،،،،،،بين بسمة الأعياد وغصة الأكباد،،،،،،
لاتقسُ ياعيد بل نرجوك إشفاقا
ولا تعاتب إذا فيَّضنا أحداقا
ولا تَلم خافقاً اناته استعرت
ونبضه صار بالتنهيد خفاقا
يا عيد عذراً فما دمعاتنا بطراً
ولم نكن لنهول الدمع عشاقا
ما طبعنا الآه لو ضجت خوافقنا
ولا تذمرنا في النفس اخلاقا
لكنها العين تذري الدمع محبطةً
والقلب يهدر بالأهات إرهاقا
فأنت ياعيد رمزاً من شعائرنا
والكل منا إلى لقياك تواقا
حقا علينا بك الدمعات نمسحها
والأه نكتمها في الصدر أشواقا
ونجعل الثغر بساماً ومبتهجاً
وبؤبؤ العين بالأنوار براقا
لكنْ رجوناك لو سحّت مدامعنا
وصيّرت في ذرى الوجنات أنفاقا
وزادت الأه في أكبادنا لهباً
وجمرها صار للأبدان حراقا
انظر لأحوالنا ياعيد معذرة
واعذر مدامعنا والقلب إشفاقا
وانظر إلى القدس كم نادت لمعتصمٍ
ترجو لمعصمها المأسور إعتاقا
لكنَّ معتصمًا أفراسه هرمت
وسيفه لم يعد كالأمس براقا
ولا صلاحَ إذا نادته يسمعها
ليحشد الأُسد حول القدس أطواقا
يا عيد ضادي التي في نومها غرقت
لم تصحُّ من نومها لم ترنُ إشراقا
لم تطلب النور لم تسلك مساربه
حتى دجى ليلها بل صار غساقا
يا عيد نحلم أن تأتي وأمتنا
رؤوسها قد سمت من بعد إطراقا
تجلببت بثياب العز شامخة
ومزعت ثوب إذلالاً وإملاقا
العيد يوم نرى الأوطان أمنةً
و العدل يصبح منهاجا ً وميثاقا
العيد ياعيد أن تزهو مرابعنا
والماء يجري مع النسمات رقراقا
من بعد ما فاضت الأوطان وانتحبت
دماً ودمعاً وصار الفيض دفاقا
ياعيد نحلم أن تأتي لنا بغدٍ
وجوّنا العاصف المُغبر قد راقا
تأتي وفي راحتيك للسنا قبساً
وبيرقا بنداء الحب خفاقا
لنرشد العقل نستفتي خوافقنا
ولا نظل بدرب التيه طراقا
يكفي البلاد الذي عانته من محنٍ
والشعب يكفيه ما عانا وما لاقا
فالنار تمشي بلا قلب ولا بصرٍ
لا تعرف النار أجناساً وأعراقا
ونسأل الله أن يجبر مصائبنا
ويشرح الصدر شرحـًا بعدما ضاقا
ما غيره يمسح الدمعات من مقلٍ
وما سواه لجرحٍ طال رتاقا
،،،،،،كلمات ابو جعفر الشلهوب ،،،،،،،،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق