الضعفُ موتٌ
عصرُ الأسودِ مُعمَّدٌ بشِدادِ // لا يرتضي ضعفاً بطعم رشادِ
الضعفُ موتٌ رابضٌ يُردي الفتى // والثابتُ المقدامُ مثلَ عمادِ
باسمِ السلام يقطِّعون لحومَنا // وعظامَنا وبرقَّةٍ وودادِ
لا تركنوا للموتِ يخبو نجمكمْ // تجري الحياةُ بقانطٍ وسوادِ
ويضيعُ كلُّ تفاؤلٍ وتمددٍ // ويطيحُ بالمجدِ التليدِ رُقادي
أنتم بناةٌ للوجودِ وقلعةٌ // تحمي الهداةَ بصبرها وعنادِ
وتجوسُ ظلمَ مسافحٍ ومقامرٍ // يرضى الخناءَ وسطوةَ الأجنادِ
وتهزُّ كلَّ عُروشهمْ ودمارهم // من أتقنوا إغواءَ كلَّ جهادِ
يرموككمْ لم يقتلوا أو يجهلوا // فرسانكم كالغولِ فوق جيادِ
حطينُ تلقي نارها في قلبهمْ // لن تُنتسى أيوبُ مثل حِدادِ
أجدادهمْ قد أُثخنوا من سيفنا // من نورنا فتقاطروا لبلادي
كي يقتلوا كي ينهبوا مجداً علا // بخديعةٍ ووقيعةٍ وعتادِ
صنعوا الكيانَ المنتقى كي ينقموا // من أمةٍ عملاقةٍ وزنادِ
أكلت حروبُ الغاصبين بلادنا // بسلاحهمْ وبمالهمْ ومِدادِ
وتسوروا أحلامنا وصعودنا // وتجمَّعوا في خسَّةٍ وفسادِ
فتراجعتْ أغصانُنا وزهورُنا // وتخاصمتْ أعرابنا برمادِ
وتقاسمت أملاكَنا وبيوتَنا // وتمرغتْ فرسانهم بنجادي
نحن الذين تطاولتْ أعناقُنا // حتى بلغنا قمةً لسُعادِ
لكننا رسل السماءِ وغيثها // وقوافلُ الشهداءِ مثل جرادِ
لن ننثني وجيادنا مصفوفةٌ // تبغي الوغى وكتائبٌ لجهادِ
شحدة خليل العالول
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق