الجمعة، 19 أكتوبر 2018

أحبَبتُ حَماقاتي ............................... Mervat Mostafa

أحبَبتُ حَماقاتي
أحبَبتُ حماقاتي التي جعلَتكَ تُرسِلُ لى أوَّلَ رِسالةِ ودٍّ مِن بَعدِ عُمرٍ انقَضَى بِدونِكَ , ظَننتُهُ عامًا كامِلًا لا لم يكُن عامًا ، ربما كانَ عامَينِ انقطع فيهما الأمل بانقطاعِكَ .
جاءتْ بَرقيَتُكَ لتقولَ لِى إنَّني ما زِلتُ حَيَّةً أتنفَّسُ ، بل أتنفَّسُكَ أنتَ شَخصيّا و لم أكُن أعلمُ أنَّني أحبُّ !
لم أعلَمُ كيفَ أتصرَّفُ ؛ فقَد أربَكَني ذلك الأمرُ ، فظلَلتُ حَبيسَةَ أفكارِي رأسِي مُقفَلٌ لا شيءَ فيه سِوى الأفكارِ تَروحُ و تَغدو ، تُصيبنُى بالحُزنِ ؛ لأنِّي تسبَّبتُ في حُزنِكَ رَغمًا عنِّي . أحببتُ صمتَكَ ، حتَّى عِنادَكَ كما أحببتُكَ كُلَّكَ ، فلقَد تسرَّبتَ إليَّ في صَمتٍ بَل و في هدوءٍ تسربت إلى كلِّ أرجاءِ جسَدي البَضِّ و غلَّفْتَ ذلكَ البُرعُمَ الأخضرَ الصغير الذي اسمه القلبُ فأصَبتَه بالعَطَب حينَ ذهبتَ ووليت.
و لقَد حملتُه داوَيتُه ؛ كيما أستكمِلَ حياتي من بَعدِكَ في بعدك.
لكنَّه ظلَّ يتألَّمُ .. يتأوَّهُ .. يَشكوني إلي ,
يعلو صوتُهُ يَجرَحُني و أنا جريحَةٌ بما يَكفي و قلبي مُقفَلٌ دُونَ الآخَرينَ لم يعُد هناكَ أحد سواك ...أنا لم أستَبِح أحدًا غيرَك .
بِتُّ وَحيدةً فى مَدفَنِ الحُبِّ.
أبكِي و أبكي وأبكي.
لكن ظِلالُ الحُبِّ الوارِفَةُ تُعطيني أملًا في أن تَعودَ.
أرجوكَ لا ترحَلْ مرَّةً أخرَى فإنْ كُنتَ تقِفُ بالبابِ ، فسأستقبِلُك أبهَى وأيَّما استِقبالٍ .
لكنَّني لن أدعوَكَ للدخولِ ، فحَيائي يمنَعُني يا مَن أحبَبتُ . ما أحسَستُ بحِضنٍ دافِئٍ مِثلما حلُمتُ و لكنِّي تخيَّلتُ و عِشتُ لياليَ البَردِ في أحضانِكَ الشَّهيَّة حتى أعيشَ و حتى ينبضَ قلبي بالحُب. كيفَ أتيت ! لقد دعَوتُ ربِّي و بكَيتُ و سألْتُ فحصَّلتُ على ما تمنيت ما بخل علي .

أطلُبكَ ليلَ نهارَ . قلبي عارٍ بدونِكَ أمامَ الخَلقِ .. افتُضِحْتُ ، لا بَل أنا التى عَن عِشقي أفصَحتُ ارتَمَيتُ و بَكَيتُ ، لا بالدَّمعِ .
التَهَبَتْ عينايَ ، فالدَّمعُ صارَ دَمًا بِفراقِكَ يا مَن أحبَبت .
أُغشِيَ عليَّ علَى أعتابِكَ ، و كانوا سَيُدخِلونَني عليكَ فرَفَضتُ و أبَيتُ إنْ لم تأتِ مُلبِّيًا نِداءَ العِشقِ و تَروِ عطَشَ قَلبي وصَدري وتلتهِمْ جسَدي و تُغطِّينِى بأهدابِكَ و تُحْيِ قلبي مِن جديدٍ .
أحبَبتُ سُكونَكَ .. سُكوتَكَ .. صَوتَ حَيائِكَ .. صَوتَ كِبريائِكَ ، عينايَ تُؤلمانِنِي إذا لم تَرَياكَ .
و قلبي يُعتَصَرُ لينضَحَ خَمرًا كيما يُلهيني عن الحُبِّ .
وأظل أشرَبُ و أشرَبُ وأشرَبُ ، لا أتوقَّفُ عَن الشُّربِ و أبكي و أنتَحِبُ و أعتَصِرُ قَلبي مِن جديدٍ لأجِدهُ و قدْ نضبَ بفعلِ الحُب ، و ألعنُ حبِّي قاتلي مُمزِّقي و أظلُّ أصرُخُ ، لا يَسمَعُني أحَدٌ ،و أذوبُ شَوقًا إليكَ و إلى صَدرِكَ و أتوهُ و أنسَى عنواني لا أعرِفُ إلى أينَ سأذهَبُ وَحدي بِدونِكَ يَا مَنْ أحبَبْت . و أرْقي نفسي علِّي أُشفَى و لا أُشفَى. و أقَبِّلُكَ ألفَ قُبلَةٍ ، و لا أشعُرُ أنِّي قبَّلتُكَ ألفَ قُبلةٍ ؛ لأنكَ تنظُرُ إليَّ في صَمتٍ و أبذُلُ جسَدي على بابِكَ وأقَعُ بِجوارِ جِدارِكَ و أخلَعُ ثَوبي الأوَّلَ علِّي ألفِتُ نظرَكَ و تسمَحُ لي و تُدخِلُني أقترفُ خطيئةَ الحُبِّ و أظَلُّ عَذراءَ ؛ لأن الخطيئةَ ستَكونُ بالقَلبِ ، لا لنْ أُلوِّثَ طُهري يا مَن أحبَبت. تَكفيني نَظرَاتُك .. ضحكاتُكَ ، و أن يكونَ سكَني بِسَكَنِكَ و أن يكونَ بيتُكَ محَلَّ إقامتي .
و أعصرَ لكَ عِنبًا و أضعَهُ في فيكَ البَضِّ الغَضِّ اليانعِ . و أظلَّ أُريقْ رِيقي في فيكَ علِّي أحيي الحبَّ و أُحِبُّ و أُحِبُّ و أُحِب.
ميرفت مصطفى من مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكرى: ==== بقلم الشاعرة =لمياء فرعون=

لمياء فرعون ذكرى: سـافرتُ والذكرى تـلاحقـني طـيـفُ الأحـبـةِ لايـفـارقُـنـي حاولـتُ أن أنسى رؤى حـلُمٍ ٍ قد بـات يـضنيني ويـتـعـبـني قـد كـ...