سر اللمعان
في يوم من الأيام وفي فصل الربيع ، لمحت فتاة وردة حمراء لامعة وسط بستان مليء بالأعشاب الجميلة ، تساءلت عن سبب هذا اللمعان والتألق. اقتربت من مكان الوردة فرأت شيئاً أذهلها و أبعد عنها الحيرة ، ترى ما الذي رأته ومالذي حصل ؟؟؟!!! .
تعالوا لنرى.
وجدت الوردة محاطة بقرية من النمل و الفراشات تطير حولها سعيدة وهي تستأنس بها و تدلها على طريق الأمان و السلامة و تتسامر معهم وتحالسهم طوال الوقت ، اقتربت الفتاة من الوردة و سألتها باستغراب أراك متألقة وسعيدة بين الأعشاب ترى ما السبب ؟؟؟ وخاصة أنه يوجد عندك سرب من الفراشات و النمل المزعج!!! ماهو السر العجيب أخبريني ؟؟؟.
عندئذ تنهدت الوردة و أطلقت ضحكةً ملئت الأجواء قائلةً : عزيزتي ألم تسمعي بإنسان يفعل الخير و يسعد الناس ومدى الراحة والسعادة التي ينالها جرّاء ذلك ؟
أجابت الفتاة : هذه أول مرة أسمع هذا الكلام أخبريني عنه قليلاً ؟.
ألتزمت الفتاة الصمت وهي تستمع إلى الوردة التي ردت عليها وسردت ما تفعله قائلةً :" عزيزتي أنا أوفر الظل لتلك النملات المسكينة التي تنهك من العمل و أرسل لها بعض الرائحة المنعشة لكي تستجمع قواها وتتابع طريقها ، أترين تلك الفراشات التي تداعب بتلاتي بأرجلها الناعمة أني اوفر لها الطعام حيث ترتشف رحيقي ، وكم تدغدغ أرجلها وجهي وتستعدني و تسامرني مخبرة اياي عن مغامراتها."
استرسلت الوردة بالسرد والشرح للفتاة عن هذا السر العظيم وبعد انتهاءها من الكلام همست لها قائلةً : " يا حبيبتي صنع الخير هو من يزيد من محبتك و سعادتك فاحرصي عليه في كل حين. ".
لمعت عينا الفتاة عندما سمعت ما أخبرته بها الوردة الجورية و قررت أن تغير حياتها لتكون كتلك الوردة السعيدة ، فركضت إلى أنحاء بلدتها لتساعد كل من يحتاج الى العون و المساعدة وكان مفتاح الدخول إلى قلوب الناس و إسعادهم هو تلك الإبتسامة الساحرة التي زادت من رونقها وجمالها و أضفت على حياتها طعما آخر منذ رؤيتها لتلك الوردة الحمراء.
بقلم ***** آلاء اسكيف ****

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق