السبت، 14 مايو 2022

شيرين أبو عالية ==== بقلم الشاعر = السيد العبد=

شيرين أبو عالية
لمْ يكتمِلْ قمرٌ ،
ولمْ تُشرقْ شموسٌ ..
فوقَ تلكَ الأرضِ ،
حتَّى يستريحَ النازحونَ ..
مِـنَ القذائِفِ والظَّلامْ
لمْ يبقَ مِنْ صخبِ المدائِنِ
مِـنْ شُموخِ الخيْلِ ،
مِنْ صوتِ الرَّبابةِ ،
مِنْ شُموعِ النّاسِ ،
إلَّا الخَوفُ . إلَّا الهَمُّ ،
إلَّا الطِّفلُ ينزِفُ أوْ يُباغِتَهُ الفِطَامْ .
لمْ ينْجُ مِنْ أحَدٍ ؛
لِيذكُـرَ للخَليفةِ أنَّ وِجهَتَنا سَرابٌ ،
أنَّ رِحلَتَنا شَتاتٌ ،
أنَّ قاتِلَنا بَرِيءٌ ،
أنَّ ضِحْكَتَنا حَرَامْ .
لمْ يبقَ مِنْ أحدٍ لِيشهَدَ أنَّـنَا مِتْـنَـا
وأنَّ علَى الدّموعِ البَوْحَ ..
بالمَوتِ الذي عِشْنَـاهُ ،
حتَّى قِيلَ عنَّا :
لاجِئُونَ ، ونازِحونَ ، وراحِلونَ ..
وخلْفَنَا بلَـدٌ حُطَامْ .
لا ناطِقونَ بِغيْرِ ..
" سَـلِّمْ يا إلَهَ الأرضِ مِنْ بَغْىِ اليهودِ
، ومِنْ رَصَاصِ الخَائِنينَ
، ومِنْ هُمُومِ الهارِبِينَ ،
ولا غِطاءَ ، ولا دوَاءَ ،
ولا أمَانَ ، ولا سِقَاءَ ، ولا طَعَامْ .
لكنَّ آخِـرَ مَا رأيْنَاهُ الشَّهيدةُ ،
واسْمُهَا ( شِيرِينُ )
تَأبَى فِي طريقِ الحقِّ
إلَّا أنْ تموتَ علَى يقينِ الحقِّ ..
ثابتةَ الفؤادِ ، كأنَّهَا جبَلٌ ..
كأنَّ حبيبَها أمَـلٌ مِـن الآمَالُ ..
يمتَدِحُ الصُّمُودَ
بِرغْمِ آلافِ اللِئَامْ .
شِيرينُ ،
يَا أُختَ العُروبةِ ،
حدِّثِيـنَا كيفَ تبدُو جَنَّةُ الفِردوسِ ،
كيفَ ملائِكُ الرحمنِ ترتقِبُ الشَّهيدَ ،
ومَا هنالِكَ مِـنْ نعِيمٍ ..
للذِينْ أتَوْا حوَارِيِّـينَ ..
عاشُوا أتقِيَاءَ كمَا الصَّحابةِ ،
حولَ سيِّدِنا النبِـيِّ ،
وأنقِيَاءَ كَمَا الملائكِ ،
ليسَ يَشغَلُهُم سِوَى عيْشٍ عزِيزٍ ،
أو مَمَاتٍ دُونَ شَرعِ القادِرِ ..
الصَّمَدِ ..
السَّلامْ .
بقلم الشاعر السيد العبد

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكرى: ==== بقلم الشاعرة =لمياء فرعون=

لمياء فرعون ذكرى: سـافرتُ والذكرى تـلاحقـني طـيـفُ الأحـبـةِ لايـفـارقُـنـي حاولـتُ أن أنسى رؤى حـلُمٍ ٍ قد بـات يـضنيني ويـتـعـبـني قـد كـ...