الخميس، 18 أكتوبر 2018

نبيل شاويش .................................................. طائِر الليل الحزين

طائِر الليل الحزين
الله علمَ سُليمان لُغة الطيور
وأُمي تَعَلمت لُغة جَنينها قَبلَ الظهور
وفَرشتْ لهُ رَحمها زهور ومنتور
وتَقلبَ بأحشائها من الله نورٌ على نور
عُمرهُ أيام وهو في الرحمِ كالعصفور
ونبض قلبهُ بِذكرِالله يدور
لِسانهُ تاه عشقاًبالقرأن والزابور
وأنفهُ تَنَشقَ عِطرَ الأقصى وخبز ااتنور
وطعامه من فم مريمِ
وشاربهُ من ماء غزة الوقورِ
اخرجيني من رحمكِ يا أمي
اريدُ ان اكون ثائر جسورِ
أريد أن أقَبِل تراب فلسطين
لا اريدُ بترول وقصورِ
فأنا برحمك من الغضبِ كالمجنونِ
إهداء يا قرة عيني فلم تُكمل السبعة شهورِ
أباك إمتزجَ دمهُ بتراب أقصانا
وخنازير الحجاز قالوا دمهٌ مهدورِ
باعوا دِمائنا بنهود الغواني وشرب الخمورِ
وحكامٌ با ولدي أصبح معراجهم
خنزير ومغرورِ
أماه...أماه...أخرجيني من أحشائك
فأنا بالرحمِ سجينٌ ومأسورِ
غزة إنتفضت وجنين بركان يثور
والخليل رجالها نسور ونسائها صقور
أطلقيني وإلا مزقتُ نفسي
وجعلت رحمكِ مهجور
الله أكبر.الله أكبر أنا أمك لبوة جسور
خرجت شامخة من بين القبور
تلفحت بدماء كفر قاسم
وحطمتُ الأقلام ومزقت التاريخ والسطور
نذرت أبنائي شهداء على مر العصور
أنا ولادة ثوار أقوى من الحديد والصخور
أنا أم فلسطينية أفتخر بنسبي
لأن الله يفتخر بي يوم النشور
قبلت نذركِ يا أمي فأنا الغضب
والإعصار والثائر الجسور
كوفيتي بندقية ولباسي
رصاص يخترق الصدور
أنا طفل الحجارة مخرزٌ
كنقار الخشب في العين يدور
كفني من جدار اقصانا
ونعشي محمول كمعراج الرسول
أخوض المنايا ومن الجمام
أُعبد طرقاً وأبني الجسور
خرجت من رحم أمي ثائراً
فتنهدت السماء وإنشقت البحور
أنا فلسطيني هامتي تحت عرش ربي
ومعصمي نارٌ على الطغيان تدور
لا نكبة بعد اليوم يا أمي
فأنا للموتِ موتٌ إما ان أكون أو لا أكون
........ بقلم.........
نبيل شاويش
...........................

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكرى: ==== بقلم الشاعرة =لمياء فرعون=

لمياء فرعون ذكرى: سـافرتُ والذكرى تـلاحقـني طـيـفُ الأحـبـةِ لايـفـارقُـنـي حاولـتُ أن أنسى رؤى حـلُمٍ ٍ قد بـات يـضنيني ويـتـعـبـني قـد كـ...