عيد الحب
يا وردُ مِنْ قلمِ الشِّفاهِ العودي
خُذْ لونَهُ و احملْ إليه بريدي
في يومِ عيد الحب جئتُ مُهَنِّئَاً
رشفُ المعاني دائمُ التوريدِ
و إليكِ أنتِ ... و كم عشقتُ حروفَنا
أهواكِ لحناً ... فافهمي ترديدي
العيدُ عيدُكِ فاضحكي ببراءةٍ
و بِنِيَّةِ الشوقِ المؤجَّجِ عُودي
لأرى بِعَيْنَيْكِ ابتسامةَ طِفْلَتِي
و حبيبتي وصديقتي و قصيدي
كَثُرَ الوشاةُ و لستُ أعرفُ خصمَنا
لكنْ عرفْتُكِ طيَّ نبضَ وريدي
مرحى (بفالِنْتَايْنْ) العيدُ الذي
قد صار لي عيدُ السرورِ و عيدي
و إلى الجميعِ مَوَدَّتي و مَعَزَّتِي
وأنا على ذات الهوى ( حمودي )
أما بعيد الفطر ذلك عيدنا
أو عيد أضحى المسلمين فعيدي
و الرمز في عيد الهوى يا صاحبي
مِن صالح الأعمالِ في التقليدِ
فالحب غاية ما نريد لأمةٍ
نُكِبت بفهمٍ ضيقٍ ووحيدِ
مِن غير أن ننسبهُ فِعل عبادةٍ
أو فِعل من ذُكِروا بشرِّ وعيدِ
أوَ ليس ننهل من معين علومهم
للعلم عيدٌ فافهموا مقصودي
حتى حبيب القلب غاية مقصدي
وطني لهُ في العيد فخر نشيدي
و لذاك قد جاءت إليك شهودي
في الشعرِ بالتنويعِ في التفنيدِ
عيد المعلم ما نقول بشأنه
عيد الأمومة يا أمومة زيدي
لو شئت تعداد الذي من مثله
يجري بذات الحكمِ بالتحديدِ
لذكرتُ ألف الألف من عيدٍ لنا
لكنني ما جئتُ للتعديدِ
حسبي بأن الحب دستور لنا
و اليوم نذكره على التعويدِ
أوَ تكرهون بأن نُحب و نحتفي
بالحبِ بعد تطاول التشريدِ
أنسيت حب الله يا خل الهوى
و نسيت حب الأهلِ و المولودِ
يا شعر ليس الحب رهن وسادة
ما بين مأفونٍ و بين طريدِ
يا شعر قل للأدعياءِ تريثوا
عيدُ الهوى ما كان بالعربيدِ
ما ضرنا ما غربهم قصدوا لنا
فالله جل الله لي معبودي
و أنا احب الحب في عيدٍ له
وأذوب في الكلماتِ بالتنهيدِ
من قال (قيس) العاشقين قد انتهى
ذاك الغضنفر بين جمع أسودِ
و هنا بذات الرتم كم من عاشقٍ
قد جاء في ثوبِ الجمالِ جديدِ
فأنا و أنت و كل حسٍ مرهفٍ
يهفو لما خلف العيونِ السودِ
و يحب جوهر ما يرى لا سطحه
حتى و إن شُدّ الهوى بقيودِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق