وَرْدِي
وَمَنْ يُرضِعِ الأَوْصالَ فِي كُلِّ خَافِقٍ
سَقاهُ الأَسَى مُرّاً مِنَ القُرْبِ والبُعْدِ
مُحَالٌ يَبُثُّ الشِّعْرُ آهاً بِمُهْجَتِي
إِذَا رَجَّنِي طَيْفٌ فَهيهاتَ أَنْ يُجْدِي
فَكَمْ تَعْجِزُ الأَنْفاسُ عَنْ سَبْرِ خَاطرِي
إِذَا العُمْرُ أَضْحَى ذِكْريَاتٍ بِلَا شَهْدِ
فَرُدِّي الربيعَ اليومَ تحيا عَنادلٌ
عَلى صَهْوةِ الأغْصَانِ تشْدُو بِلاَ قيد
خديجة البعناني
المغرب
04/01/2022

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكرى: ==== بقلم الشاعرة =لمياء فرعون=

لمياء فرعون ذكرى: سـافرتُ والذكرى تـلاحقـني طـيـفُ الأحـبـةِ لايـفـارقُـنـي حاولـتُ أن أنسى رؤى حـلُمٍ ٍ قد بـات يـضنيني ويـتـعـبـني قـد كـ...