الخميس، 20 ديسمبر 2018

Abdessamad Sghiar////////////////////////////////// مرثية أبي..

مرثية أبي..
____________

الجزء السادس.. من البيت 346 إلى البيت 400..
لم نرع فيه ثمارا .. تنفعنا
كل المعاذير فينا هدها الخسر

لم ترو عنه شغافا من كذا و كذا
تلك الأناشيد زور ، قوله الخسر

تركت عند وصال .. لا أقابله
إلا غوادر ، في أهوائها الشزر

أتهربون إذا تلك الحقيقة انتصبت
قوم يضيع هروبا ، محنة يذر

و تسقطون كما عند الحجى سقطت
رذائل في العروى ، أحمالها الضرر

كتيبة الصحب في البيداء مفضحها
كأنما نبضها في الخوف يندثر

لم يثننا عنك ، لا خوف و لا وجل
من جاء بالضعف في أنفاسه نشر

فلا قصيدة مقصود تقولها
و إنها .. عند إذلال الهوى وتر

و لا حقيقة مرغوب تلفظها
كأنها .. عند أسماع الذرى نكر

صبت سيول المآقي بالأسى وهفت
في الظالمين ، تقيم الأطقم الكفر

إذ الحياة بظلم الخلق محنتها
أكاد فيها .. ذهول القلب أنفطر

أنا الحياة ، و حسن القول زينتها
أعيش فيها قرير العين أزدهر

و الوقت متقد الأوهام منصرف
كأنه السير ، فيه للمنى سفر

و الناس تفترش الأحلام متكئا
و عندها الوهم فيه للهبا سعر

فطر بين وجوه .. حين مقدمنا
فكل وجه أصيل ، فيك يحتقر

ساد الوضيع و شعري لا مكان له
إن الوضاعة إذ تسري لا تذر

صاح الرضيع بنبضي كي ألاطفه
إن الأبوة أن توفي بما يصر

تحيى جهولا ، و لم تعرف فضائله
كالهيم تهذي ، و شر منك يستطر

أمسي عليلا ، و لم أعرف معذبتي
للصبح أسري ، و عيني فيك تنتشر

إذ كنت أوقن أن أعطى هواك به
و لن تطول إلى شعري أيا نكر

قد عشت أصبر كي ينمو هواه بنا
و لن يميل إلى عهد له نذر

إذا هوى الصحب أرثيك مضاعفة
يهرق الشعر و النجوى بنا تطر

و هاهو القلب يرثيك ، و أنت كمن
يكره المدح ، للذكرى به عبر

يا ويح ناكر أصل ، يستخف به
ما أصعب السمع لما ينطق الحجر

يا ويل شارع كذب يستبد بنا
هذي الطريق لواها الزيف و الحفر

في قطعها من عناء البدء مختلف
و لا يراضيه إلا النيل و الظفر

في دربنا، في عهود القوم منعطف
فلا يجاريه إلا السيل و الهمر

في القلب حب له قد صان لي نذرا
و هاتف منه .. فيما ناله المكر

ارتد ما انهد من نواديه ، وارتسمت
أذية الخلق فيمن رزقه الفكر

ارتاح من راح في معانيك منطلقا
و قد توطد في أجداده الظفر

و لي أنا جولة ، في الشعر ذاهلة
إذ لم يقم في قوافي نظمه الشرر

و للفتى ورطة في الحرف عابثة
ما لم تكن في معاني حرفه العبر

و للورى قصة ، في الحب خالدة
ينالها الصب صبحا زاده السهر

ضاقت حياة و أرض نحن عندهما
و كل ما بان بين .. ليس ينتظر

و راودتني زمام الحرف حالمة
و الوصل عربونها ، في قربها يزر

و ما الحروف التي دونت كاتبة
تلك الحروف إلى الأصداء تفتقر

هبوا إلى الحق .. إن الظلم يفرمه
حتى يعود ، و في أسمائه الأثر

سيروا إلى الدرب إن الله يرسمه
ما لم تسر في أسامي صحبنا الحبر

لم نلق في طول هذا الدفق أفئدة
يريدها الحب .. إلا هذه الدبر

كذب و نهب ، و عند الله محتسب
إن الدروب من القطاع تنحسر

طمس و زيف ، و عند الناس أسئلة
إن السؤال ، كما الجواب ، يندحر

أيا مصائبي .. التي أنوء بها
هبت حروفي ..فقل لي أين أستعر

أطيح بالحرف أنذالا ذوي علل
في الحرف لو بذلوا بالجمع ماقدروا

أتيه في الخلق أهوالا بذي رسن
في الجهل لو نطقوا بالظلم ماحضروا

إلي تلك القوافي .. من منابتها
لقد أتيت لهم كي تخرس النكر

لا يهمل الشاعر المجبول منمله
فكيف تهمل صوت الشاعر الذكر

أتت إلى الصحب نجوى منه ساقطة
غراء ، تقطر حيرى .. عندها الخبر

قصائد ما تصورنا الحنين لها
و ربما هب في أشعارنا القدر

عهد الورى ، و دبيب السمع مسترق
و منمل بهطال الشعر ينهمر

أنعم بأبي .. وقد أوغرت في قرب
فعشت صدرا ، و في أنحائه الكدر

و ليس يردعك صحب و لا كتب
و لست تعرف شيئا إسمه الأثر

يغويك قول الصديقات التي سرقت
من الرقاع ، فجاءت فيك تنتصر

أبي .. يصيح بنا أثناء دعوته
و همسه .. لم يبارح سمعه بشر

لولاي ، ما سكنوا في سر صمتهم
إن عهود الورى في النسل تندثر

* عبد الصمد الصغير. تطوان / المغرب
... يتبع ...........

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكرى: ==== بقلم الشاعرة =لمياء فرعون=

لمياء فرعون ذكرى: سـافرتُ والذكرى تـلاحقـني طـيـفُ الأحـبـةِ لايـفـارقُـنـي حاولـتُ أن أنسى رؤى حـلُمٍ ٍ قد بـات يـضنيني ويـتـعـبـني قـد كـ...