شجنُ الحروفِ و لوعةُ الكلماتِ
و تأوّهُ الأشعارِ في خلجاتي
و خيالُ ماضٍ ما رسمتُ وميضَهُ
إلاّ و تَرجَمتِ الأسى أبياتي
أنا يا ليالِ الحزنِ فجرٌ حائرٌ
كتمتهُ قبلَ بزوغهِ غفواتي
و حكايةُ الأمسِ التي أودعتُها
بينَ الأضالِعِ رعشةَ الهمساتِ
عجبٌ أتسألُ مَنْ أكونُ و هذهِ
قصصي ، و تلكَ روايتي و رواتي ؟!!
لمَ لمْ تسلْ عنّيْ دروباً كَلّما
رُمتُ المضيَّ تعثّرتْ خطواتي !!
لمَ لمْ تسلْ عنّيْ سَراديباً على
جدرانها كُسِرتْ رؤاى مِرآتي !!!
لمَ لمْ تسلْ إنْ كنتَ تجهلُ مَنْ أنا
زنزانةً رقصتْ على آهاتي !!!
أوَ ما ترى الحكّامَ فوقَ عروشهمْ
موتى ، و ما يُرجى مِنَ الأمواتِ !!!
شاهوا ؛ إذا جاستْ يهودُ تَثَعلبوا
و على الشّعوبِ ضياغمٌ!..(لـ..ناتي)
أنا أنتَ في دَرَكِ العناءِ و تدّعي
جهلاً بذاتكَ قبلَ جهلكَ ذاتي !!!
و تقولُ قولاً قدْ سئمتُ حروفَهُ
اسْمَعْ أطعْ ، لا تعصينَّ (ولاتي)
لا تنزعنْ مِنْ بيعةٍ يدكَ الّتي
مُدَّتْ ، و لا تنبسْ ببنتِ شفاةِ
كُنْ كالقطيعِ يُساقُ لا يدري إلى
مرعاهُ ، أمْ لمقاصِلِ السَّهراتِ !!
لِلحاكمِ العربيِّ (عبريِّ) الهوى
فَلْتهتفي يا أمَّةَ النّكباتِ
حسنٌ لكِ الأمرُ الذي لا ينتهي
إلاّ بقتلِيَ ، فأمري (مولاتي)
فعسى بقتلِيَ أنْ تثورَ كرامةً
و تشُبَّ نيرانَ الشّموخِ رُفاتي
أرضُ الرّباطِ أنا ، أنا الأقصى الذي
زأرتْ أسودُ الحقِّ في ساحاتي
آسادُ غابٍ إنْ تأبّطَ غاصبٌ
شراً أتَوهُ كهادِمِ اللذّاتِ
يرقى الشّهيدُ فترتوي بدمائهِ
أرضي ، ويُنْبِتُ مِنْ ثراهُ مِآتِ
مهما تمادى الغاصبونَ فإنّ لي
وعدٌ بنصرٍ لا محالةَ آتِ
لتعودَ رُغْمَ الحاقدينَ مساجدي
و كنائسى و عُروبتي و صلاتي
أنا لمْ أمتْ ، فالموتُ عندي قصةٌ
أخرى ، و سرُّ تسامُقي و حياتي
# عبد الحكيم المرادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق