موسوعة الإيمان والكفر
منظومة ميمية جامعة لأصول الاعتقاد ومسائل في الإيمان والكفر
نظم الشاعر:
مدحت عبدالعليم عبدالقادر رسلان بوقمح الجابوصي
إهداء إلى / إلى كل أبناء الأمة الإسلامية وفقها الله لاتباع منهج السلف الصالح من الصحابة والتابعين بإحسانٍ إلى يوم الدين
نظمتُ أُصُولَ الدينِ شعراً لتعلموا.....قواعدَهُ الحسناءَ علماً وتفهموا
ألا يا أخانا إنَّ للدينِ موردٌ.....ومن ضلَّ عنهُ دونَ شكٍ سيندمُ
وخيرُ ادِّخارِ المرءِ إنْ كانَ عاقلاً....بيانُ أُصُولِ الدينِ والنصحُ لازمُ
لذا قد شرعتُ في الأصولِ مُبيِّناً.....لعلي بها أنجو وأرضى وأُرحَمُ
وقد ألَّفَ العلماءُ ما شاءَ ربُّنا.....متوناً شروحاً واختصاراً وقدَّموا
فأحببتُ أنْ أحظى بوسمِ أئمةٍ......هداةٌ إلى الحُسنى دعاةٌ وأنجُمُ
فقلتُ بحول اللهِ ذي الطولِ أبدأُ....وأهدي صلاتي للحبيبِ وأغنمُ
***
فأوَّلُ معلومٍ وأوَّلُ واجبٍ.....علينا هو التوحيدُ من لستَ تعلمُ
فلاتُشركنْ باللهِ مثقالَ حبةٍ......فكلُّ كفورٍ في القيامةِ يغرمُ
وينجو بنو التوحيدِ من هولِ موقفٍ....شديدٍ على الكفارِ مُؤْذٍ ويؤلمُ
ألا فاتبعنْ نهجَ الرسولِ وصحبِهِ......ومن ساروا بالإحسانِ والوحيَ قدَّموا
من السلفِ الأخيارِ أربابِ سنَّةٍ.......فقد تبعوا صحباً كراماً فيمِّمُوا
***
وما الناسُ إلَّا أهلُ وحيٍ وسنَّةٍ.......وأهلُ هوىً من دونِ علمٍ تكلَّمُوا
فأهلُ الهدى مثلُ الشموسِ إضاءةً......بأيمانِهِم وحيانِ للناسِ قوَّمُوا
وأقوالُ أصحابٍ وأثارُ سادةٍ......من التابعينَ الغُرِّ فاقْفُوا لتسلَمُوا
أدينُ إلى اللهِ بِحُبِّ أُولئكُم.......وبغضِ رؤوسِ الغيِّ والغيُّ مُظلِمُ
فأهلُ الهوى والغيِّ أعداءُ سُنَّةٍ.....لهم منطقٌ هشُّ الدليلِ مُسمَّمُ
***
ألا أمْرِرَنْ آيَ الصفاتِ كما أتتْ....ونهجُ الصحابِ الغُرِّ أسمى وأسلمُ
فضائلُ آياتِ الصفاتِ كثيرةٌ......تعبَّدْ بها فالقلبُ منها مُنعَّمُ
فربُّكَ شكَّارٌ لكلِّ مُوحِّدٍ......صبورٌ على شركِ العبادِ وأرحمُ
فكم يُؤذى ربُّ الناسِ والربُّ صابرٌ....وكم يرزقُ الإنسانَ والإنسُ تأثمُ
وكم يُنجي للمكروبِ واللهُ سامعٌ.....مُجيبٌ لمن يدعوهُ وهَّابُ مُنعمُ
***
تفرَّدَ بالأرزاقِ والخلقِ ربُّنا......وبالملكِ والتدبيرِ للأمرِ سلِّموا
ولايملكنْ ضُرَّاً ونفعاً بنوالدنا.....وقد خابَ داعِ القبرِ والميتِ فاعلموا
وليسَ بِحُرٍّ أيُ عبدٍ وإنَّما....معَ أمرِ ربِّ الناسِ عبدٌ مُسلِّمُ
وليسَ لهُ توجيهُ أيِّ عبادةٍ......إلى غيرِ مولاهُ المُطاعِ فعظِّموا
وعلمُ مفاتيحُ الغيوبِ لربِّنا.....ولا يعلمَنْ للغيبِ إلاهُ عالمُ
وما يصدُقُ العرَّافُ أو أيُّ كاهنٍ....ولا أيُّ سحَّارٍ ومرءٌ مُنجِّمُ
ولا كلُّ من قالَ رأيتُ مجمَّداً....فَصَوِّرْ لها عشْراً وإلَّا ستندمُ
وكم مرَّةٍ مزقْتُ فيها وُريْقَةً......وما صابني ضُرٌّ وسوءٌ ومغرمُ
ولا تتخذْ للقبرِ في الأرضِ مسجداً.....ولاتستغثْ بالقبرِ إنْ كنتَ تفهمُ
فما تدفعُ الضرَّ القبورُ وأهلُها.....ولم تحجبَنْ للعينِ يوماً تمائمُ
***
وما الحكمُ إلَّا للإلهِ وشرعِهِ......وحكمُ سوى الرحمنِ جهلٌ مُعَمَّمُ
فلا ترضَ بالطاغوتِ إنْ كنتَ مؤمناً.....ولاتجحدَنْ حكمَ الإلهِ وتنقمُ
ألا فاقتدِ بالمؤمنينَ وَوَالِهِمْ.....ولاتنصرَنْ للكفرِ فالكفرُ مُظلِمُ
ومن نصرَ الكفَّارَ صارَ مُعادياً.....لأهلِ الهُدى. المغبونُ في الحشرِ نادمُ
ومن عشقَ الكفارَ أمسى محادداً......ديارَ بني الإسلامِ والسلمُ أعظمُ
ومن يرضَ بالكفرِ ويرفعُ قدرَهُ.......فقد قالَ أهلُ العلمِ ناءٍ مُذمَّمُ
ومن يُطعِ الكفارَ يُمسِ نظيرَهُمْ.....فلا تتبعْ سَنَنَ الذينَ تقدَّموا
ومنْ عاونَ الكُفَّارَ أوكانَ خِلَّهُم......يقولُ بيومِ الحشرِ ويلاهُ فاعلموا
ومن شاركَ الكُفَّارَ عيداً مُهنِّئاً......فقد خالفَ المختارَ . ذو العقلِ يفهمُ
وبعْ واشترِ فيما يحلُّ فجائزٌ....وصلْ واعدلَنْ خالطْ أخا العدلِ فيهِمو
****
وآمنْ بجبريلَ وميكالَ والملكْ.....وليسوا بناتِ اللهِ واللهُ أكرمُ
وليسوا بأربابٍ ولكنْ ملائكٌ.....من النورِ مخلوقونَ واللهُ عاصمُ
كثيرٌ همو في الكونِ والكونُ ضائقٌ......بجندٍ كرامٍ للإلهِ تُعظِّمُ
وأطَّتْ بهِمْ هذي السماءُ لأنهم......كمثلِ الحصى في الأرضِ خلقٌ مُكرَّمُ
يخافونَ من ربِّ العبادِ فكم لهم.....ركوعٌ سجودٌ واصطفافٌ مُتمَّمُ
ويدعونَ ربَّ الناسِ غفْراً لمؤمنٍ.....يجوبونَ أرضَ اللهِ شُكْراً ليُرحَمُوا
شِدادٌ غِلاظٌ للعبادةِ خُصِّصُوا.......فما فيهمو إلَّا مُطيعٌ مُسلِّمُ
ولمَّا أتى جبريلُ قد رفعَ القُرَى......قُرَى قومِ لوطٍ في السماءِ ليُرْ طَمُوا
فدكَّ ديارَ الكُفرِ والكُفرُ زائلٌ.....وعزَّ بنو التوحيدِ والحقُّ دائمُ
وتكتبُ أعمالَ العبادِ ملائكٌ......وأُخرى لحفظِ العبدِ فالعبدُ سالمُ
ألا فاستحِ منهم ومن عينِ خالقٍ....فأنتَ بِهِم في الدارِ دوماً مُلَازَمُ
وأُخرى لقبضِ الرُّوحِ والرُّوحُ صاعدٌ......إلى أعلى عِليِّينَ واللهُ مُكْرمُ
وآخرُ مردودٍ فيُقْذَفُ قذْفةً.......فذي الدارُ أيامٌ وذو الكفرِ يُهزَمُ
ويهوى خبيثَ الروحِ أسفلَ موضعٍ.....من الأرضِ لا يرضى هناكَ وينعَمُ
ولكنْ ينالُ الخزْيَ والخزيُ مؤئلٌ.....وعقبى كفورِ الدارِ في الأرضِ ظالمُ
يضيقُ عليهِ القبرُ تُوهَى ضُلُوعُهُ....ويأتيهِ حرُّ النارِ في القبرِ يدهمُ
يذوقُ لأنواعِ العذابِ بقبرِهِ.....وعندَ قيامِ الناسِ يُخزى ويقْصَمُ
أخو الصدقِ في روضاتِ خُلدٍ مُنعَّمُ.....نعيماً بهِ يُنسى شقاءٌ مُقدَّمُ
***
وآمنْ برسلِ اللهِ واسلكْ سبيلَهم......فهم قدوةٌ للخلقِ والخلقُ ظالمُ
جهولٌ هو الإنسانُ في الأرضِ مفسدٌ......ضعيفٌ وذو بغيٍ شديدٍ ويظلِمُ
عجولٌ وذو ذنبٍ ويجحدُ ما مضى......وكم ينسى ذا الإنسانُ من قبلُ آدمُ
وقد بعثَ اللهُ النبيينَ للورى.....فآمنْ بكلِّ الرسلِ علَّكَ تُرحَمُ
وأفضلُ رسْلِ اللهِ بلْ سيدُ الورى.....هو أحمدُ المختارُ والرسْلُ قدَّموا
ونوحٌ وإبراهيمُ موسى كليمُهُم.......وعيسى وطهَ أهلُ عزمٍ يُتمَّمُ
وفي الذكرِ عشرونَ يزيدونَ خمسةً.....ولم يقصصْ الباقيينَ لمْ أدْرِ كم هُمُو
وكلُّ رسولٍ بالبلاغِ مُكلَّفٌ......فلم يكْتمَنْ شيئاً وما الرسْلُ تكتمُ
وما منهمو إلَّا أمينٌ وصادقٌ.....وذو حُجةٍ علياءَ للشركِ تقصمُ
عُدولٌ همو أهلُ الرسالاتِ في الورى.....وهم أصفياءُ اللهِ واللهُ عاصمُ
وخاتَمُ رُسْلِ اللهِ أحمدُ سيدي......رسالتُهُ الغرَّاءُ في الأرضِ تختمُ
ومن ادَّعى بعدَ النَّبيِّ نُبُوَّةً.....فكذِّبْ لهُ بالآيِ والآيُ تحكمُ
يقولُ إلهُ الناسِ إنَّهُ خاتمُ....وكلُّ دعيٍّ للنبوةِ مُوهَمُ
***
وآمنْ بكتْبِ اللهِ تلكَ كلامُهُ.....وقد حُفِظَ القرآنُ بالنصِ فاعلموا
وكلُّ كتابٍ في الوجودِ مُحرَّفٌ.....فما نالها حفظُ الإلهِ المتمَّمُ
لذا حُرِّفتْ ذي الكُتبُ والنَّاسُ غيَّرتْ.......وما فيها منسوخٌ بشرعٍ مُعظَّمُ
***
وآمنْ بيومِ البعثِ والحشرِ للورى.....وآمنْ بنشرِ الناسِ والنشرُ لازمُ
يشيبُ لهُ الولدانُ والناسُ عندها......تراهم سُكارى مُذهلينَ تخاصموا
وكلُّ نبيٍّ في القيامةِ قائلٌ......بصوتٍ جهورٍ نفسي نفسي أَأُرْحَمُ
إذا كانَ رُسْلُ اللهِ قد بانَ خوفُهُم.....فكيفَ يكونُ الخلقُ والخلقُ آثمُ
فرحماكَ ياربَّ العبادِ فإنني....فقيرٌ إلى مولايَ واللهُ عالمُ
أثيمٌ ومن في الناسِ من ليس يأثمُ....جهولٌ وربُّ الناسِ عن جهلي يحلمُ
***
وآمنْ بحوضٍ والخلائقُ كلُّهُم......تجيءُ إلى حوضِ النبيِّ وتقدِمُ
ويشربُ منهُ أهلُ هدْيٍ مُوافقٍ......لهديِ رسولِ اللهِ والغيرُ يُحرَمُ
ويسقي رسولُ اللهِ كلَّ موحِّدٍ......فيشربُ من يدِّ الرسولِ وينعمُ
***
وأمنْ بجسرٍ فوقَ ظهرِ جهنَّمَ.....تمرُّ بهِ الآنامُ والجسرُ مُظلِمُ
رفيعٌ كحدِّ السيفِ أو مثلِ شعرةٍ......وأهلُ الهدى والحقِّ برقٌ وأنجمُ
وكلٌّ لهُ نورٌ بقدرِ يقينِهِ.......ولانورَ للكفَّارِ في الحشرِ يُعلَمُ
***
وآمنْ بميزانٍ يخفُّ ويثقلُ......لهُ كفَّتانِ للعبادِ مُقييمُ
وآمنْ بأشراطِ القيامةِ قبلَها.....حكاها لنا المبعوثُ والنصُّ مُحكَمُ
***
وعلمُ إلهِ الناسِ في الأرضِ سابقٌ.....أحاطَ بنا علماً وربِّي مُعلِّمُ
وقد قدَّرَ الأشياءَ من قبلِ خلقِها......ولنْ ترددَنْ حكمَ الإلهِ تمائمُ
وللهِ في الكونِ الكبيرِ إرادةٌ....ومنها وجودُ الشرِّ في الكونِ فاعلموا
وقد أوجدَ الشيطانَ والكفرَ مثلما....أرادَ وجودَ الصالحينَ وأنتمو
وقد أمرَ اللهُ العليُّ بني الدنا.....بطاعتِهِ من دونِ زيغٍ لينعموا
فزاغَ شقيُّ الدارِ عن أمرِ سيِّدٍ.....وعاشَ شقيَّاً والشقاءُ مُلازمُ
وقد خلقَ الأفعالَ واللهُ خالقٌ......وتنفذُ في الخلقِ المشيئةُ سلِّموا
وللخلقِ كسْبٌ في جميعِ فعالِهِم.....فلا تُنكِرَنْ كسبَ العبادِ أتفهَمُ
***
وقد جلَّى أهلُ العلمِ ذا الأمرَ واضحاً....توسَّطَ أهلُ السنَّةِ الغرُّ فيهمو
فما أزكى نهجَ القومِ والنهجُ واضحٌ.....وما أبهى قولَ القومِ والقولُ قيِّمُ
فقد تبعوا صحبَ الرسولِ مُحَمَّدٍ.....فكانوا همو الأولى بفوزٍ وخُوصِموا
ألا فاتبَعَنْ نهجَ الرسولِ وصحْبِهِ.....ولاتبتدعْ فالأمرُ واللهِ أعظَمُ
ومن سارَ في دربِ الصحابِ مُوفَّقٌ.....ومن شطَّ في يومِ المعادِ سيندمُ
ألا فادعوَنْ من جئتَ نظمي برحمةٍ......لعلَّ إلهَ الناسِ ذا العبدُ يرحمُ
ويسترُ عوراتي ويحْسِنُ أوبتي....ويُسكِنُني الجنَّاتِ واللهُ أكرمُ
مدحت عبدالعليم الجابوصي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق