الاثنين، 28 أكتوبر 2019

محمد عبد اللطيف الحريري //////////////////////////// قصيدة رثاء لشهيد المنبر محمد سعيد رمضان البوطي ...

قصيدة رثاء لشهيد المنبر محمد سعيد رمضان البوطي ...
في روضة لدمشقَ من سيزار ؟
فرأيتني و ضريحك المنوارُ
يا مضجع الأخيارِ في أمويِّنا
رعياك بوطيْ ذو العلومِ يجارُ

يا قرَّةً للعينِ اجملَ منظرٍ
فلما الرحيلُ و في شآمكَ نارُ

فدموع عيني قد روت ساحاتها
فكأنَّما تتسابقُ الأنهارُ

أَرعى النجومَ ارى الدموعَ صبابةً
وكأَنَّما فيها قذى وعوار

ناحتْ عليكَ حمائمٌ و عنادلُ
امَّا العيون فدمْعُها مدرارُ

جار الطغاةُ عليهِ منذ تآمروا
إبليس معهم خلفَهُ قد ساروا

تاهو عن التشريع في ادراكِهِمْ
سوء السبيلِ طريقِهِمْ اختاروا

قتلوهُ في محرابهِ بجهالةٍ
افتى لهم متصهينٍ ثرثارُ

من يطْفئُ النيرانَ مذ تأجيجها
إلَّا سلامُكَ يا سعيدَ الدارُ

لم ينتهي علمٌ لقد علَّمْتَهُ
سيظلُّ فينا للعلومِ سوارُ

إنَّ الهدايةَ و الوراعةَ لم يزلْ
يومى اليك بنشرها و يشاروا

فجزاكَ ربُّك خير منزلةٍ بها
و صلاح دين نزيلكم و الجارُ

و حسينُ هلَّلَ اذ رأَى جثمانكَم
يا مرحباً كَمُلتْ لنا الأبرارُ

صحَّحْت دين محمَّدَ اذ زوَّروا
فيهِ السَّماحة ابدلوها عارُ

تاهوا عن الإسلامِ في إدراكِهم
و توهَّموهُ كما يرى العُرْعارُ

لله درَّك يا سعيد حظيت ما -
يحظى به ذاك الفتى الكرار

و لقد ختمْت معيشةً بشهادةٍ
أمثالك الفاروق والمختارُ

اعطاك ربك في حياتك حكمة
وَ رَوَتْ عُلومكَ دارنا و ديارُ

يا ساعةَ الحزن التي لا تنتهي
لو انتهى ليلٌ لها و نهارُ

صاحت منابرُ اين سيُّدها و من
سينيرها بعد السعيد منارُ

هذا مصير العاكفين ترجَّلوا
يا ناسكا ما مثله ابرار

إني أخافُ على الشآم من النوى
لو ما تركت علومك الانوار

يا فارسا حاربت من عبثوا بها
يا دفئها و عبيرها المعطارُ

فلك الجنان مكرما ومعززا
و مع الجنانِ سكينةٌ و وقارُ

لهم السعيرُ بما جنت اطماعهم
و معَ السعيرِ ردائهم اقذارُ

يا نَظرَةً لَكَ يَومَ قلتَ نبوءةً
أنَّ الغمامةَ للزوالِ و ضِرارُ

و سينجلي عنها البلى و شرورهِ
و ستلفظُ الشامُ الردى و غبار

و تظلُّ فلسطين الهوى و كفاحنا
للقدس بوصلةٌ لها ابصار

بشراك يا رمضان هيَّءَ ربُّنا
للشام من صدقوا هم الانصارُ

بشراك يا رمضان اذ بشَّرتنا
نصراً بهِ تتحيَّرُ الأمصارُ

بشَّار كان ثباتنا . نبراسنا
نحن لها من يعربٍ و نزار

و إذا اقتدارٌ كان عفوهُ سابقاً
تالله انَّهُ صافحٌ و غفار

فلما لا و طريقك خياره
يا خير من يختاره الأخيار

هذا رثائي يا سعيد كتبته
و دموع عيني تهطل الأمطار

و لقد امرْته أن يقرَّ فلم يجب
ما لي على دمعي-عليك - قرارُ

محمد عبد اللطيف الحريري
سورية .. درعا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكرى: ==== بقلم الشاعرة =لمياء فرعون=

لمياء فرعون ذكرى: سـافرتُ والذكرى تـلاحقـني طـيـفُ الأحـبـةِ لايـفـارقُـنـي حاولـتُ أن أنسى رؤى حـلُمٍ ٍ قد بـات يـضنيني ويـتـعـبـني قـد كـ...