حكاية امرأة عابرة
إنها المرة التاسعة التي تهرول بجسدها النحيل الى بابها تفتحه بقوة ثم ينتصب قوامها وسط الشارع الحارق الذي خلا من المارة ..
و تلقي بنظرها يُمنة و يُسرة ...لتعود أدراجها الى بيتها و هي تجرُّ أذيال الخيبة و قد محقت ابتسامتها الوردية و أصفر لون وجهها ..أمّا عيناها فقد سكنها الرمادُ..
لم تكن المرة الأولى التي تصنع ما صنعت ْ ..هكذا كانت تقضي جلّ أيامها ...تتأهب للقاء ذاك الغائب ..ذاك الغائب الذي غاب قسراً ..و قد خالط تفكيرها فيه الظنون . كانت تدفع بشبحه المميت عن روحها باستحضار صدى صوته و هو ينادي اسمها ..فتترنم روحها و تنتشي طرباً ..فتلقي بجسدها المنهك الذي أثقله الحنين على سريرها و قد سافرت ْ عيناها إلى مكان آخر ..مكان ليس فيه الإ طيب العناق و هامتها مثقلة بالعطر و شفتاها المنصهرة حروف شوقا ..و عنقها التوى خجلا ً ..
لا تزال تفتح بابها و تستطلع مطلع الدرب و لا تزال تضيء الشموع في الأمسيات ..و لا تزال ترنو عبر زجاج نافذتها إلى أبعد الآفاق ..و لا تزال تمسح عن روحها أحرّ العَبرات ...
متمتمة لذاتها : غداً سأراه و تنبت فوق ذراعي الأوراق و تزهر شفتايّ بالأقاحي ..و تشتعل ُ عينايّ لهفاًو حباً ..و تصبحان أكثر بريقا ..
بقلمي فاديا الصالح
و تلقي بنظرها يُمنة و يُسرة ...لتعود أدراجها الى بيتها و هي تجرُّ أذيال الخيبة و قد محقت ابتسامتها الوردية و أصفر لون وجهها ..أمّا عيناها فقد سكنها الرمادُ..
لم تكن المرة الأولى التي تصنع ما صنعت ْ ..هكذا كانت تقضي جلّ أيامها ...تتأهب للقاء ذاك الغائب ..ذاك الغائب الذي غاب قسراً ..و قد خالط تفكيرها فيه الظنون . كانت تدفع بشبحه المميت عن روحها باستحضار صدى صوته و هو ينادي اسمها ..فتترنم روحها و تنتشي طرباً ..فتلقي بجسدها المنهك الذي أثقله الحنين على سريرها و قد سافرت ْ عيناها إلى مكان آخر ..مكان ليس فيه الإ طيب العناق و هامتها مثقلة بالعطر و شفتاها المنصهرة حروف شوقا ..و عنقها التوى خجلا ً ..
لا تزال تفتح بابها و تستطلع مطلع الدرب و لا تزال تضيء الشموع في الأمسيات ..و لا تزال ترنو عبر زجاج نافذتها إلى أبعد الآفاق ..و لا تزال تمسح عن روحها أحرّ العَبرات ...
متمتمة لذاتها : غداً سأراه و تنبت فوق ذراعي الأوراق و تزهر شفتايّ بالأقاحي ..و تشتعل ُ عينايّ لهفاًو حباً ..و تصبحان أكثر بريقا ..
بقلمي فاديا الصالح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق