هديتي ل"جَامِعَةِ هوَى الشَّام"
وأهلها الكرام :
أرِيْجُ الحَرْفِ أفْضَى بالغَرامِ
فوَافَقَ فيْ هَواهُ هَوَى الشَّآمِ
هوَىً واللهِ عِشْتُ أعُبُّ مِنه
وَلكنْ لَمْ أزَلْ فيْ النَّاسِ ظامِي
بِجَامِعَةِ الهوَى طرَّزْتُ حَرْفيْ
فَحُزْتُ بهِ علَى أعْلا وِسَامِ
وقدْ قابَلتُ أهْلَ الشِّعْرِ فيها
ففُزْتُ بكلِّ قَدْرٍ واحْتِرامِ
فإنَّ بِها رجالاً قد تَماهَوا
حُرُوفاً عَسْجَديَّاتِ الغَرامِ
لهُمْ في الشِّعْرِ باعٌ لا يُجارَى
وقَدْ صَاغُوْهُ فيْ أبْهى نِظَامِ
هُمُ الأفْذاذُ أرْبَابُ القَوَافيْ
وفيْ الأخْلاقِ مِنْ أهْلٍ كِرامِ
وأرْضُ الشَّامِ أرْضُهُمُ ويَكْفيْ
بأهْلِ الشَّامِ فَخْراً فيْ الأَنامِ
سَلوا الأقْصَى وَقدْ أسْرَى إليهِ
رَسُولٌ كانَ في البَيتِ الحَرامِ
سَلُوا حَلَباً فسَوف يَجيءُ يومٌ
تَقُودُ الفتْحَ بالجَيْشِ الهُمَامِ
سلوا "حِمْصا" وقَد جادتْ عليها
غوادي الحُبِّ تهمي بِانسِجامِ
رأيتُ دِمَشقَ زاهيةَ المَعاني
تُضيءُ الكونَ كالبَدر التَّمام
وقدْ سطَّرتُ أبْياتي ثَناءً
علَى أرْضٍ توَشَّتْ بالغَمامِ
فتِلكَ هَديَّتي لهُمُ وإِنِّي
أُقَدِّمُها عَلَى طَبَقِ المُدَامِ .
بقلم الشاعر
أبي رواحة عبدالله بن عيسى الموري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق