" عقوق"
أحلى الغرام شعورٌ شبّ في خلدي
واستحكمت نبضاتُ الروحِ في كبدي
عشتُ الغرامَ سعيرا بين أوردتي
وهبتهُ بحنانٍ سائرَ الجسدِ
تناقضت بقطارِ العمرِ قصتُنا
من كان غضّا تعدّى رحلةَ الرشدِ
ومن بأيدٍ شدادٍ راح يطعمهُ
ذوت قواه وباتَ العزمُ في لددِ
والعمرُ يمضي على الأولادِ في عجلٍ
كلٌّ يريدُ حياةً ثرّةَ الرغدِ
شقّوا الطريقَ كفاحا مثلَ معركةٍ
وأوسعوا في أماني العمرِ والرفدِ
نسَوا ذراعا حماهم كلّ جائحةٍ
أو قد تناسَوا...كما المديون في سندِ
تلاحقت حلقاتُ الضعفِ تسبقني
نحو الفِراشِ وحالي ناضحُ الزبدِ
جفّت ضلوعٌ روتْها فرحةٌ أزفت
في طيبِ عيشِ بُعيد البذلِ والسهدِ
تحطّمت بخريفِ العمرِ أشرعةٌ
كم قد حَبتهم معيشا غيرَ مضطهدِ
تشتاق عيني لمرأى صبيةٍ ركضوا
دون التفاتٍ لأمّ الولدِ والحفدِ
قد أوجعوني بضربٍ دون لمسهمُ
إيايَ لكنْ كضربِ السيفِ للوتدِ
كم قد حلمتُ بجمعٍ حولَ طاولةٍ
أرنو إليهم كمرأى اللبو للأسدِ
لكنّ أفقي يَحارُ العدَّ في نجُمٍ
أنا المسجّى وكم أخطأتُ في العددِ
أروحُ..أغدو وأرضُ البيتِ تقتلني
فيمَ انتظارُ قدومٍ غيرِ معتمَدِ!!
يا بابَ غرفتهم بالله لو رجعوا
احرسْ حِماهم بحقّ الواحدِ الأحدِ
يا جارَ مسكنهم أوصلْ لهم ألمي
قد كنتُ ميتةً من قبلِ ذا الوَأَدِ
يا عزّي في نزقٍ والعينُ حارسةٌ
يا ذلّي في كبرٍ يحتاجُ للشهدِ
قد سَاقنا قدرٌ ننهي مهمتَنا
لكنّه عمرٌ لم يُوفَ من عَضُدِ
ربي!! أسامحُهم من خَوفِ ذلّتهم
أدعُوكَ تُنهلُهم من خيرِ معتقدِ
سميرة المرادني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق