الفرق بين التجسّس بالجيم والتحسّس بالحاءالمهملة
سألني الأخ الأستاذ "جمال حامد " عن الفرق بين التجسَّس والتحسّس؟ وأجيبه بعد التوكل على الله: قد يترادفان إذا استعمل التحسّس في الشرّ،لأنّه يحمل دلالتين:الأولى: دلالة في الشرّ،فعندها يترادف معناهما، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:"...ولا تحسّسوا،ولا تجسّسوا، ولا تحاسدوا" ففيه تحذيرونهي عن التحسّس والتجسّس،ومعنى التحسّس هنا أخصّ من التجسّس، فهو يكون في الخير، ويكون في الشرّعندما نلتمس أخبارالسوء بسؤال الناس، وإثارتهم للحديث عن المتحسّس عنه.والدلالة الثانية للتحسّس:أنْ يكون بالخير،فيختلف عن معنى التجسّس الذي يكون بالشرّ غالبا، فهما يختلفان في أمور تتضح من خلال الحديث عنهما الآتي:
أــ التجسس:هو تتبع أسرارالناس بالشرّ ومعرفة عوراتهم، والبحث عنها لغرض كشف عيوبهم، وأذيّتهم وغمزهم ولمزهم والطعن بهم،وليس فيه خيرغالبًا، ويكون مصدره الآخرين، وهذا الفعل منهيّ عنه، كما قال تعالى:(وَلا تجسّسوا) الحجرات:12، فمنع تتبع عورات الناس ومعايبهم وأسرارهم التي لا يرضون الاطلاع عليها، أو فضحها أوإيصالها إلى أجهزة الدولة لأذيتهم. والمطلوب بناء القناعة على الظاهر، والحكم عليها، وليس من خلال الأسرار والظنّ بما في خوالجهم الناس.وقد حُرِّم لأنّه فعل مشين، وخصلة مذمومة تؤدي إلى مضرّة الناس وظلمهم وغدرهم، وتمزيقهم والكيد لهم وأشرّها إذا كانت ملفقة، والتجسّس لا يجوز إلا على أعداء الأمة الذين يتربصون بها الدوائر، ويسعون للنيل منها، مثلما يصنع الصهاينة وحلفاؤهم، وهو يجوز في جلب منفعة راجحة، أو دفع مفسدة متوقعة.
ب ــ التحسّس:هو طلب الشيء بالحاسّة،وتتبع أخبارالناس بالخير، شفقة عليهم ونصحًا لهم، ويسعد المتحسّس بطيب أخبارالمتحسس منه وحسن حاله،كما قال تعالى على لسان يعقوب:) يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ) يوسف:87، فطالبهم أنْ يفتشوا عنه، ويلتمسوا أخباره الطيبة، لأنّه كان يتوقع أن يأتوه بخبر يوسف حيّا، وسلامته من كل أذى. والمُتحسِّس يسمع في أكثر الأحيان بنفسه ما يقال من أخبار الخير، لذلك كلّف يعقوب أولاده أنْ يتحسسوا بأنفسهم منه، ويعثرواعليه حيًّا ويسمعوا أخباره الطيبة؛ فمهمة المتحسّس رصد حسن حال المتحسس منه،وإعانته إنْ كان في أمره خلل ومعالجته ومساعدته. والله أعلم.
سألني الأخ الأستاذ "جمال حامد " عن الفرق بين التجسَّس والتحسّس؟ وأجيبه بعد التوكل على الله: قد يترادفان إذا استعمل التحسّس في الشرّ،لأنّه يحمل دلالتين:الأولى: دلالة في الشرّ،فعندها يترادف معناهما، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:"...ولا تحسّسوا،ولا تجسّسوا، ولا تحاسدوا" ففيه تحذيرونهي عن التحسّس والتجسّس،ومعنى التحسّس هنا أخصّ من التجسّس، فهو يكون في الخير، ويكون في الشرّعندما نلتمس أخبارالسوء بسؤال الناس، وإثارتهم للحديث عن المتحسّس عنه.والدلالة الثانية للتحسّس:أنْ يكون بالخير،فيختلف عن معنى التجسّس الذي يكون بالشرّ غالبا، فهما يختلفان في أمور تتضح من خلال الحديث عنهما الآتي:
أــ التجسس:هو تتبع أسرارالناس بالشرّ ومعرفة عوراتهم، والبحث عنها لغرض كشف عيوبهم، وأذيّتهم وغمزهم ولمزهم والطعن بهم،وليس فيه خيرغالبًا، ويكون مصدره الآخرين، وهذا الفعل منهيّ عنه، كما قال تعالى:(وَلا تجسّسوا) الحجرات:12، فمنع تتبع عورات الناس ومعايبهم وأسرارهم التي لا يرضون الاطلاع عليها، أو فضحها أوإيصالها إلى أجهزة الدولة لأذيتهم. والمطلوب بناء القناعة على الظاهر، والحكم عليها، وليس من خلال الأسرار والظنّ بما في خوالجهم الناس.وقد حُرِّم لأنّه فعل مشين، وخصلة مذمومة تؤدي إلى مضرّة الناس وظلمهم وغدرهم، وتمزيقهم والكيد لهم وأشرّها إذا كانت ملفقة، والتجسّس لا يجوز إلا على أعداء الأمة الذين يتربصون بها الدوائر، ويسعون للنيل منها، مثلما يصنع الصهاينة وحلفاؤهم، وهو يجوز في جلب منفعة راجحة، أو دفع مفسدة متوقعة.
ب ــ التحسّس:هو طلب الشيء بالحاسّة،وتتبع أخبارالناس بالخير، شفقة عليهم ونصحًا لهم، ويسعد المتحسّس بطيب أخبارالمتحسس منه وحسن حاله،كما قال تعالى على لسان يعقوب:) يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ) يوسف:87، فطالبهم أنْ يفتشوا عنه، ويلتمسوا أخباره الطيبة، لأنّه كان يتوقع أن يأتوه بخبر يوسف حيّا، وسلامته من كل أذى. والمُتحسِّس يسمع في أكثر الأحيان بنفسه ما يقال من أخبار الخير، لذلك كلّف يعقوب أولاده أنْ يتحسسوا بأنفسهم منه، ويعثرواعليه حيًّا ويسمعوا أخباره الطيبة؛ فمهمة المتحسّس رصد حسن حال المتحسس منه،وإعانته إنْ كان في أمره خلل ومعالجته ومساعدته. والله أعلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق