مجاعة في زمن الحروب.....
رأيت الناس لاتشـــبعْ ... وبعــدالأكل كـم ترتعْ
صحافٌ من أطايبـهـا ... بدهن اللَّــوز كـم تلمعْ
فمشْــــويٌ ومْـقـلــــيٌ ... ومسْـــلوقٌ ومـاأبــدعْ
أرزٌ فــوقــــــــــــه جــوزٌ ... لصـــنَّاعٍ ومايـصــنعْ
ومحْشـــيٌ بثـروتـِــــه ... دجــــاجٌ تحـتـــه يقبعْ
ثــريـــــــدٌ لاتـحـدِّثْـني ... بلحمِ الضَّـأنِ إذ يُقْطَعْ
بـعـظـمٍ أوبِــلا عـظْــمٍ ... أرى أجـزاءَه تـُـخْـذَعْ
وراحــتْ كَمْأَةٌ تُشْـوى ... على نــارٍ بِمـا تَسْــفعْ
خَروفٌ راُسُه نضجتْ ... بــدا مـن طيبِـه أنْصعْ
وراحــتْ كُـبَّـةٌ تـهْـذي ... بطيبِ الحشْوِ ماأْروعْ
تَـنـُـزُّ بدُهْنِ بـاطِـنِـِهــا ... ومنْ أطرافِـهــا تَـدْمَـعْ
على شَــوايــةٍ قـُلِـبَـتْ ... فصارتْ لؤْلـؤاً يـلْـمَـعْ
إذا غــاصـتْ بـألـبــانٍ ... ستطْفو تشبهُ الإصـبعْ
وأشْــــــــكالٌ وألْــوانٌ ... يضيقُ بصفِّهاالمَوْضِعْ
وحلْوى ثُــمَّ فاكِــهَـــةٌ ... عصائرُ كأسُــها مُتْرَعْ
وجــمــعٌ همُّـهُ جَرَسٌ ... لـهَـجْـمـــاتٍ إذا يُـقْرَعْ
وأفْـــواهٌ مُــعَــرْبِـــدَةٌ ... تلـوكُ وبـعْـدَهــا تـَبْـلَـعْ
وهـذا كـفُّــهُ امْـتـلَأَتْ ... ولمْ يـهْـدأْ ولـمْ يَـهْـطَـعْ(يديم النظر).
أرى أوداجَه انتفختْ ... فما أوْهـى ومــا أجْشَعْ
يصــيـدُ بكَـفِّـهِ الُّلقَما ... يـظــنُّ بـأنَّـــهُ الـبَـلْـتَـعْ(الحاذق)
ويجرشُ مثلَ طاحونٍ ... يحشُّ كأنَّـه الخـرشُـعْ
يـلــفُّ الَّلحْم َبالَّلـحْـمِ ... بـفـيـهِ ســــرعةً يـدفَـعْ
ويشربُ منْ عصائرِها ... بما في ثلجِهِ شَعْشَعْ
ومَنْ في بطْنهِ حـوتٌ ... وتمســـاحٌ ومسْـتنقعْ
فقصعتُـه قد امـتـلأتْ ... وحوتُ البطنِ لم يشْبعْ
أرى عينيه قد جحظتْ ... تقــولُ كفــاكَ ياأفجـعْ
يفــوح ُمِنِ اسْتِه ريحٌ ... وما يخْشــى إذا فـرْقَعْ
ومنْ جلستْ لآنـيــةٍ ... وبســـــم ِالله مـاتـصنعْ
وتدْحو جهدَها فمَهـا ... وكَلِّمْها فلاتَسْـــــــــمعْ
تُـعـالـــجُ كلَّ آنــيـــةٍ ... وأنْـفَ الجدْيِ كم تَجْدَعْ
وفــي آذانِهِ فتـكَــتْ ... وعيـنـيـهِ هــوىً تـَقْـلَـعْ
وتكسرُعظمَ جمجمةٍ ... لمخٍ حَيْنُـه أسْــــــــرعْ
وكم يعْـلـو تجشُّـؤُها ... وما تنفكُّ تسْـــــــتطلعْ
فمِنْ ذيَّـاكَ لـي قَـدَرٌ ... وبــاطــنَ كـفِّـهـــا تلطعْ(تلحس)
تشــدُّ ربـاطَ اسْكتِها ... تصــرُّ وبعدها تكـــــسَعْ(تضرب دبرها)
وتحْسوالماءَفي فمِها ... لكــي حــراتِـهـا تقْـمَعْ
وبطنُ الخدِّ قد ورِمَـتْ ... وحُمْرتــه جـوىً تصْدَعْ
وترْنـو نحو قصْـعَـتـهــا ... وصارتْ عندَهــا بـلْـقَـعْ(خاوية)
فهاتوا اسْـكبوا مـرَقــاً ... فقلبـي كادَ أنْ يَخْـفَـعْ(يسقط)
وهاتوا منْ هنا سمَكاً ... فـإنَِــي قُـبْـلَــةً أطْـبَـعْ
وخُصَّ فديتُك القُرْبى ... بـقـطـعـاتٍ منَ الفَعْفَعْ(الجدي)
أَمَا إنْ قصْعَتي فرغتْ ... فـوتـْرٌ بـعْــدهُ أشْـــفَعْ
أُغَـنّـي كلَّ ألْـحـانــي ... ومَنْ في داخلي يشْجعْ
وعيْني مِن سَعادتِهـا ... أمــامَ شـــــوائِكم تهْمَعْ (يسيل دمعها)
وصار الجمْعُ من تُحَـم ٍ... يـنـقُّ كأنــَّــهُ الْضِّـفـدعْ
فـأصـــواتٌ بهمهمـــةٍ ... وأسمعُ منهم الـتَّـعْـتـعْ(الفأفاء)
وإن يمشي أخـو لُقَمٍ ... ففي خطواتِــه يـظْـلَـعْ
ولــو صلَّى لـخـالـقــهِ ... لَما يسطيـعُ أنْ يـركَـعْ
وإنْ مـرَّتْ بـجــانــبــهِ ... حسانُ الكونِ لمْ يفْـزَعْ
بـُـخــارٌ كادَ يـَقْـتـُـلُــهُ ... يَحـارُ بـجـنـبـهِ المَضْجَعْ
ولــوْ جـرَّبْــتَ قُــوَّتَــهُ ... برَفْعِ الصَّحْنِ لــم يَـرْفَـعْ
يقول وقولُـــهُ صِــدْقٌ ... أنــا مـاكـنْـتُ بالأصْـمَـعْ(الذكي)
فهاتِ الآنَ هاضـومــاً ... وحْسبـي أنـَّنــي أرْثـَـعْ(شره)
ولاتـــأْبـــَهْ لآكِــلَــــةٍ ... أزِحْ عــنْ وجهِهــا البُرْقُعْ
ألا وازرَعْ غَــداً فِـجـلْاً ... إذامــا شِـــئْتَ أنْ تَـزْرَعْ
فما في الكوْنِ هاضومٌ ... لمَنْ قـالـوا لــهُ أبْـصـَعْ(أحمق)
وهذي صــورةٌ رُسِمَتْ ... لبَعْضٍ نجْـمُــهُ يَسْطَعْ
وهذي ســـيرةٌ كُتِبَتْ ... بأشْـعاري إذا تُسْــمَـعْ
وهـــذا الــزَّادُ وفْـرَتُــهُ ... لأرْمَـلَــــــةٍ أو الــرُّضَّــعْ
وهذا الغيْضُ مِنْ فَيْضٍ ... غداً بِـروايـتــي يَـتْـبَـعْ #عبداللطيف_محمد_جرجنازي
رأيت الناس لاتشـــبعْ ... وبعــدالأكل كـم ترتعْ
صحافٌ من أطايبـهـا ... بدهن اللَّــوز كـم تلمعْ
فمشْــــويٌ ومْـقـلــــيٌ ... ومسْـــلوقٌ ومـاأبــدعْ
أرزٌ فــوقــــــــــــه جــوزٌ ... لصـــنَّاعٍ ومايـصــنعْ
ومحْشـــيٌ بثـروتـِــــه ... دجــــاجٌ تحـتـــه يقبعْ
ثــريـــــــدٌ لاتـحـدِّثْـني ... بلحمِ الضَّـأنِ إذ يُقْطَعْ
بـعـظـمٍ أوبِــلا عـظْــمٍ ... أرى أجـزاءَه تـُـخْـذَعْ
وراحــتْ كَمْأَةٌ تُشْـوى ... على نــارٍ بِمـا تَسْــفعْ
خَروفٌ راُسُه نضجتْ ... بــدا مـن طيبِـه أنْصعْ
وراحــتْ كُـبَّـةٌ تـهْـذي ... بطيبِ الحشْوِ ماأْروعْ
تَـنـُـزُّ بدُهْنِ بـاطِـنِـِهــا ... ومنْ أطرافِـهــا تَـدْمَـعْ
على شَــوايــةٍ قـُلِـبَـتْ ... فصارتْ لؤْلـؤاً يـلْـمَـعْ
إذا غــاصـتْ بـألـبــانٍ ... ستطْفو تشبهُ الإصـبعْ
وأشْــــــــكالٌ وألْــوانٌ ... يضيقُ بصفِّهاالمَوْضِعْ
وحلْوى ثُــمَّ فاكِــهَـــةٌ ... عصائرُ كأسُــها مُتْرَعْ
وجــمــعٌ همُّـهُ جَرَسٌ ... لـهَـجْـمـــاتٍ إذا يُـقْرَعْ
وأفْـــواهٌ مُــعَــرْبِـــدَةٌ ... تلـوكُ وبـعْـدَهــا تـَبْـلَـعْ
وهـذا كـفُّــهُ امْـتـلَأَتْ ... ولمْ يـهْـدأْ ولـمْ يَـهْـطَـعْ(يديم النظر).
أرى أوداجَه انتفختْ ... فما أوْهـى ومــا أجْشَعْ
يصــيـدُ بكَـفِّـهِ الُّلقَما ... يـظــنُّ بـأنَّـــهُ الـبَـلْـتَـعْ(الحاذق)
ويجرشُ مثلَ طاحونٍ ... يحشُّ كأنَّـه الخـرشُـعْ
يـلــفُّ الَّلحْم َبالَّلـحْـمِ ... بـفـيـهِ ســــرعةً يـدفَـعْ
ويشربُ منْ عصائرِها ... بما في ثلجِهِ شَعْشَعْ
ومَنْ في بطْنهِ حـوتٌ ... وتمســـاحٌ ومسْـتنقعْ
فقصعتُـه قد امـتـلأتْ ... وحوتُ البطنِ لم يشْبعْ
أرى عينيه قد جحظتْ ... تقــولُ كفــاكَ ياأفجـعْ
يفــوح ُمِنِ اسْتِه ريحٌ ... وما يخْشــى إذا فـرْقَعْ
ومنْ جلستْ لآنـيــةٍ ... وبســـــم ِالله مـاتـصنعْ
وتدْحو جهدَها فمَهـا ... وكَلِّمْها فلاتَسْـــــــــمعْ
تُـعـالـــجُ كلَّ آنــيـــةٍ ... وأنْـفَ الجدْيِ كم تَجْدَعْ
وفــي آذانِهِ فتـكَــتْ ... وعيـنـيـهِ هــوىً تـَقْـلَـعْ
وتكسرُعظمَ جمجمةٍ ... لمخٍ حَيْنُـه أسْــــــــرعْ
وكم يعْـلـو تجشُّـؤُها ... وما تنفكُّ تسْـــــــتطلعْ
فمِنْ ذيَّـاكَ لـي قَـدَرٌ ... وبــاطــنَ كـفِّـهـــا تلطعْ(تلحس)
تشــدُّ ربـاطَ اسْكتِها ... تصــرُّ وبعدها تكـــــسَعْ(تضرب دبرها)
وتحْسوالماءَفي فمِها ... لكــي حــراتِـهـا تقْـمَعْ
وبطنُ الخدِّ قد ورِمَـتْ ... وحُمْرتــه جـوىً تصْدَعْ
وترْنـو نحو قصْـعَـتـهــا ... وصارتْ عندَهــا بـلْـقَـعْ(خاوية)
فهاتوا اسْـكبوا مـرَقــاً ... فقلبـي كادَ أنْ يَخْـفَـعْ(يسقط)
وهاتوا منْ هنا سمَكاً ... فـإنَِــي قُـبْـلَــةً أطْـبَـعْ
وخُصَّ فديتُك القُرْبى ... بـقـطـعـاتٍ منَ الفَعْفَعْ(الجدي)
أَمَا إنْ قصْعَتي فرغتْ ... فـوتـْرٌ بـعْــدهُ أشْـــفَعْ
أُغَـنّـي كلَّ ألْـحـانــي ... ومَنْ في داخلي يشْجعْ
وعيْني مِن سَعادتِهـا ... أمــامَ شـــــوائِكم تهْمَعْ (يسيل دمعها)
وصار الجمْعُ من تُحَـم ٍ... يـنـقُّ كأنــَّــهُ الْضِّـفـدعْ
فـأصـــواتٌ بهمهمـــةٍ ... وأسمعُ منهم الـتَّـعْـتـعْ(الفأفاء)
وإن يمشي أخـو لُقَمٍ ... ففي خطواتِــه يـظْـلَـعْ
ولــو صلَّى لـخـالـقــهِ ... لَما يسطيـعُ أنْ يـركَـعْ
وإنْ مـرَّتْ بـجــانــبــهِ ... حسانُ الكونِ لمْ يفْـزَعْ
بـُـخــارٌ كادَ يـَقْـتـُـلُــهُ ... يَحـارُ بـجـنـبـهِ المَضْجَعْ
ولــوْ جـرَّبْــتَ قُــوَّتَــهُ ... برَفْعِ الصَّحْنِ لــم يَـرْفَـعْ
يقول وقولُـــهُ صِــدْقٌ ... أنــا مـاكـنْـتُ بالأصْـمَـعْ(الذكي)
فهاتِ الآنَ هاضـومــاً ... وحْسبـي أنـَّنــي أرْثـَـعْ(شره)
ولاتـــأْبـــَهْ لآكِــلَــــةٍ ... أزِحْ عــنْ وجهِهــا البُرْقُعْ
ألا وازرَعْ غَــداً فِـجـلْاً ... إذامــا شِـــئْتَ أنْ تَـزْرَعْ
فما في الكوْنِ هاضومٌ ... لمَنْ قـالـوا لــهُ أبْـصـَعْ(أحمق)
وهذي صــورةٌ رُسِمَتْ ... لبَعْضٍ نجْـمُــهُ يَسْطَعْ
وهذي ســـيرةٌ كُتِبَتْ ... بأشْـعاري إذا تُسْــمَـعْ
وهـــذا الــزَّادُ وفْـرَتُــهُ ... لأرْمَـلَــــــةٍ أو الــرُّضَّــعْ
وهذا الغيْضُ مِنْ فَيْضٍ ... غداً بِـروايـتــي يَـتْـبَـعْ #عبداللطيف_محمد_جرجنازي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق