ابــن الـحـــرام:
يابْنَ الحـرام ِوما الحرامُ سِواكا ... ما كانَ بَـغْـيٌ فــي الـدُّنــا لـوْلاكا
باسْم ِالصَّداقةِ والبراءةِ والهَوى ... رسَمَتْ غَـبِـيَّـةُ في النُّهى معْـنـاكا
فـابَـيْـتَ إلاَّ أنْ تـكــونَ مُراوِغاً ... ويـكـــــونَ بـيْـتـي ملْعبـاً لهَــواكا
تسْــعى إلى غـزْوِ البيوتِ تَخَِفياً ... يالِصَّ أعْراضِ البيــــوتِ كَـفـاكا
مازلتَ تلهثُ مـثْـلَ كلْبٍ شــاردٍ ... لِتَـبُـلَّ من عطَشٍ لســـانَ هــواكا
وتروحُ مُحْتَرِقَ الفؤادِ وتغْـتـدي ... ويخيـبُ في ُدنْيـا الإبــا مَـــسْعاكا
دومـاً أراكَ مُطَئْطِئاً أو تَـنْـحـني ... ماأبْصَرَتْ شْمسَ الضُّحى عيْناكا
ستَسُبُّكَ الجُدْرانُ والأرْضُ التي ... فُرِشَـتْ حَرامـاً كـيْ تـنـالَ مُـنـاكا
ياأيُّها الرِّعـْديــدُ ترْجُـفُ عـنْدما ... يأتـي الصَّبيُّ وكـمْ تخــورُ قـواكا
تحتَ السَّريرِوفي عيونِك حُمْرَةٌ ... تَخْشــى إذا غَـْيـرُ الإلـــــــهِ رآكا
طُفِئَتْ خديجةُ بلْ مهيرةُ بلْ رُبـا ... وبقيتَ تـرْمــي للفجـــورِ شِــباكا
حاصرْتَ أحْلامـي قتلتَ محبَّتـي ... فـشـقـيـتُ ياربَّ السَّما رُحْـمـاكا
وسقطتُ في وحْلِ الرذيلةِ عنـوَةً ... وكرِهْــتُ زوجاً عـنْــه ماأدْراكا
صَغَّرْتُ إخْــوانــي وأمّــاً بَــرَّةً ... وَصَفَعْـتُ أطْفالي لنيْلِ رِضـــاكا
تـَبـاً لـروحي بـلْ لـبُـْؤرةِ لـذَّتــي ... فـأنـا الخؤونــةُ قـد وقعـتُ هُناكا
أنــا ماسمعتُ لناصحٍ ذي غيـرةٍ ... أنــا قـدْ عميـتُ بدعـْوتي لهـواكا
وتبعتُ ذا المكارَ نُشْــبعُ رغْـبــةً ... لم ْنَخْــشَ ياربَّ السَّــماءِ جَزاكا
يامَنْ فَتَنْتَ القاصِــراتِ عـقـولَها ... والـتِّـيـه ُفي لـُجِّ الـهـوى أعْماكا
أنــا لاألــومُـكَ يا شَـقيَّ زمـانِــهِ ... وألــوم ُمِـنْ جُرْحي الَّذي َربـَّاكا
فَـغَـداً سَـيـَنـْتَـقِـمُ الإلـــهُ لشقْوَتي ... مِـنْ نَـسْـلِ نَسْــلِكَ لاتظنُّ نَساكا
كم ْمـرَّةٍ ضــاقـتْ عليكَ رِحابُها ... فَـنــسيـتَ مّـنْ بـعـنــايــةٍ نَجَّاكا
سَـَتـرَ الخؤونةَ والبيوتَ برَحْمةٍ ... تَـرَكَ الـزّبـالـةَ فــي غَـدٍ مَثْواكا
فــإذا تـَتــوبُ فإنَّ ربَّـكَ غــافِــرٌ ... كُلَّ الـذّنــوبِ وســــامعٌ لدُعاكا
لكنَّّ مثلكَ لـنْ يـتــوبَ وســــادِرٌ ... فــــــي غـيـِّـه وجَـهَـنـَّمٌ مَـأْواكا
بِئْسَ المصيــرُ وبئسَ عبدٌ فاجرٌ ... جَعَلَ الزَّنـابـقَ طـبـعُــهُ أشْـواكا
يابنَ الحــرام ِوأنتَ مَـنْ أغْوَيْتَنا ... ماكانَ يُـخْــرَبُ بَـيْـتُـنـا لــوْلاكا
عبد اللطيف محمد جرجنازي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق