*متاهـاتُ النَّبضِ ..*
شعر : مصطفى الحاج حسين .
أبعدتني الأيامُ عن ذاتي
وعشتُ وحيداً بلا أنا
ومن غيرِ روحٍ
وكانَ قلبي يجهلُ عنواني
أصابعي ما كانت لي
تكتبُ قصائدَ لا تقرؤها عينايَ
وكنتُ لا أجيدُ البكاءَ
بلا دمي
ودمي موزَّعٌ على غيابي
كم كنتُ أحتاجُ لصوتي
لكنَّهُ ضاعَ في زحمةِ الصّدى
آهٍ على غيابي من غيابي
كم بَحَثَت عنِّي خطايَ ؟!
لكنَّ الجِهَاتَ تكرهني
وكانت تصدُّ لي اتِّساعي
وتشعلُ الرَّملَ في عطشي
وترمي آهتي
ببراكينِ الذِّكرياتِ
فتَّشتُ نفسي عن نفسي
وجدتني أنزوي في ركنِ
قصيدتي
والقصيدةُ غَدَرَت بها أحرفُها
ولاذت في جحورِ الصَّمتِ
سأقولُ لشخصي حين أقابلني
لماذا تركتني بلا قبرٍ
وقد تفسَّخَ لهاثي ؟!
وملَّ الموتُ منِ اْحتضاني !!
ودَّعتني الأرضُ
عندَ مفترقِ الانخسافِ
ولوَّحت ليَ السَّماءُ
وأنا أعبرُ سراديبَ ضياعي
فمتى يا رمادي
ألتقي بالرّيحِ ؟!
لأعاودَ البحثَ عني
وأكونَ كما ينبغي لي
أن أكون *
مصطفى الحاج حسين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق