الجمعة، 28 ديسمبر 2018

Abdessamad Sghiar /////////////////////////////////////////// مرثية أبي ...

مرثية أبي ...
____________

الجزء الثامن.. من البيت 401 إلى البيت 450
أبي .. أراك فأعطي الحرف مهجته
شعرا ، فتقفز من أحداقه الغرر

إذ يعقف الشاعر المهبول منمله
هبت إلى وصلك الآمال و الدرر

أبي .. لقد عادت الأوهام عندهم
و ضاع منك و مني اللحن و الوتر

أدلي الأصيل إلى الرؤيا بدالية
و ليله .. لم يطالع وجهه قمر

أهملت بالليل عادات السهاد ، فلم
تكحي بصوت لنا في القلب ينتشر

و لم تزل تكتب الشعر الذي نهبوا
ولم تزل تمسك النبض الذي هجروا

و حملتك الليالي ما تعبئه
تركت للناس قولا ما له أثر

أراك في مقلتيك الغدر مستتر
و الوهم دار رحاها النار تستعر

رمتك في لجة الدنيا تفاهته
و غلغل الدمع في أجفانه الكدر

يهذي ليمعن في تدبير قافية
أهدى المسامع فيها عين ما يذر

و طهر العقل من وهم الحديث فلا
معنى لكذبتنا ، و الناس تنتظر

و صير الشعر تأويلا ، يعبر عن
إحساس خيبه الإلهام ، إذ يزر

و حين عادت إلى الأحداق دمعته
كأن أعداءه ، من دمعه سكروا

كأن كاذبه .. في كل نائبة
نذير هول هوت من تحته النذر

بئسا له من مكير في سجيته
مهوى فصاحته في الناس منحدر

عد الهوية و الأوطان مندبة
عند العهود قد باع ، عبه الشرر

ترنحت عن صراط الحب لوعته
كما ترنح عن أحماله الزهر

من مخبأ في الدجى أوصوا شعورهم
و لست ممن استهانوك أو غدروا

صم ، تعذبت الدنيا بشعرهم
و هم سواء أقالوا الشعر أو نثروا

تقاسموا في الخفا ذكر العباد لهم
و وهمهم درر في إثرها الخطر

و كل حرف ثقفنا في قصائدهم
له مأثم .. كسر الحرف ينتصر

يا قلب إذ يعرف الدنيا ، فيعشقها
له من الحب صفر ، و العنا ظفر

لكل قلب عزاء في مواجعه
و كل معترك فيه .. له الوطر

قان على بابه فارتاب ديدنه
فما إلى شكه من رغبة تعر

لكل حسن خداع في مفاتنه
لا يسايره في أهوائه البشر

و لا يدوم ثناء السامعين إذا
تبرعوا بثناء ، أو إذا عثروا

إذا أتى الشيء من وهم ومن نزق
ففي قريحته الصماء مختبر

عثرت في حرفه ، فارتاب أنمله
لن يكتبوا شعرك الذي كسروا

و لم يزل يستبدك ، و الهوان به
يعود منه ، إلينا ، الظل و الشجر

يا ظالم الأصل إذ تلوي على طمع
بالنيل من صحف ، بضعفه يعر

عند الفداء .. فمخدوع و مرتهن
يعيث فيك ، إذا دانت لك الدرر

قد راودتك ديار القوم كاذبة
و أهلكتك ، و كانت أمس تنتظر

و مهجة ، في صريم القلب ماسكة
أبكى بها غررا .. ما مثلها غرر

و إخوة ، في صنيع الصحب ناظرة
إني لها نذر ، ما مثلها نذر

كم من دروب طوتك اجتزت معبرها
قد مد فيها إليك الخير و الأثر

تمل بي يا شحيح النبض ، إن لنا
صدق الحياة ، و فيه السر و السرر

ما للأسامي ، أراها ، لست أعرفها
معنى ، و أحسبها في وهمها تطر

هل أصلها مضغة عادت مهجنة
ظلما بمكر ، فشفنا لونها يغر

هل أمنا دار ضاقت بأزمنة
وصلا و هجرا ، فخلنا أنها القرر

و نكره الصحب إن عادى بمظلمة
و ليس للصحب فيمن عادنا نظر

الحمد لله حبا .. أنت تاركه
سنذكر الله عمرا أينما نصر

أغرى الزمان صدورا عند من كذبت
فأعقب الله مقتا عند من دسروا

و أثقل الله سمع الجاهلين كما
قد هب فينا ، عليك ، النأي و النكر

و أجبل الله قلب الطامعين على
جور ، و أيقن ما ساؤوا و ما مكروا

رأيتك الدمية المغتر جالبها
من بعد ما اغتر في أهوائها الدفر

وددتك الجنة المخضر منبتها
من هول مااندس في أرجائها الغرر

و كان وردي فيها نابتا عبقا
دوما ، فوطن فيها قاطف خطر

فكم عيون ذئاب عندنا قد دمعت
و من عويل ذئاب ، كدت تنشطر

وكم هتوف صحاب عندنا ماوصلت
و في صدور صحاب عشت تحتفر

قد كنت صوتك مردودا ، فروعهم
حتى ارتقى ، فتجلت أنجم غرر

* عبد الصمد الصغير. تطوان/ المغرب
يتبع ..................

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكرى: ==== بقلم الشاعرة =لمياء فرعون=

لمياء فرعون ذكرى: سـافرتُ والذكرى تـلاحقـني طـيـفُ الأحـبـةِ لايـفـارقُـنـي حاولـتُ أن أنسى رؤى حـلُمٍ ٍ قد بـات يـضنيني ويـتـعـبـني قـد كـ...