الجمعة، 8 مارس 2019

الشاعر مدحت أبوقمح الجابوصي //////////////////////////////////////////////// (عتاب)

(عتاب)
الحمدُ للهِ لم تُطْفأْ مواقدُنا....وما بخلنا على ضيفٍ ولا جارِ
النُّصحُ خُلَّتُنا فلم نرضَ سوى....نُصحِ العبادِ ومسلكِ الأبرارِ
والصدقُ غايتُنا فلم نكذبْ ولو.....كانتْ لنا أملاكُ أهلِ الدارِ
والحقُّ رايتُنا فلم نسعَ إلى.....غيرِ ارتفاعِ الحقِّ في الأمصارِ
فالحمدُ للهِ الذي قد خصَّني.....بالصدقِ في جهري وفي إسراري
لم أعبأنْ بالخلقِ يوماً إنَّهم......ضُعفاءُ مُفتقرونَ للقهَّارِ
ما بالُ أقوامٍ بلا صدقٍ مَضَوا......في عينِهِم كذبٌ من الأشرارِ
عجباً لهم حذروا الملامةَ جهدَهم ....لولا المسبَّةُ أفسدوا بالدَّارِ
في قلبهِم مرضٌ وسوءُ طويَّةٍ......ماذا جرى ياأمَّةَ المُختارِ
أصبحتمُ ياأُمَّةَ المليارِ.....مثلَ الغُثاءِ بهذِهِ الأعصارِ
لم أحملنْ غيرَ المودَّةِ للورى.....ما بالُ بعضِهِمُ عظيمُ بوارِ
إني صنعتُ الخيرَ في عبدٍ فلم.....يشكرْ لهُ وارتدَّ كالمكَّارِ
واسيتُهُ ونفعتُهُ وجعلتُهُ......ذا قيمةٍ من دونِ أيِّ غبارِ
الناسُ تعرفُهُ بليداً ذا غَبَا.....فرفعتُهُ بمنازلِ الأقمارِ
وأزلتُ عنهُ الوسمَ بالجهلِ الذي....هو وصفُهُ وبررتُ في إيثارِ
ومددتُهُ بالعونِ لمَّا رأيتُهُ......ذا فاقةٍ على أعيُنِ النُّظَّارِ
فتولَّى عني ناكراً فضلي ولم....يشكرْ لنا فالأمرُ للقهَّارِ
قد صارَ ذيلاً للأُلى حسدوا الفتى......يا إفكَ عقلِ مراوغٍ ومُوارِ
ما كنتَ ياهذا بأولِ ماكرٍ.....لو كانَ ينفعُ عشتُ في أخطارِ
فالحمدُ للهِ المُوفِّقِ عبدَهُ.....ومريهِ سوءَ الفعلِ والأفكارِ
ما كنتُ أفعلُ مثلَهُ لو أنني.....قد متُّ جوعاً وانتهتْ آثاري
شتَّانَ بينَ البدرِ في عليائهِ......والقاعِ في وصفٍ وفي أقدارِ
فامضِ إلى دربِ المعالي لاتَهنْ.....وانفضْ يداكَ مُسامحَ الغدَّارِ
مدحت عبدالعليم بوقمح الجابوصي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكرى: ==== بقلم الشاعرة =لمياء فرعون=

لمياء فرعون ذكرى: سـافرتُ والذكرى تـلاحقـني طـيـفُ الأحـبـةِ لايـفـارقُـنـي حاولـتُ أن أنسى رؤى حـلُمٍ ٍ قد بـات يـضنيني ويـتـعـبـني قـد كـ...