..............﴿راياتهم عمدا}..............
إستشهدوا و دمشق الياسمين فِدا
في ذمّةِ الله و الرحمنُ قد وعدا
لا تحسبنَّهمُ الأموات إنّهمُ ال
أحياء عند الرحيم الواحد الصمدا
لهم جنان الخلود الله يرزقهمْ
هيَ النجاة و في أرجائم رشدا
فاليوم يومٌ حزينٌ جادهُ كدرٌ
علی دمشق و ذات البين قد حقدَا
ينوح في الشام جوريٌّ ، بكی بردی
و الياسمين يصيح الصبحُ قد شردَا
و قاسيون بأحزانٍ وقد طفحت
علی السفوح خريفٌ أذهبَ السُّعَدَا
حمائم الأَمَوِيِّ الدمعُ تذرفهُ
علی قوافل أخيارٍ و من حَمَدَا
ساحاتها سادها البؤس الذي وجلٌ
و روضةُ المجدِ قد نالتْ دمَ الشهدا
الحزنُ وافی و هذا المجدَ قد قتلوا
يا حسرةً في جوايا تحرقُ الكبدا
أسمی الصلاةِ صلاة الله نرسلها
أرواح من ذهبوا راياتهم عُمَدا
يا ويح قاتلهم خابت سريرتهُ
و بان قبحٌ له أخلاقَهُ فَقَدَا
لهفي علی وطنٍ للحقِّ صاحبه
نيران غدرٍ لأنَّ القدسَ ما وأدَا
لكنّها دول الأنجاسِ طاغيةٌ
ما أحرقتْ نارُ غدرٍ مثلنا أحدا
الله قد صاننا من خبثِ فتنتهمْ
و صاننا من لظی نارٍ دمُ الشهدا
محمد عبد اللطيف الحريري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق