يَـا رِحْـلَـةَ الـعُـمْـرِ
==========
مَرَّتْ حَـيَـاتِي فَـلَمْ أَحْفِلْ بِمُـقْـتَـبـَلِ
وَ اليَوْمَ أَرْنُـو وَ عَـيْنِي تَـابَعَتْ أَجَلِي
==========
مَرَّتْ حَـيَـاتِي فَـلَمْ أَحْفِلْ بِمُـقْـتَـبـَلِ
وَ اليَوْمَ أَرْنُـو وَ عَـيْنِي تَـابَعَتْ أَجَلِي
أُسَـائِلُ النَّـفْسَ عَنْ تَـرْحَالِ غُرْبَـتِهَـا
وَ مَا جَـنَـيْتُ لَـدَى حِـلِّي وَ مُرْتَـحَلِي
قَـارَبْتُ سِـتِّـينَ وَ الأَحْـلامُ مُـلْـهَـبَـةٌ
فّمّا اِنْـتِظَارِي وَ عُمْرِي بَاتَ فِي عَجَلِ
وَ كَـمْ تَـسَاءَلْـتُ عَنْ حُـلْـمٍ يُـرَاوِدُنِي
لَوْ ضَاعَ مِنِّي اَبِيتُ الدَّهْرَ فِي الخـَجَلِ
وَ لَيْـتَنِي قَدْ رَوَيْـتُ الرَّوْضَ مُبْـتَـكَراً
لأَحْـصَـدَ الـيَوْمَ زَهْـراً طـَيِّبَ الخَضَلِ
لَـكِـنَّ رَوْضِي جَدِيبُ الزَّهْـرِ مُـقْـتَفِرٌ
وَ الطَّـيْرُ غَابَ عَنِ الأَغْصَانِ و الظُّـلَلِ
يَـا رِحْـلَـةَ العُـمْرِ يَـا دَاراً أَقَمْتُ بِـهَا
وَ يَـا صِحَاباً . أَعِيشُ اليَّوْمَ مُنْـتَقَـلِي
وَ يَا مُنَى الطِّـفْـلِ يَا أَحْـلامَ رَوْعَـتِـهِ
وَ يَـا شَـبَـابـاً تَـوَلَّـى رَائِـعَ الـحُـلَلِ
وَ يَـا كُـهُـولَـةَ عُمْرٍ هَاجـَمَـتْ مُـدُنِي
وَ يَـا مَشـِيـباً لِـغَـزْوٍ جَـاءَ بِـالـعِلَـلِ
إِنِّي اِنْـتَصَرْتُ عَـلَى العِلاتِ أَجْـمَعِـهَا
فَمَا اِشْتَـكَـيْتُ وَ كُنْتُ الصَّبْرِ كَالجَمَلِ
بَـيْنَ الحَـنَـايَـا نِـدَاءُ الحَقِّ يَشْغَـلُـنِي
وَ فِي الـثَّـنـَايـَا أَرَى نُوراً وَ لَـمْ أَزَلِ
زَرَعْتُ رَوْضِي بِخَـيْرِ الـزَّرْعِ أَغْـرِسُـهُ
وَ مَـا تَـوَانَـيْتُ فِي قَوْلٍ وَ فِي عَـمَلِ
وَ دَارَتْ الأَرْضُ وَ الأَيَّـــامُ دَوْرَتَــهَــا
وَ كُـنْتُ فِـيـهَـا صَرِيعَ الهَـمِّ بِالجَـلَـلِ
وَ فِي خُـطَايَ عَرَفْتُ النَّـاسَ أَجْمَعَهُمْ
وَ بِـتُّ عَنْ قَـالَةِ الإِرْجَافِ فِي شُغُـلِ
لأَرْسَـمَ الـحَــقَّ أَلْـوَاحـاً مُـنَـمَّـقَــةً
وَ أَعْزِفُ الـلَّحْنَ شَدْواً رَائِـعَ المَـثَـلِ
وَ مَـا طَـرِبْـتُ لِـلَـمَّـاعٍ يُـخَـاتِـلُـنِـي
وَ مَا اِنْـبَـهَرْتُ بِسَفْسَافٍ لَدَى خَطِـلِ
وَ عِشْتُ دَهْـراً مَـعَ الأَيَّـامِ مُنْـتَـصِراً
وَ عُـدْتُ صِفْراً فَـلَمْ أَنْـدَمْ عَلى طَـلَلِ
أُجَـاوِرُ الحَـقَّ أَعْـلُـو فِـي مَـرَابِـعُـهُ
وَ أَغْـسِلُ القَـلْبَ و الوِجْدَانَ بِالوَشَلِ
وَ أُرْسِلُ الدَّمْعَ تِـلْوَ الدَّمْعِ يُغْرِقُـنِي
لَعَـلَّنِي أَعْـتَـلِي عَـنْ كُـلِّ مُسْـتَـفَـلِ
هُـنَـاكَ طَرْفِي وَ أَمَـالِي وَ أَخْـيِـلَـتِي
وَ حُـلْمُ عُمْرٍ عَـلى الأَوْجَاعِ و المـَلَـلِ
هُـنَـاكَ حُـبِّـي بِـدَارٍ جَـلَّ صَـانِـعُـهَـا
هُـنَـاكَ نُـورٌ يُـضِيءُ القَـلْبَ فِي أَمَلِ
هُـنَـاكَ بُشْرَى تُـنِيرُ الدَّرْبَ تَحْـمِلُـنِي
فَـيَـا خَسَارَةَ مَـنْ قَـدْ بَـاعَ بِالْـخَطَـلِ
أَنَـا المُـعَـنَّى بِـدَارِ الخُـلْدِ أَسـْألُـنِي
وَ هَـلْ بِـدَارِكَ مِـنْ أَجْـرٍ بِـلا عَـمَـلِ
تَاهَتْ دُرُوبِي وَ قَـلْبِي حَارَ مَسـْلَـكُهُ
لَـكِنَّـنِي عَنْ يَـقِـيـنِ الحَـقِّ لَـمْ أَحُـلِ
أَذْنَـبْـتُ؟! أَذَنَـبْتُ لا أُبْـدِي خَوَافِـيَـهَا
فَـاللهُ سَـاتِـرُهَا بِـالعَـفـْوِ عَنْ زَلَـلِي
يَـارَبِّ عَـبْدٌ عُلى ضُعْفٍ وَ مَسْـكَـنَـةٍ
وَ لِـي رَجَـاءٌ فَـكُـلِّي خَافَ مِنْ خَـلَلِ
يَـا رَبِّ عَفْوَكَ فَـالـنِّـيرَانُ تُـرْعِـبُـنِي
وَ ذِكْرُهَـا إِنْ جَرَى ذَا فَوْقَ مُحْـتَمَلِي
إِنْ كُنْتُ لَمْ أَبْلُغُ الرِّضْوَانَ فِي عَمَـلِي
فَـرَحْمَةُ الـرَّبِّ أَرْجُـو قَبْلَ مُـنْـتَقَـلِي
=======
عارف عاصي
وَ مَا جَـنَـيْتُ لَـدَى حِـلِّي وَ مُرْتَـحَلِي
قَـارَبْتُ سِـتِّـينَ وَ الأَحْـلامُ مُـلْـهَـبَـةٌ
فّمّا اِنْـتِظَارِي وَ عُمْرِي بَاتَ فِي عَجَلِ
وَ كَـمْ تَـسَاءَلْـتُ عَنْ حُـلْـمٍ يُـرَاوِدُنِي
لَوْ ضَاعَ مِنِّي اَبِيتُ الدَّهْرَ فِي الخـَجَلِ
وَ لَيْـتَنِي قَدْ رَوَيْـتُ الرَّوْضَ مُبْـتَـكَراً
لأَحْـصَـدَ الـيَوْمَ زَهْـراً طـَيِّبَ الخَضَلِ
لَـكِـنَّ رَوْضِي جَدِيبُ الزَّهْـرِ مُـقْـتَفِرٌ
وَ الطَّـيْرُ غَابَ عَنِ الأَغْصَانِ و الظُّـلَلِ
يَـا رِحْـلَـةَ العُـمْرِ يَـا دَاراً أَقَمْتُ بِـهَا
وَ يَـا صِحَاباً . أَعِيشُ اليَّوْمَ مُنْـتَقَـلِي
وَ يَا مُنَى الطِّـفْـلِ يَا أَحْـلامَ رَوْعَـتِـهِ
وَ يَـا شَـبَـابـاً تَـوَلَّـى رَائِـعَ الـحُـلَلِ
وَ يَـا كُـهُـولَـةَ عُمْرٍ هَاجـَمَـتْ مُـدُنِي
وَ يَـا مَشـِيـباً لِـغَـزْوٍ جَـاءَ بِـالـعِلَـلِ
إِنِّي اِنْـتَصَرْتُ عَـلَى العِلاتِ أَجْـمَعِـهَا
فَمَا اِشْتَـكَـيْتُ وَ كُنْتُ الصَّبْرِ كَالجَمَلِ
بَـيْنَ الحَـنَـايَـا نِـدَاءُ الحَقِّ يَشْغَـلُـنِي
وَ فِي الـثَّـنـَايـَا أَرَى نُوراً وَ لَـمْ أَزَلِ
زَرَعْتُ رَوْضِي بِخَـيْرِ الـزَّرْعِ أَغْـرِسُـهُ
وَ مَـا تَـوَانَـيْتُ فِي قَوْلٍ وَ فِي عَـمَلِ
وَ دَارَتْ الأَرْضُ وَ الأَيَّـــامُ دَوْرَتَــهَــا
وَ كُـنْتُ فِـيـهَـا صَرِيعَ الهَـمِّ بِالجَـلَـلِ
وَ فِي خُـطَايَ عَرَفْتُ النَّـاسَ أَجْمَعَهُمْ
وَ بِـتُّ عَنْ قَـالَةِ الإِرْجَافِ فِي شُغُـلِ
لأَرْسَـمَ الـحَــقَّ أَلْـوَاحـاً مُـنَـمَّـقَــةً
وَ أَعْزِفُ الـلَّحْنَ شَدْواً رَائِـعَ المَـثَـلِ
وَ مَـا طَـرِبْـتُ لِـلَـمَّـاعٍ يُـخَـاتِـلُـنِـي
وَ مَا اِنْـبَـهَرْتُ بِسَفْسَافٍ لَدَى خَطِـلِ
وَ عِشْتُ دَهْـراً مَـعَ الأَيَّـامِ مُنْـتَـصِراً
وَ عُـدْتُ صِفْراً فَـلَمْ أَنْـدَمْ عَلى طَـلَلِ
أُجَـاوِرُ الحَـقَّ أَعْـلُـو فِـي مَـرَابِـعُـهُ
وَ أَغْـسِلُ القَـلْبَ و الوِجْدَانَ بِالوَشَلِ
وَ أُرْسِلُ الدَّمْعَ تِـلْوَ الدَّمْعِ يُغْرِقُـنِي
لَعَـلَّنِي أَعْـتَـلِي عَـنْ كُـلِّ مُسْـتَـفَـلِ
هُـنَـاكَ طَرْفِي وَ أَمَـالِي وَ أَخْـيِـلَـتِي
وَ حُـلْمُ عُمْرٍ عَـلى الأَوْجَاعِ و المـَلَـلِ
هُـنَـاكَ حُـبِّـي بِـدَارٍ جَـلَّ صَـانِـعُـهَـا
هُـنَـاكَ نُـورٌ يُـضِيءُ القَـلْبَ فِي أَمَلِ
هُـنَـاكَ بُشْرَى تُـنِيرُ الدَّرْبَ تَحْـمِلُـنِي
فَـيَـا خَسَارَةَ مَـنْ قَـدْ بَـاعَ بِالْـخَطَـلِ
أَنَـا المُـعَـنَّى بِـدَارِ الخُـلْدِ أَسـْألُـنِي
وَ هَـلْ بِـدَارِكَ مِـنْ أَجْـرٍ بِـلا عَـمَـلِ
تَاهَتْ دُرُوبِي وَ قَـلْبِي حَارَ مَسـْلَـكُهُ
لَـكِنَّـنِي عَنْ يَـقِـيـنِ الحَـقِّ لَـمْ أَحُـلِ
أَذْنَـبْـتُ؟! أَذَنَـبْتُ لا أُبْـدِي خَوَافِـيَـهَا
فَـاللهُ سَـاتِـرُهَا بِـالعَـفـْوِ عَنْ زَلَـلِي
يَـارَبِّ عَـبْدٌ عُلى ضُعْفٍ وَ مَسْـكَـنَـةٍ
وَ لِـي رَجَـاءٌ فَـكُـلِّي خَافَ مِنْ خَـلَلِ
يَـا رَبِّ عَفْوَكَ فَـالـنِّـيرَانُ تُـرْعِـبُـنِي
وَ ذِكْرُهَـا إِنْ جَرَى ذَا فَوْقَ مُحْـتَمَلِي
إِنْ كُنْتُ لَمْ أَبْلُغُ الرِّضْوَانَ فِي عَمَـلِي
فَـرَحْمَةُ الـرَّبِّ أَرْجُـو قَبْلَ مُـنْـتَقَـلِي
=======
عارف عاصي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق