شعر شهم بن مسعود (البحرالطويل)
أَقِلَّ عَلَيَّ اللَّوْمَ مَا أَنَا سَامِعُهْ
وَ ذَرْنِي إلَى لَيْلٍ طَوِيلٍ أُقارِعُهْ
وَ ذَرْنِي إلَى لَيْلٍ طَوِيلٍ أُقارِعُهْ
تَأَمَّلْتُ فِعْلَ الدَّهْرِ بِالنّاسِ ذَاهِلاً
فَيَالَهُ مِنْ دَهْرٍ شَدِيدٍ مَعَامِعُهْ
إذَا مَا تَلَذَّذْتَ الحَيَاةَ وَ طِيبَهَا
أَصَابَكَ رَزْءٌ لَامِعُ النَّصْلِ قَاطِعُهْ
تَرُوحُ و تَغْدُو فِي زُهُوٍّ و غَفْلَةٍ
و كَأْسُ المَنَايَا أَنْتَ لَا بُدَّ جَارِعُهْ
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الْعُمْرَ قَدْ سَارَ مُسْرِعاً
وَ أَنَّ الشَّبَابَ اليَوْمَ جَفَّتْ مَنَابِعُهْ
رَأَيْتُ الفَتَى يَفْنَى وَ يُقْسَمُ مَالُهُ
فَلَمْ يَبْقَ إلّا فَضْلُهُ و صَنَائِعُهْ
فكُنْ رَجُلاً سَمْحًا لَبِيبًا و عَاقِلاً
إذا ذُكِرَ الرَّحْمَانُ رَقَّتْ مَدَامِعُهْ
كَرِيمًا إِذَا مَا القَوْمُ شَحُّوا بِمَالِهِمْ
جَوَادًا كَمِثْلِ الرِّيحِ تُرْجَى أَصَابِعُهْ
وَقُورًا مَعَ الأَقْرَانِ غَيْرَ مُذَمَّمٍ
يَزِيدُهُ عِزًّا حِلْمُهُ وَ تَوَاضُعُهْ
وَ لَا تَكُ مَيَّالًا إِلَى اللُّؤْمِ وَ الخَنَا
فَإِنَّ لَئِيمَ القَوْمِ تُعْلَمْ طَبَائِعُهْ
ولَا تَحْقِرَنْ ذَنْبًا وَ إِنْ قَلَّ شَأْنُهُ
فَإنَّ صَغِيرَ الذّنْبِ تُخْشَى تَوَابِعُهْ
ولا تَظْلِمَنْ عَبْداً وَ إنْ كَانَ ظَالِماً
فإنّ أَلِيفَ الظُّلْمِ سُودٌ مَصَارِعُهْ
رَأَيْتُ كَثِيرَ المَالِ لَا يَنْفَعُ الفَتَى
إذَا حَلَّ بِالسَّاحَاتِ مَوْتٌ يُنازِعُهْ
فَكَيْفَ بِكَ إِذْ قَدَّمُوكَ لِغَاسِلٍ
شَدِيدِ القِوَى لَا تَسْتَطِيعُ تُرَاجِعُهْ
وسَارُوا بِكَ لِلْقَبْرِ فِي غَيْرِ رَجْعَةٍ
عَلَيْكَ لَبُوسٌ أَبْيَضُ اللَّوْنِ نَاصِعُهْ
وَ هَالُوا عَلَيْكَ التُّرْبَ وَقْتَ ظَهِيرَةٍ
وَ كُلٌّ يُرِيدُ العَوْدَ يَغْدُو يُسَارِعُهْ
وَ ذِي الإِلْفُ زَانَتْ لِبْسَهَا بَعْدَ أَسْوَدٍ
وَصَارَ إلى الأَوْلادِ ما أَنْتَ جَامِعُهْ
وَ زَلّتْ بكَ الأَقْدَامُ يَومَ نَدَامَة
وكُنْتَ مع الشَّيْطانِ دَهْرًا تُبَايِعُهْ
وَ كُنْتَ إذَا مَا النَّاسُ هَبُّوا لِرَكْعَةٍ
تَقُومُ إلَى خِلٍّ قَلِيلٍ مَنَافِعُهْ
وكُنْتَ تَنَامُ الفَجْرَ وَ الصَّوتُ جَاهِرٌ
يُنَادِيكَ بِالقُرْآنِ هَلْ أَنْتَ سَامِعُهْ
إِذَا لَمْ يُبادِرْكَ الإلَهُ بِرَحْمَةٍ
فإنّكَ تَجْنِي اليَوْمَ مَا أَنْتَ زَارِعُهْ
فَيَا رَبُّ صَفْحًا عَنْ فَتًى بَاتَ خَائِفًا
عَلِمْتَهُ وَاهٍ عُذُرُهُ و ذَرَائِعُهْ
و يا ربُّ إنّ العفوَ مِنْكَ تَكَرُّمٌ
و لَيْسَ يَفُوزُ اليَوْمَ مَنْ أَنْتَ وَاضِعُهْ
و مَغْفِرَةً أَرْجُو بِرَغْمِ إِسَاءَةٍ
ولَيْسَ يُهانُ اليَوْمَ مَنْ أَنْتَ رَافِعُهْ
و أُودِعُكَ اللَّهُمَّ قَلْبِي وَ سَائِرِي
فَإِنَّكَ رَبٌّ لَا تَضِيعُ وَدَائِعُهْ
شهم بن مسعود ( البحر الطويل)
فَيَالَهُ مِنْ دَهْرٍ شَدِيدٍ مَعَامِعُهْ
إذَا مَا تَلَذَّذْتَ الحَيَاةَ وَ طِيبَهَا
أَصَابَكَ رَزْءٌ لَامِعُ النَّصْلِ قَاطِعُهْ
تَرُوحُ و تَغْدُو فِي زُهُوٍّ و غَفْلَةٍ
و كَأْسُ المَنَايَا أَنْتَ لَا بُدَّ جَارِعُهْ
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الْعُمْرَ قَدْ سَارَ مُسْرِعاً
وَ أَنَّ الشَّبَابَ اليَوْمَ جَفَّتْ مَنَابِعُهْ
رَأَيْتُ الفَتَى يَفْنَى وَ يُقْسَمُ مَالُهُ
فَلَمْ يَبْقَ إلّا فَضْلُهُ و صَنَائِعُهْ
فكُنْ رَجُلاً سَمْحًا لَبِيبًا و عَاقِلاً
إذا ذُكِرَ الرَّحْمَانُ رَقَّتْ مَدَامِعُهْ
كَرِيمًا إِذَا مَا القَوْمُ شَحُّوا بِمَالِهِمْ
جَوَادًا كَمِثْلِ الرِّيحِ تُرْجَى أَصَابِعُهْ
وَقُورًا مَعَ الأَقْرَانِ غَيْرَ مُذَمَّمٍ
يَزِيدُهُ عِزًّا حِلْمُهُ وَ تَوَاضُعُهْ
وَ لَا تَكُ مَيَّالًا إِلَى اللُّؤْمِ وَ الخَنَا
فَإِنَّ لَئِيمَ القَوْمِ تُعْلَمْ طَبَائِعُهْ
ولَا تَحْقِرَنْ ذَنْبًا وَ إِنْ قَلَّ شَأْنُهُ
فَإنَّ صَغِيرَ الذّنْبِ تُخْشَى تَوَابِعُهْ
ولا تَظْلِمَنْ عَبْداً وَ إنْ كَانَ ظَالِماً
فإنّ أَلِيفَ الظُّلْمِ سُودٌ مَصَارِعُهْ
رَأَيْتُ كَثِيرَ المَالِ لَا يَنْفَعُ الفَتَى
إذَا حَلَّ بِالسَّاحَاتِ مَوْتٌ يُنازِعُهْ
فَكَيْفَ بِكَ إِذْ قَدَّمُوكَ لِغَاسِلٍ
شَدِيدِ القِوَى لَا تَسْتَطِيعُ تُرَاجِعُهْ
وسَارُوا بِكَ لِلْقَبْرِ فِي غَيْرِ رَجْعَةٍ
عَلَيْكَ لَبُوسٌ أَبْيَضُ اللَّوْنِ نَاصِعُهْ
وَ هَالُوا عَلَيْكَ التُّرْبَ وَقْتَ ظَهِيرَةٍ
وَ كُلٌّ يُرِيدُ العَوْدَ يَغْدُو يُسَارِعُهْ
وَ ذِي الإِلْفُ زَانَتْ لِبْسَهَا بَعْدَ أَسْوَدٍ
وَصَارَ إلى الأَوْلادِ ما أَنْتَ جَامِعُهْ
وَ زَلّتْ بكَ الأَقْدَامُ يَومَ نَدَامَة
وكُنْتَ مع الشَّيْطانِ دَهْرًا تُبَايِعُهْ
وَ كُنْتَ إذَا مَا النَّاسُ هَبُّوا لِرَكْعَةٍ
تَقُومُ إلَى خِلٍّ قَلِيلٍ مَنَافِعُهْ
وكُنْتَ تَنَامُ الفَجْرَ وَ الصَّوتُ جَاهِرٌ
يُنَادِيكَ بِالقُرْآنِ هَلْ أَنْتَ سَامِعُهْ
إِذَا لَمْ يُبادِرْكَ الإلَهُ بِرَحْمَةٍ
فإنّكَ تَجْنِي اليَوْمَ مَا أَنْتَ زَارِعُهْ
فَيَا رَبُّ صَفْحًا عَنْ فَتًى بَاتَ خَائِفًا
عَلِمْتَهُ وَاهٍ عُذُرُهُ و ذَرَائِعُهْ
و يا ربُّ إنّ العفوَ مِنْكَ تَكَرُّمٌ
و لَيْسَ يَفُوزُ اليَوْمَ مَنْ أَنْتَ وَاضِعُهْ
و مَغْفِرَةً أَرْجُو بِرَغْمِ إِسَاءَةٍ
ولَيْسَ يُهانُ اليَوْمَ مَنْ أَنْتَ رَافِعُهْ
و أُودِعُكَ اللَّهُمَّ قَلْبِي وَ سَائِرِي
فَإِنَّكَ رَبٌّ لَا تَضِيعُ وَدَائِعُهْ
شهم بن مسعود ( البحر الطويل)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق