الأحد، 8 سبتمبر 2019

د.عماد الكيلاني //////////////////////////////// من المعاق

من المعاق
----------------
8-9-2014
سأل مستغرباً: أأنتَ المعاق!
أأنتَ من فقدتَ يديك والساق!
أتستطيع المشير دون عناق!
أتقدر أن تكتب دون ارتفاق!
تحيّر وهو ينظر في عيني ...
تنهّد قليلاً ثم تمدّد وقال:
أنا أولاً إنسان
أملك من الافراح كماً
وكثيراً من الأحزان!
لست معاقاً لكن لي كيان!
قد أضعف في مجالٍ لكني قويٌّ
بعزمي وبكثير من الايمان!
لا أخاف مما ينقصني سوى التحنان!
أنا لست كما تدعي معاق
وإن فقدتُ بعض يدي وساق
ارحمني قليلاً اعطني قليلاً من وفاق
اجعلني احلم بالأمل كبقية الرفاق
حسناً تقول لكني لست معتمداً عليك
بل جُلُّ اعتمادي على الرزاق!
سألته : هل هنا بينك والآخرين من فرق؟
كأنك لا تبالي ...
كأنك قويّ العزيمة دون انفعالِ!
كأنّك قادر على المواجهة
باختصارٍ أنتَ لليقين خيرَ مثالِ!
لا يهمك أين تكون في الغرب تارة أو في الشرق
لا فرق
دوماً تكرّر دون خوفٍ المؤمن مبتلى
ورأسك للأعلى
لا تخاف اللوم حيناً ولا تخشى من أحدٍ أي خرق!
انت مثلما أنتَ تؤدي ما تريد بسرعة البرق!

كرر السؤال فلم أجبهُ
حيّرني بما قال
كرر السؤال
أصابني وهنٌ حيناً
ثم هو من جعلني أستكين
كيف يهدأ لي بال
ويتكرر السؤال
معاق هو لكنه يعرف كيف يرد
حين يطرح السؤال
وكيف يكون القول عند المقال!

لا شيء في الكون اسمه المعاق
هناك مجنون نعم
هناك معتوه نعم
هناك مجرم نعم
وهناك ظالمٌ نعم
وهناك قاتل
وسارق
وناهب
لكن ليس هناك معاق!
(د. عماد الكيلاني )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكرى: ==== بقلم الشاعرة =لمياء فرعون=

لمياء فرعون ذكرى: سـافرتُ والذكرى تـلاحقـني طـيـفُ الأحـبـةِ لايـفـارقُـنـي حاولـتُ أن أنسى رؤى حـلُمٍ ٍ قد بـات يـضنيني ويـتـعـبـني قـد كـ...