.......... أُمَّـةُ الضّـاد
*
أَيـنَ الشُّعراءُ أهلَ القصيدِ والكَلِم
هل مـاتـوا ومـاتَ مَـعَهُـمُ الـقَلَـم
*
أرى الأُمَـمَ تَكالَـبَتْ على أُمَّـتي
وحُـكَّام الأمَّـة بينَ أصَمَّاً وأبكَم
*
فـهذي بغـداد الرَّشيد كادَتْ تَرتَمي
بأحضانِ الغُزاة فَانتَشَلَها العِراقيّون كُلُّهُم
*
وقـد كـانتْ مـنارَةً للعِلـمِ تَـهـتَـدي
إليها العُـقول مِنْ طُلابِ العِلم
*
وذاكَ اليَمَنُ غـارِقَـاً بـدَوَّامَةٍ لاتَنتَهي
وقد فاضَتْ جبالهُ والـوديـان بالـدَّم
*
فاليَمَن أصلَ العَـرَبِ وإليهِ نَنتَمي
مـاهَـجـرنـاهُ لـولا سَـيـل الـعَـرِم
*
وليـبيـا يَتَقاتَلُ أبنائها وبالأجنبي تَحتَمي
فلا السَّرَّاجُ سِـراجاً ولاحَفتَرُ يَـفــهَم
*
فَهُبّـوا يامَعشَرَ الشُّعَراء وهَلمّوا إلَيَّ
لِنُعيدَ لِأُمَّـةِ الضَّادِ مَجدَها المُنصَرِم
*
فَـكُلُّ حُكَّـام الـأمَّة خَـدَمَـاً للأجـنبي
فَارخِصوا الأرواحَ دونَها واشْحَذوا الهِمَم
*
وأطلِقوا العَنانَ لِحَناجِركُم لِتَصدَح بالقوافي
واسرِجوا على أقلامِـكُم فالسَّـيف إنثَـلَم
*
( كُنتُـم خَيرَ أُمَّةٍ ) أَنـزَلَها الوَحي
بالقرآنِ على نَبيّـنا مُحَمَّدٍ الأكرَم
*
فما أجمَلُ الضادَ يُغَرِّدُ بلِساني
إختَصَّهُ اللهُ للعَرَبِ دونَ الأُمَم
*
فَهَلْ مِنْ شاعِرٍ مُرتَجِلاً يُجاريني
فأنا العَندَليبُ بِحروفِ لُغَتي أَتَرَنَّم
*
بالحاءِ والبـاءِ سَحَر شَغَفَتْ قَلبي
أَهيمُ بها بدَواوينِ شِعري وأحلَم
*
فَأُعَلّقُ بجيدِ سَحَر قَصيدَ غَزَلي
كما عَلَّقوا قَصيدَهُمُ بأستارِ الحَرَم
*
مِن العِراقِ مَهدَ الحضارات وطَني
أَنسِـجُ لِسَحَري بيوتَ الغَزَل وأنظِم
*
وإنْ راودَني عَنها شاعِراً وساجَلَني
تَـمـوجُ غَيـرَتي ببـحـور الشِّـعر وتَتَلاطَم
*
فَـأنبَري لهُ مِنْ صَهـوةِ قَلَـمـي
أَرديهُ مِنْ المِنبَرِ أَبكَمَاً وأَصَّم
*
وأرميهِ بوابلٍ مِنْ حروفِ لُغَتي
فَـأُدميـهُ مِنْ رأسهِ حتى القَدَم
*
يابِنتَ الكِنانَةَ ياوَجَعَ قَصيدي ولَوعَتي
شَوقاً إليكِ النَّبـضَ بقَلبي إحتَـدَم
*
ياسَحَرُياأيْـقونَةَ النّساء ياقارورَةَ عِطري
أغـارُ عَلَيـكِ مِـن الـنّيـل والـهَـرَم
*
فَكَيفَ إذا شاعِرَاً بالسِّجالِ زاحَمَني
لامُحال سَيَكون وجودَهُ بالدُّنيا عَدَم
*
عَشَقتُكِ ياسَحَر عِشقيَ لِلُغَتي فَإفهَمي
عاشِقَاً عَشَقَكِ عِشـقَ لُـغَتهِ الأُم
*
فأنـا عِراقـيّ الهوى لَنْ تُـثـنيـني
أهوالَ المَنايـا مَعروفاً مُنذُ القِدَم
*
إنْ عَشَقتُ أَذودُ عَنْ عَشيقَتي
وإنْ بَـذَلْتُ الـرُّوحَ قَبلَ الجِسِم
*
لِعَينَيكِ حَـوَرٌ كُلَّما نَظَرتي أَصابَني
بِسَهمٍ قَتَّـالٍ مارُميتُ بمِثلهِ سَهم
*
وبَـارِقُ ثَـغـرَكِ كأنَّـهُ الأبيَض اليَـماني
يَـخطفُ البَصَر كالبَرق بالليلِ الأظلَم
*
أَهيـمُ بشَفَتَيْكِ ولَونَهُنَّ الأحمَر القاني
وبِكَواعِبٍ أَبْيَـض مِن المَرمَرِ وأَنْـعَـم
*
نَتَـهادى الحُـبَّ غَيـبَاً بِسَحَرِ الليالي
هكذا قَضـى القَـدَرُ عَلَيْـنا وحَـكَـم
*
فلا تَـراني عُيونكِ ولا أَراكِ بأحلامي
ولا تُسْعِفـنا الأقدار بِلِـقاءٍ فَـنَنْعَم
*
مِـن العِـراقِ أبعَـثُ إليـكِ سَـلامـي
فَـحُبّكِ بشرياني ووَريدي مَعَ الدَّم
*
ولَنْ أَنساكِ وسَتَبقينَ وَحيَ إلهـامي
وإنْ القُلوبَ مَـحَتْ الحُـبَّ فَإنعَـدَم
.................................... بقلمي/ اسيد حضير.. الخميس 26 كانون الأول 2019 الساعة 11:41 مساءً
*
أرى الأُمَـمَ تَكالَـبَتْ على أُمَّـتي
وحُـكَّام الأمَّـة بينَ أصَمَّاً وأبكَم
*
فـهذي بغـداد الرَّشيد كادَتْ تَرتَمي
بأحضانِ الغُزاة فَانتَشَلَها العِراقيّون كُلُّهُم
*
وقـد كـانتْ مـنارَةً للعِلـمِ تَـهـتَـدي
إليها العُـقول مِنْ طُلابِ العِلم
*
وذاكَ اليَمَنُ غـارِقَـاً بـدَوَّامَةٍ لاتَنتَهي
وقد فاضَتْ جبالهُ والـوديـان بالـدَّم
*
فاليَمَن أصلَ العَـرَبِ وإليهِ نَنتَمي
مـاهَـجـرنـاهُ لـولا سَـيـل الـعَـرِم
*
وليـبيـا يَتَقاتَلُ أبنائها وبالأجنبي تَحتَمي
فلا السَّرَّاجُ سِـراجاً ولاحَفتَرُ يَـفــهَم
*
فَهُبّـوا يامَعشَرَ الشُّعَراء وهَلمّوا إلَيَّ
لِنُعيدَ لِأُمَّـةِ الضَّادِ مَجدَها المُنصَرِم
*
فَـكُلُّ حُكَّـام الـأمَّة خَـدَمَـاً للأجـنبي
فَارخِصوا الأرواحَ دونَها واشْحَذوا الهِمَم
*
وأطلِقوا العَنانَ لِحَناجِركُم لِتَصدَح بالقوافي
واسرِجوا على أقلامِـكُم فالسَّـيف إنثَـلَم
*
( كُنتُـم خَيرَ أُمَّةٍ ) أَنـزَلَها الوَحي
بالقرآنِ على نَبيّـنا مُحَمَّدٍ الأكرَم
*
فما أجمَلُ الضادَ يُغَرِّدُ بلِساني
إختَصَّهُ اللهُ للعَرَبِ دونَ الأُمَم
*
فَهَلْ مِنْ شاعِرٍ مُرتَجِلاً يُجاريني
فأنا العَندَليبُ بِحروفِ لُغَتي أَتَرَنَّم
*
بالحاءِ والبـاءِ سَحَر شَغَفَتْ قَلبي
أَهيمُ بها بدَواوينِ شِعري وأحلَم
*
فَأُعَلّقُ بجيدِ سَحَر قَصيدَ غَزَلي
كما عَلَّقوا قَصيدَهُمُ بأستارِ الحَرَم
*
مِن العِراقِ مَهدَ الحضارات وطَني
أَنسِـجُ لِسَحَري بيوتَ الغَزَل وأنظِم
*
وإنْ راودَني عَنها شاعِراً وساجَلَني
تَـمـوجُ غَيـرَتي ببـحـور الشِّـعر وتَتَلاطَم
*
فَـأنبَري لهُ مِنْ صَهـوةِ قَلَـمـي
أَرديهُ مِنْ المِنبَرِ أَبكَمَاً وأَصَّم
*
وأرميهِ بوابلٍ مِنْ حروفِ لُغَتي
فَـأُدميـهُ مِنْ رأسهِ حتى القَدَم
*
يابِنتَ الكِنانَةَ ياوَجَعَ قَصيدي ولَوعَتي
شَوقاً إليكِ النَّبـضَ بقَلبي إحتَـدَم
*
ياسَحَرُياأيْـقونَةَ النّساء ياقارورَةَ عِطري
أغـارُ عَلَيـكِ مِـن الـنّيـل والـهَـرَم
*
فَكَيفَ إذا شاعِرَاً بالسِّجالِ زاحَمَني
لامُحال سَيَكون وجودَهُ بالدُّنيا عَدَم
*
عَشَقتُكِ ياسَحَر عِشقيَ لِلُغَتي فَإفهَمي
عاشِقَاً عَشَقَكِ عِشـقَ لُـغَتهِ الأُم
*
فأنـا عِراقـيّ الهوى لَنْ تُـثـنيـني
أهوالَ المَنايـا مَعروفاً مُنذُ القِدَم
*
إنْ عَشَقتُ أَذودُ عَنْ عَشيقَتي
وإنْ بَـذَلْتُ الـرُّوحَ قَبلَ الجِسِم
*
لِعَينَيكِ حَـوَرٌ كُلَّما نَظَرتي أَصابَني
بِسَهمٍ قَتَّـالٍ مارُميتُ بمِثلهِ سَهم
*
وبَـارِقُ ثَـغـرَكِ كأنَّـهُ الأبيَض اليَـماني
يَـخطفُ البَصَر كالبَرق بالليلِ الأظلَم
*
أَهيـمُ بشَفَتَيْكِ ولَونَهُنَّ الأحمَر القاني
وبِكَواعِبٍ أَبْيَـض مِن المَرمَرِ وأَنْـعَـم
*
نَتَـهادى الحُـبَّ غَيـبَاً بِسَحَرِ الليالي
هكذا قَضـى القَـدَرُ عَلَيْـنا وحَـكَـم
*
فلا تَـراني عُيونكِ ولا أَراكِ بأحلامي
ولا تُسْعِفـنا الأقدار بِلِـقاءٍ فَـنَنْعَم
*
مِـن العِـراقِ أبعَـثُ إليـكِ سَـلامـي
فَـحُبّكِ بشرياني ووَريدي مَعَ الدَّم
*
ولَنْ أَنساكِ وسَتَبقينَ وَحيَ إلهـامي
وإنْ القُلوبَ مَـحَتْ الحُـبَّ فَإنعَـدَم
.................................... بقلمي/ اسيد حضير.. الخميس 26 كانون الأول 2019 الساعة 11:41 مساءً
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق