(ساعة الغروب)
للشاعر/ مدحت عبدالعليم بوقمح الجابوصي
للشاعر/ مدحت عبدالعليم بوقمح الجابوصي
رَقَّتْ بقولٍ ذي ندىً وبهاءِ .....وتلطَّفتْ بتدلُّلٍ وذكاءِ
قالتْ ذكرتُكَ بالجميلِ عشيَّةً.....وقصدتُ ربعَكَ شاعرَ الشعراءِ
وخطوتُ نحوكَ والحنينُ يدُعُّني......وسلكتُ دربَكَ آيةَ الأُدباءِ
فامسحْ دموعي إنَّ قلبي تائقٌ......يحدوهُ حُبِّي للأديبِ النائي
فأجبتُها والشوقُ يملأُ خاطري.....كم قد بحثتُ عليكِ في الأرجاءِ
ودعوتُ ربي أنْ أراكم مرَّةً.....وقد استجابَ دعاءنا ورجائي
فرأيتُ حسنَ الحسنِ بعدَ غيابِهِ.....وتباشرتْ بلقائِهِ حوبائي
بدرٌ تكاملَ نورُهُ لمَّا بدا......أفلتْ نجومُ الكونِ دونَ ثواءِ
ولقد رأتهُ العينُ أكملَ صورةٍ......لمَّا بدا كالدُّرِّ دونَ خفاءِ
ولقد جرى ماءُ الحياةِ بغصنِهِ......في رقَّةٍ وأنوثةٍ عصماءِ
مُستملَحٌ وردُ الخدودِ كأنَّهُ......زهرُ الربيعِ بصبغةٍ حمراءِ
ولحاظُها سهمانِ كم قد خلَّفا......بفؤادِنا من شدَّةٍ وعناءِ
والثغرُ كالصبحِ الذي هو مُشرقٌ.. ..بضيائِهِ وجمالِهِ وسناءِ
والشعرُ أصفرُ كالحريرِ نعومةً.......قد سالَ فوقَ ترائبِ الحسناءِ
عسليَّةُ العينينِ حوراءُ الورى .....مذ قد رآها القلبُ في إعياءِ
حسناءُ ما البدرُ المُنيرُ تألُّقاً......والشمسُ في حُسنٍ وجُمِّ ضياءِ
والظبيُ في حسنٍ وسحرِ نواظرٍ......بأرقِّ من ذاتِ السنا وبهاءِ
*******
وذكرتُها قبلَ الغروبِ عشيَّةً.......مُتفائلاً كتفائلِ الشعراءِ
والشمسُ في كنفِ السماءِ كليلةٌ.....مخضوبةٌ بالحنَّةِ الحمراءِ
والغربُ مالَ إلى الثرى وتقابلا......كتقابلِ الفرسانِ يومَ لقاءِ
والأرزُ يكسوهُ الجمالُ وزينةٌ......تدعُ النفوسَ براحةٍ ونقاءِ
فارمِ بعينكَ لن ترى سوى خُضرةٍ.....مبسوطةٍ في سائرِ الأنحاءِ
والماءُ يلمعُ في الغروبِ كأنَّهُ......من فضَّةٍ مسبوكةٍ بسخاءِ
ونسيمُنا البحريُّ هبَّ كأنهُ.......ريحُ الجنانِ تهبُّ كلَّ مساءِ
ما أشبهَ الغربَ الجريحَ بمهجةٍ......مجهودةٍ من شدةِ الإعياءِ
ما زالَ هذا القلبُ في تأميلهِ......يهبُ الجميلَ مُصدِّقَ الأحياءِ
لهُ في دروبِ الشوقِ سهمٌ سابقٌ.....في ساحةِ الأبطالِ يومَ رماءِ
كم رمتُ أنْ أبقى بساحةِ دارِنا......وقتَ الغروبِ برقَّةٍ وصفاءِ
مُستقبلاً وجهَ الغروبِ بأعيُني..... لأودعنْهُ بنظرةِ استقصاءِ
قالتْ ذكرتُكَ بالجميلِ عشيَّةً.....وقصدتُ ربعَكَ شاعرَ الشعراءِ
وخطوتُ نحوكَ والحنينُ يدُعُّني......وسلكتُ دربَكَ آيةَ الأُدباءِ
فامسحْ دموعي إنَّ قلبي تائقٌ......يحدوهُ حُبِّي للأديبِ النائي
فأجبتُها والشوقُ يملأُ خاطري.....كم قد بحثتُ عليكِ في الأرجاءِ
ودعوتُ ربي أنْ أراكم مرَّةً.....وقد استجابَ دعاءنا ورجائي
فرأيتُ حسنَ الحسنِ بعدَ غيابِهِ.....وتباشرتْ بلقائِهِ حوبائي
بدرٌ تكاملَ نورُهُ لمَّا بدا......أفلتْ نجومُ الكونِ دونَ ثواءِ
ولقد رأتهُ العينُ أكملَ صورةٍ......لمَّا بدا كالدُّرِّ دونَ خفاءِ
ولقد جرى ماءُ الحياةِ بغصنِهِ......في رقَّةٍ وأنوثةٍ عصماءِ
مُستملَحٌ وردُ الخدودِ كأنَّهُ......زهرُ الربيعِ بصبغةٍ حمراءِ
ولحاظُها سهمانِ كم قد خلَّفا......بفؤادِنا من شدَّةٍ وعناءِ
والثغرُ كالصبحِ الذي هو مُشرقٌ.. ..بضيائِهِ وجمالِهِ وسناءِ
والشعرُ أصفرُ كالحريرِ نعومةً.......قد سالَ فوقَ ترائبِ الحسناءِ
عسليَّةُ العينينِ حوراءُ الورى .....مذ قد رآها القلبُ في إعياءِ
حسناءُ ما البدرُ المُنيرُ تألُّقاً......والشمسُ في حُسنٍ وجُمِّ ضياءِ
والظبيُ في حسنٍ وسحرِ نواظرٍ......بأرقِّ من ذاتِ السنا وبهاءِ
*******
وذكرتُها قبلَ الغروبِ عشيَّةً.......مُتفائلاً كتفائلِ الشعراءِ
والشمسُ في كنفِ السماءِ كليلةٌ.....مخضوبةٌ بالحنَّةِ الحمراءِ
والغربُ مالَ إلى الثرى وتقابلا......كتقابلِ الفرسانِ يومَ لقاءِ
والأرزُ يكسوهُ الجمالُ وزينةٌ......تدعُ النفوسَ براحةٍ ونقاءِ
فارمِ بعينكَ لن ترى سوى خُضرةٍ.....مبسوطةٍ في سائرِ الأنحاءِ
والماءُ يلمعُ في الغروبِ كأنَّهُ......من فضَّةٍ مسبوكةٍ بسخاءِ
ونسيمُنا البحريُّ هبَّ كأنهُ.......ريحُ الجنانِ تهبُّ كلَّ مساءِ
ما أشبهَ الغربَ الجريحَ بمهجةٍ......مجهودةٍ من شدةِ الإعياءِ
ما زالَ هذا القلبُ في تأميلهِ......يهبُ الجميلَ مُصدِّقَ الأحياءِ
لهُ في دروبِ الشوقِ سهمٌ سابقٌ.....في ساحةِ الأبطالِ يومَ رماءِ
كم رمتُ أنْ أبقى بساحةِ دارِنا......وقتَ الغروبِ برقَّةٍ وصفاءِ
مُستقبلاً وجهَ الغروبِ بأعيُني..... لأودعنْهُ بنظرةِ استقصاءِ
مدحت عبدالعليم بوقمح الجابوصي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق