الأحد، 10 مارس 2019

د.مختار احمد هلال ///////////////////////////////////////////// (انها الارحام تدفع )

قصيدة الشاعر د، مختار هلال (انها الارحام تدفع )
استحقت حصولها على درع التميز والابداع ..القافية ساكنة

( إنها الأرحام تدفع) شعر د. مختار أحمد هلال. فصحى عمودى
إنّها الأرحام تدفع........ ثم تلك الأرض تبلعْ
سنّة ظلت قرونا. .....وقرون سوف تتبعْ
إنّه سرّ رهيب. ......فى أديم الأرض يقبع
لم تقل يوما كفاكم........ أو ثراها قد تمنّع
قولها هل من مزيد...... إنّ جوفى ليس يشبع
إنها تشتاق شوقا. ......جارفا للناس أجمع
أمّنا منها خلقنا.... .وإليها سوف نرجع
.......................................................ّ
كيف مات الحسّ فينا.... ....لم نعد للحقّ نسمعْ
لم يعد للموت وقعٌ..... فى نفوس الناس يُفزع
لم يعد أحدٌ يبالى.... أولذكر الموت يجزع
وحديث الزّهد فينا. ...لم يعدللناس يُقنع
كل يوم وينادِى.... واعظ بالحق يصدع
كل يوم وينادَى. ...ميتٌ للأهل ودّع
وعلينا سينادَى...... كلنا لله نرجع
كلنا للترب نمضى. ...كلنا فى القبر نهجع
كم دفنا من صغار. ...وشباب لم يمتّع
وعروس زيّنوها.... ثم كان الموت أسرع
غسّلوها ثم أمست. .....فى ظلام القبر تقبع
بعد رؤيا الموت عينا. .....كيف ننسى من تقعقع
ليت شعرى أيُّ وعظ. ....بعد رؤيا الموت ينفع
.................................................................
ياغريب الدار فيها. .....أىّ شئ فيه تطمع
هل سألت النفس يوما ....كيف بالأوهام تخدع
من أعد القبر دارا .......كيف فى الأهواء يرتع
إنما الدنيا سراب.... فى صحارى الوهم يلمع
كيف تمضى دون زاد...... ثم فى الجنات تطمع
ما تبعت الهدى يوما...... إنما الشيطان تتبع
كيف ترجو بعد هذا... من رسول الله يشفع
.............................................................
فوق تلك الأرض نحيا ...وشعور الموت يُفزع
فوق بركان أقمنا... كلنا فيه سيقبع
فوق ثعبان مشينا.... إننا باللّين نُخدع
بعد حين سوف يصحو ...فاغرا فاها ليبلع
مثلما الأنعام سرنا... وخراف العيد ترتع
لو درت ماغاب عنها..... أنها للذّبح تُجمع
ما وجدنا اللّحم فيها.ّ... لم تكن للناس تنفع
عذرها لا عقل فيها. ...هل لنا عذر سيشفع
..........ّ.....................................................
كيف نغفوا والمنايا.... لم يكن يوما لتهجعْ
أين نمضى والمنايا.... حولنا فى كل موضع
مذ ولدنا حضنتنا ...فالتقمنا الثدى نرضع
لن يقيك الموت يوما.... كلُّ مال رحت تجمع
ليس فى الدنيا رصيدٌ..... غير تقوى الله ينفع
بعد حين سوف نمضى. من جذور الأرض نُقلع
كلنا للموت أسرى. ...تحت قهر السّيف نخضع
خلسة يسطو علينا. ......جنده فى كل موقع
إن سيف الموت صلت.... فى رقاب الناس يقطع
لا يبالى من سُيردى..... فى جميع الخلق يرتع
كم رفيع القدر أردى. ...كم شديد البأس أوقع
كل جبّار عنيد .......تحت قهر الموت يركع
كم سمعنا كم رأينا..... كم مشينا كى نودِّع
ورأينا كيف فاتوا....... كل شئ كان يُجمع
ورجعنا مثلما كنّا. ............لما فاتو نُجَمِّع
.................................................................
أيّها النوام هُبّوا....... من لصوت الحقّ يسمع ؟
وأفيقوا من ثبات. ....من لحصن الله يرجع ؟
لست أدرى كيف يغفو..... من بعفو الله يطمع
أيها المخدوع فيها. .....لست أدرى كيف تُخدع
هل لأحياء أنادى...... أم لموتى القلب هُجّع
كم قلوب قاسيات...... مثل جُلمود وأفظع
ما لهول الموت تخشى...... أو عيونٌ منه تدمع
للدنا تشرى وتهوى......... لم تعد لله تخشع
كيف مات الحسّ فينا....... لم نعد للهدي نَتبع
إن أتاك الموت يوما. ....من لخطب الموت يدفع
أى أرضٍ أوسماءٍ....... أو بروجٍ سوف تمنع.
كل ما فى الأرض رهن....... لفناءٍ متوقع
إننا نمشى طريقا...... واحدا للقبر يُقطع
إنه يوم ويمضى........ ثم للأجداث نُدفع
لظلام القبر نمضى..... لن تظل الشمسُ تسطع
كل يوم وينادى .........إغتنمنى لست أرجع
كل يوم منك يمضى. .......هو جزء منك يُقطع
كل لهو قد أضعت......... العمر فيه ليس ينفع
كل خِلِّ لم يكن خِلّا. .........تقيا منه تجزع
ياقتيل المال مهلا........ ليس بالأموال تُرفع
كيف ترضى بحياة .......عن قريب سوف تقشع
مالنا فيها مكانٌ.......... غير جوف القبر موضع
من عصى الرحمن عمرا ...آن آن الآن يَرجع
.................................................
كيف نمضى دون زاد....... ثم ماذا نتوقع
دون حرث دون بذر...... لن نرى طرْحا ببلقع
كم أناس فارقوها....... دون كسب سوف ينفع
قد تعلّقنا كثيرا........... بحبال سوف تُقطع
جيفة نهفوا إليها............ وعليها نتجمّع
نتعامى عن يقين. ....مثل نور الشمس يسطع
وتناسينا طويلا........ أننا للحقّ نَرجع
كلنا فيها ضيوفٌ. ........قد أتينا كي نودّع
ما شرينا دار خلد .........بل بدار الفوْت نطمع
اطرحْ الأهواء أرضا..... فى جنان الخلد تُرفع
كيف ننسى حور عين. ....قد ملكن الحسن أجمع
....................................................................
سوف نمضى حتف أنفٍ....... طعمةٌ للدود تُدفع
ليست الأموات قوما...... فى بطون الأرض تقبع
إنما الأموات قوم........ فى صنوف اللهو ترتع
من على حبِّ الخطايا ..... والدّنايا قد تقوقع
يتبع الشيطان يحذو....... خطوه فى كل موضع
كم من الفسّاق أغوى..... فى شراك الشرك أوقع
أيها المخدوع فيها. ........أيها المغرور أقلع
قبل أن يأتيك يومٌ. ..........فيه تلقى الروح تُنزع
سوف تمضى دون أهل. .....أو صديق فيك يشفع
كل شىء سوف يأتى...... شاهدا بالحق يصدع
ما رأت عيناك يوما........ ماثلا فى كل موقع
كل فعل كل لفظ .......كل صوت كنت تسمع
كل ما يبدو ويخفى..... والخطى فى كل موضع
فى كتاب ليس يَنسى. ...كل شىء فيه جُمِّع
.................... ........................................
من لدنيا راح يجمع. .....هو أعمى ليس يسمع
باع دار الخلد غُبنا.......... أيُّ فوز منه ضيّع
إنها ليست حياة .........بل سرابا راح يلمع
إنها طيف تراءى. ......فى منامٍ... ثم ودع
إنها أضغاث حلم ......منه تصحو ليس يَرجع
كل مافيها خداعُ. .......كيف عشنا العمر نُخدع
بعد أعوام سيُنسى....... ذكرُنا ما عاد يُسمع
إسمنا من بعد صيتٍ..... من سجلّات سيُرفع
قد تناسينا جميعا .........أننا فى النفس نُفجع
.................................................................
يانذير الموت مهلا................ إن قلبى قد تصدّع
من يصدّ الموت عنى........ من لسهم الموت يَدفع
تاه عقلى ضاق صدرى..... لم يعد فى القوْس منزع
كيف نغفو والمنايا.................. لم تكن يوما لتهجع
أين نمضى والمنايا............ ساكنات كلّ موضع
ودبيب الموت يسرى........ فى ربوع الكون أجمع
فى انتظار الموت يأتى ......كلنا نخشى ونجزع
فى انتظار الموت يأتى. .....هو موتٌ بل وأفظع
أنت ايام وتمضى.............. أنت ساعات تُودِّع
تحت أقدام الليالى. .....كل من فى الأرض يُصرع
كيف جئنا أين نمضى........ آه إنى أتوجّع
ليتنى ما جئت فيها. ........عن مصيرى لم أُرَوّع
ليتنى قد كنت طيرا. .......فى سماء الذكر يَسجع
........................................................................
. ياعظيم القدر عذرا...... أنت أعلى أنت أرفع
إننى عبد الخطايا. ......قد أتى للباب يقرع
لم أكن عبدا مطيعا .........تحت أمر الله يخضع
كم جنينا من ذنوب...... لم نخف منها ونخشع
وكريم العفو يُرجى........ عفوه... والكل يطمع
إن يكن ذنبى كبيرا........ فرجاء العفو أوسع
كل زادى حسن ظنى...... إن حسن الظن ينفع
قد أمرت الناس تعفو........ ثم بالإحسان تُتبع
من بهذا العفو أولى.... أنت نبع البِرّ أجمع
إننى بالذكر أحيا. .........بل بحب الله أصدع
إننى لله أدعو ..............مُخلصا فى كل موضع
إن أطعت النفس ضعفا ..........لرحاب الله أفزع
إنها الأهواءتطغى.............. فى طريق الغيّ تدفع
يالخوفى من لقاء. ..........منه كل الكون يَجزع
مرضعاتٌ فى ذهول ....عن صغار السنّ ترضع
وقلوب الناس كادت....... من عذاب الهُون تُخلع
وعيونٌ شاخصاتٌ. ...............من لهيب النار تفزع
ليت شعرى هل سأنجو..... ولأهلى سوف أرجع
وكتابى سوف أُوتَى....... ياتُرى فى أيّ موضع
فى يمينى أم شمالى. ...أم وراء الظهر يُدفع
يا إلهى تب علينا....... كى عن العصيان نقلع
يا إلهى قد أفقنا........ من سُبات فيه نهجع
قد أضاء الحب قلبى.... ..وأنار الكون أجمع
قد وردنا الحوض عطشى... إننا بالباب خُشّع
فاسقنا ماءا طهورا........... إننا فى الجود نطمع
أمطر الرّحمات وأذن................ لرسول الله يشفع

بقلمى.د.مختار أحمد هلال يناير ألفين وسبعة عشر...مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكرى: ==== بقلم الشاعرة =لمياء فرعون=

لمياء فرعون ذكرى: سـافرتُ والذكرى تـلاحقـني طـيـفُ الأحـبـةِ لايـفـارقُـنـي حاولـتُ أن أنسى رؤى حـلُمٍ ٍ قد بـات يـضنيني ويـتـعـبـني قـد كـ...