مرثية أبي ...
____________
الجزء الثامن.. من البيت 401 إلى البيت 450
أبي .. أراك فأعطي الحرف مهجته
شعرا ، فتقفز من أحداقه الغرر
إذ يعقف الشاعر المهبول منمله
هبت إلى وصلك الآمال و الدرر
أبي .. لقد عادت الأوهام عندهم
و ضاع منك و مني اللحن و الوتر
أدلي الأصيل إلى الرؤيا بدالية
و ليله .. لم يطالع وجهه قمر
أهملت بالليل عادات السهاد ، فلم
تكحي بصوت لنا في القلب ينتشر
و لم تزل تكتب الشعر الذي نهبوا
ولم تزل تمسك النبض الذي هجروا
و حملتك الليالي ما تعبئه
تركت للناس قولا ما له أثر
أراك في مقلتيك الغدر مستتر
و الوهم دار رحاها النار تستعر
رمتك في لجة الدنيا تفاهته
و غلغل الدمع في أجفانه الكدر
يهذي ليمعن في تدبير قافية
أهدى المسامع فيها عين ما يذر
و طهر العقل من وهم الحديث فلا
معنى لكذبتنا ، و الناس تنتظر
و صير الشعر تأويلا ، يعبر عن
إحساس خيبه الإلهام ، إذ يزر
و حين عادت إلى الأحداق دمعته
كأن أعداءه ، من دمعه سكروا
كأن كاذبه .. في كل نائبة
نذير هول هوت من تحته النذر
بئسا له من مكير في سجيته
مهوى فصاحته في الناس منحدر
عد الهوية و الأوطان مندبة
عند العهود قد باع ، عبه الشرر
ترنحت عن صراط الحب لوعته
كما ترنح عن أحماله الزهر
من مخبأ في الدجى أوصوا شعورهم
و لست ممن استهانوك أو غدروا
صم ، تعذبت الدنيا بشعرهم
و هم سواء أقالوا الشعر أو نثروا
تقاسموا في الخفا ذكر العباد لهم
و وهمهم درر في إثرها الخطر
و كل حرف ثقفنا في قصائدهم
له مأثم .. كسر الحرف ينتصر
يا قلب إذ يعرف الدنيا ، فيعشقها
له من الحب صفر ، و العنا ظفر
لكل قلب عزاء في مواجعه
و كل معترك فيه .. له الوطر
قان على بابه فارتاب ديدنه
فما إلى شكه من رغبة تعر
لكل حسن خداع في مفاتنه
لا يسايره في أهوائه البشر
و لا يدوم ثناء السامعين إذا
تبرعوا بثناء ، أو إذا عثروا
إذا أتى الشيء من وهم ومن نزق
ففي قريحته الصماء مختبر
عثرت في حرفه ، فارتاب أنمله
لن يكتبوا شعرك الذي كسروا
و لم يزل يستبدك ، و الهوان به
يعود منه ، إلينا ، الظل و الشجر
يا ظالم الأصل إذ تلوي على طمع
بالنيل من صحف ، بضعفه يعر
عند الفداء .. فمخدوع و مرتهن
يعيث فيك ، إذا دانت لك الدرر
قد راودتك ديار القوم كاذبة
و أهلكتك ، و كانت أمس تنتظر
و مهجة ، في صريم القلب ماسكة
أبكى بها غررا .. ما مثلها غرر
و إخوة ، في صنيع الصحب ناظرة
إني لها نذر ، ما مثلها نذر
كم من دروب طوتك اجتزت معبرها
قد مد فيها إليك الخير و الأثر
تمل بي يا شحيح النبض ، إن لنا
صدق الحياة ، و فيه السر و السرر
ما للأسامي ، أراها ، لست أعرفها
معنى ، و أحسبها في وهمها تطر
هل أصلها مضغة عادت مهجنة
ظلما بمكر ، فشفنا لونها يغر
هل أمنا دار ضاقت بأزمنة
وصلا و هجرا ، فخلنا أنها القرر
و نكره الصحب إن عادى بمظلمة
و ليس للصحب فيمن عادنا نظر
الحمد لله حبا .. أنت تاركه
سنذكر الله عمرا أينما نصر
أغرى الزمان صدورا عند من كذبت
فأعقب الله مقتا عند من دسروا
و أثقل الله سمع الجاهلين كما
قد هب فينا ، عليك ، النأي و النكر
و أجبل الله قلب الطامعين على
جور ، و أيقن ما ساؤوا و ما مكروا
رأيتك الدمية المغتر جالبها
من بعد ما اغتر في أهوائها الدفر
وددتك الجنة المخضر منبتها
من هول مااندس في أرجائها الغرر
و كان وردي فيها نابتا عبقا
دوما ، فوطن فيها قاطف خطر
فكم عيون ذئاب عندنا قد دمعت
و من عويل ذئاب ، كدت تنشطر
وكم هتوف صحاب عندنا ماوصلت
و في صدور صحاب عشت تحتفر
قد كنت صوتك مردودا ، فروعهم
حتى ارتقى ، فتجلت أنجم غرر
* عبد الصمد الصغير. تطوان/ المغرب
يتبع ..................
____________
الجزء الثامن.. من البيت 401 إلى البيت 450
أبي .. أراك فأعطي الحرف مهجته
شعرا ، فتقفز من أحداقه الغرر
إذ يعقف الشاعر المهبول منمله
هبت إلى وصلك الآمال و الدرر
أبي .. لقد عادت الأوهام عندهم
و ضاع منك و مني اللحن و الوتر
أدلي الأصيل إلى الرؤيا بدالية
و ليله .. لم يطالع وجهه قمر
أهملت بالليل عادات السهاد ، فلم
تكحي بصوت لنا في القلب ينتشر
و لم تزل تكتب الشعر الذي نهبوا
ولم تزل تمسك النبض الذي هجروا
و حملتك الليالي ما تعبئه
تركت للناس قولا ما له أثر
أراك في مقلتيك الغدر مستتر
و الوهم دار رحاها النار تستعر
رمتك في لجة الدنيا تفاهته
و غلغل الدمع في أجفانه الكدر
يهذي ليمعن في تدبير قافية
أهدى المسامع فيها عين ما يذر
و طهر العقل من وهم الحديث فلا
معنى لكذبتنا ، و الناس تنتظر
و صير الشعر تأويلا ، يعبر عن
إحساس خيبه الإلهام ، إذ يزر
و حين عادت إلى الأحداق دمعته
كأن أعداءه ، من دمعه سكروا
كأن كاذبه .. في كل نائبة
نذير هول هوت من تحته النذر
بئسا له من مكير في سجيته
مهوى فصاحته في الناس منحدر
عد الهوية و الأوطان مندبة
عند العهود قد باع ، عبه الشرر
ترنحت عن صراط الحب لوعته
كما ترنح عن أحماله الزهر
من مخبأ في الدجى أوصوا شعورهم
و لست ممن استهانوك أو غدروا
صم ، تعذبت الدنيا بشعرهم
و هم سواء أقالوا الشعر أو نثروا
تقاسموا في الخفا ذكر العباد لهم
و وهمهم درر في إثرها الخطر
و كل حرف ثقفنا في قصائدهم
له مأثم .. كسر الحرف ينتصر
يا قلب إذ يعرف الدنيا ، فيعشقها
له من الحب صفر ، و العنا ظفر
لكل قلب عزاء في مواجعه
و كل معترك فيه .. له الوطر
قان على بابه فارتاب ديدنه
فما إلى شكه من رغبة تعر
لكل حسن خداع في مفاتنه
لا يسايره في أهوائه البشر
و لا يدوم ثناء السامعين إذا
تبرعوا بثناء ، أو إذا عثروا
إذا أتى الشيء من وهم ومن نزق
ففي قريحته الصماء مختبر
عثرت في حرفه ، فارتاب أنمله
لن يكتبوا شعرك الذي كسروا
و لم يزل يستبدك ، و الهوان به
يعود منه ، إلينا ، الظل و الشجر
يا ظالم الأصل إذ تلوي على طمع
بالنيل من صحف ، بضعفه يعر
عند الفداء .. فمخدوع و مرتهن
يعيث فيك ، إذا دانت لك الدرر
قد راودتك ديار القوم كاذبة
و أهلكتك ، و كانت أمس تنتظر
و مهجة ، في صريم القلب ماسكة
أبكى بها غررا .. ما مثلها غرر
و إخوة ، في صنيع الصحب ناظرة
إني لها نذر ، ما مثلها نذر
كم من دروب طوتك اجتزت معبرها
قد مد فيها إليك الخير و الأثر
تمل بي يا شحيح النبض ، إن لنا
صدق الحياة ، و فيه السر و السرر
ما للأسامي ، أراها ، لست أعرفها
معنى ، و أحسبها في وهمها تطر
هل أصلها مضغة عادت مهجنة
ظلما بمكر ، فشفنا لونها يغر
هل أمنا دار ضاقت بأزمنة
وصلا و هجرا ، فخلنا أنها القرر
و نكره الصحب إن عادى بمظلمة
و ليس للصحب فيمن عادنا نظر
الحمد لله حبا .. أنت تاركه
سنذكر الله عمرا أينما نصر
أغرى الزمان صدورا عند من كذبت
فأعقب الله مقتا عند من دسروا
و أثقل الله سمع الجاهلين كما
قد هب فينا ، عليك ، النأي و النكر
و أجبل الله قلب الطامعين على
جور ، و أيقن ما ساؤوا و ما مكروا
رأيتك الدمية المغتر جالبها
من بعد ما اغتر في أهوائها الدفر
وددتك الجنة المخضر منبتها
من هول مااندس في أرجائها الغرر
و كان وردي فيها نابتا عبقا
دوما ، فوطن فيها قاطف خطر
فكم عيون ذئاب عندنا قد دمعت
و من عويل ذئاب ، كدت تنشطر
وكم هتوف صحاب عندنا ماوصلت
و في صدور صحاب عشت تحتفر
قد كنت صوتك مردودا ، فروعهم
حتى ارتقى ، فتجلت أنجم غرر
* عبد الصمد الصغير. تطوان/ المغرب
يتبع ..................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق