الأحد، 8 يوليو 2018

مقطع من قصيدة ألوان كلدانية / للشاعر المبدع محفوظ فرج

مقطع من قصيدة 
ألوان كلدانية / محفوظ فرج

—————
رويدكَ يا شعرُُ
تَرَيَّثْ قبلَ تَسَلّلِ أغنيةٍ تتواترُ نغمتُها
من بسمةِ عينيها
ومثولي مولىً في محرابِ سوادِهما
أتتبعُ رفَّةَ هدْبٍ تكتبُ إبرتُهُ في قلبي
أوَّلُ حرفٍ طوّّره الرسمُ الساحرُ
بالألوانِ الكلدانية
قدمنا الكاهن قربانين
غداةَ انفعلتْ دجلةُ واغتاضَ الماءُ
قَيَّدَنا في حبلٍ مفتولٍِ بجريدِ النخل
وقال لدجلة :
ذا المجنونُ وذي( وردة )
عَطِّرْ قيعانُك
أطْعِمْ أحراشَكَ من جسدينِ
هما ما عُتِّقَ من فرطِ مَحَبّة
وهما حجرانِ التقيا باسمِ الرحمنِ
على كوكبِ نبتون
باركنا عَبَقٌ نيسانيٌّ فتلَقّانا الكاهنُ
وعلى قبلاتي المحمومةِ
مرَّت كفّايَ على خصرِكِ
النارنجُ تنامى تحتَ ظلالِ السَّعفِ البصري
ظلَّ العصفورُ الدوريُّ يداعبُ في منقارِه
عسل التوتِ الأحمر
همستِ بأذنيَّ : ذئابُ البَرِّيَةِ
تعوي عن بُعدٍ أفزعتِ المخلوقاتِ
قلتُ : مادامتْ دارتُنا تعمرُ بالحبِّ
أعمّد في أنفاسِكِ
مجرى الماءِ
فلن نخشى أحَداً
يكفيني أنك قربي تهنأ تحتَ قدميكِ
ممرّاتُ بساتينِ الشام
يتنقل فينا الزورقُ
يكفيني أن أمسكَ في كفيكِ
ونعبرُ أسوارَ الشِّعْرِ
أقولُ : شقيقةَ روحي
اختاري منفانا في منفانا
وإذا شئتِ
أعيديني طفلاً يمسكُ غصنَ الزيتونِ
بغزة يسألُ عنكِ الأهلَ
يقولُ لهمْ : نصفي ضاعَ هنا
والنصفُ الآخرُ ولّى
بين الكتبِ المحروقةِ
في دائرةِ المخطوطاتِ
بمكتبةِ المتحف
محفوظ فرج
الصورة من اختيارات الدكتورة
Maysoon Abdul-Karim

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكرى: ==== بقلم الشاعرة =لمياء فرعون=

لمياء فرعون ذكرى: سـافرتُ والذكرى تـلاحقـني طـيـفُ الأحـبـةِ لايـفـارقُـنـي حاولـتُ أن أنسى رؤى حـلُمٍ ٍ قد بـات يـضنيني ويـتـعـبـني قـد كـ...