بـدايـــــة
بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك – الفايد
-------------------------------
((( يا ســــــادة التاريخ لا يكتب هكذا ----- !! )))
فياليتنا نقرأ الجبرتي من جديد !!
و أنا أقول لك صاحب ضمير اتقي الله في تاريخنا :
" فكم من مؤرخين في بحثهم افتراء و تلوين و خداع و مصالح و تصفية حساب و اتجاهات و ميول و انتماءات و استخدام عنصر الجذب و التشويق للاستحواذ علي العقول و المشاعر تسليما دون وعي حتي يقتلون جمال الرموز الوطنية التي في ذمة الله ثم يمدحون الأحياء ثم بعد الرحيل ينقضون علي جثثهم افكا و بهتانا --- و قد اغفلوا أبسط حقوقهم بداية من الحيادية و الموضوعية و العلمية و تغلب الجوانب الايجابية علي الجانب السلبي لتشويه الشخصيات قاطبة فهل نعود لشهادى الحق بعيدا عن الظلم و التضليل و التطبيل في موضوعية ؟؟ !! "
فالتاريخ يا سادة لا يكتب مدحا أو ذما أو عاطفة أو كرها أو مصلحة او اتجاها و انتماء او تصفية حسابات ---- الخ
لكن تسجيل الحقائق و الوقائع و الأحداث و اليوميات كل هذا يدون من منطلق الوثائق الأمينة لا التلفيق او الوهم بل لابد من مراعاة الدقة و الضوابط و الاصول و المعايير و المقاييس المختلفة في توازن مع الوقوف علي الجوانب الايجابية و السلبية في تقديم الشهادة و تغليب الحسنات علي السيئات هو مفتاح الشخصية و عدم اغفال عناصر كثيرة مادية و معنوية وداخلية وخارجية وفهم و ادراك للبيئة المحيطة و المذاهب و الطوائف و القوميات و الاقليات و الاعراف هلم جرا !!
و من ثم نجد مؤرخين للأسف بضاعتهم رائجة عند الكثير دون وعي لمنهجهم التصادمي و العنتري الذي يخالف الواقع شكلا و مضمونا و كيفا و كما و سرعان ما ننخدع بسطورهم الكاذبة افتراء علي الانسان و الزمان و المكان !!
و قد ظهر لنا جليا منذ عصر الاسلام فقد لوثوا صفحات تاريخ الأمة و شوهوا كل معني و فكر حتي باتت سجلاتهم شاذة غير مألوفة عند المثقف و الذي يزن الأمور و القضايا في انصاف ورؤية حيادية لا تقبل الشك أو الجدال او الهرتلة ---
كتاباتهم سفسطائية تلف و تدور في اهانة كل رمز بغية المصالح أو روح العداء انتقاما و اقتحاما لمواقف و مشاهد بعينها ليست ببعيد عن كل قاري لمفصل التاريخ
و علي أية حال نجد كثير من هؤلاء قديما وحديثا يسئوون لأمتنا العربية و الاسلامية معا
دون وجل او حمرة خجل او ترفع من باب انهم سدنة العدالة و هم المفكريين و النخب و الناشطين و الخبراء الي ما وراء ذلك ---- !!
و نراهم يهينون الرموز و الشخصيات الوطنية من باب السمعة و المظهرية و يضيفون و يتنفسون كذبا و بهتانا و تضليلا ثم يمجدون الحاضرين اطراء و بهرجة و محاولة اضفاء عليهم عباءة القديسين و منهج الفاروق عمر بن الخطاب و روح العنترية في انصاف صاحبه لا يقبله في الحضرة نفسها !!
ثم بعد الرحيل ينقلبون عليه يصبون عليه شوبا من العذاب و يقدمون كشف حساب ----- !!
و ما أثر حماقاتهم علي رموز الوطن بالأمس القريب فلا نأمن لمكر و خداع هذا الصنف المتسلط المتسلق بيننا في صدارة العمل التاريخي و الاجتماعي و الاعلامي و الديني و الاقتصادي و العسكري ---- حدث و لا حرج !!
فالنقد و كتابة التاريخ يا سادة لا يكون مثل هكذا قط له مسارات منهجية و أسس علمية لا عاطفية سلبا او ايجابا قطعا
فالذي يتصدي للحكم لابد ان يمتلك الحيادية و النزاهة و عنصر الانصاف و الوثائق الدامغة و عنده المام بكل شاردة وواردة في جوهر الموضوع و التخصص و الدربة و التجربة و فهم كل المصطلحات و الوقائع و الأحداث و عدم اغفال البيئة و الظروف الداخلية و الخارجية و المصلحة و نسيج للمجتمع و التحديات ----
فكم اجد كتاب تاريح معاصر يتركون مئات العناصر الايجابية و يلفون و يدورون علي بضعة عناصر سلبية كي يطمسوا ور يلوثوا تاريخنا الناصع المشرق من خلال الصاق التهم جذافا امام العالم دون ورع
فياليتنا نقرأ الجبرتي من جديد !!
و لا تقف ما ليس لك به علم ----
و علي الله قصد السبيل
و للحديث باقية مع الوعد بلقاء متجدد أن شاء الله
-----------------------------------

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق