من ملحمتي الشعريه ( طائر القدس الحزين )
***** المشهد الثاني *****
*** دماء الدره ,, تروى ارض الانبياء ***
======================
ورأيتْ
فيما رأيتُ يا سيدى
فى وطنى الجريحْ
طفلُ كساهُ الرعبُ
من خوفهِ يتوارى
فى حضن أبيهْ .
من وجلهِ وجزعهِ
ضاق عليه الكونُ
والحضن لا يكفيهْ .
والأبُ يصرحُ
دعونا لا نضمر سوءاً
يكفينا ما نلاقيهْ .
دعونا
سرقتم أرضَنا والنبعَ
وزرعَنا يغرغرُ
فما من قطرٍ يرويهْ .
انتهكتم ديارنا والأقصى
وطائرُ قدسنا الحزين .. رحلَ
فلم يجد أرضاً تأويهْ .
بالأمسِ القريبِ
قتلتم جارنا
شيخٌ هرِمْ .. وعجزُهُ
منكمُ لم يُنجٌيهْ .
وجُرحُ أخى ينزفُ
ودماؤه تجرى نهراً
عجز الطبيب أن يشفيهْ .
دعونى وولدى نمرُ
الى مدرستهِ
علهُ يصبح يوماً
عالماً فقيهْ .
هو زهرةٌ فى عمر الصبا
أتوسل لا تقطفوها
دعوه يرحلُ
دعوه يعانقُ
عمرَ زويهْ .
ولدى لم يقترف إثماً
سوى حجر
التصق بيدهِ
عجزَ أنْ يرميهْ .
اعتقلونى واتركوهُ
يعود لأمهِ فقلبها
يقيناً سياط غدرِكم
سوف تكويهْ .
توسلَ الأبُ كثيراً
لكن الرحمةَ
ضلت طريقها
لقلب اليهودى السفيهْ .
صوب بندقيتهُ فانطلقت
تخترقُ التوسلاتِ
تخرسُ
النبضاتِ
سكنت قلباً
فى حضنِ أبيهْ .
انطلقت .. تغتالُ الكلماتِ
تصاحبها الصرخاتِ
سكنت جسداً
الخوفُ يعتريهْ .
*******
خار جسدُ الصبي وهوى .
سقط من عيني الحياةِ
على الأرضِ التوى .
وراح الأبُ يهذى
قم يا ولدى .. قم يا محمد
قم يا درة
كريهٌ هو ألمُ النوى .
قم يا ولدى
أحفظك تداعبنى
لا تسخر من فإنى
شربتُ دعاباتكَ
لا تتلوىَ .
لأضربنك يا درة
إن عُدتَ لها .
وانحنى يرفع ابنه
فعاد وخار الجسد وهوىَ .
قلبُُ تهتك تناثر
خاصمته الانفاسُ
فى حضرةِ الموتِ زوىِ .
ورفع يداه خاويتين ِ
إلا من دمِ ابنه يتساقطُ
إلا من ألم الجوىَ .
إلا من عمرِ ابنه يتساقط
مع قطراتِ الدمِ التى
صارت نهراً منه النبت ارتوىَ .
* * *
كست الدماء الأرضَ
وقِبابُ الحزنِ عَلتْ
حتى صارتْ صروحْ .
وانشقَ الكون عن صوتٍ
مات الدرةُ وجسدهُ
هجر نبض الحياةِ مسجى
على الأرضِ مطروحْ .
مات الدرةُ وأبوه بجوارهِ
يتوسد الحزن يهذى
يبكى وينوحْ .
مات الدرة
وارتوت من دمائه
السهول والسفوحْ .
وسحب الحزن
فى الأفق تلوحْ .
مات الدرة وضمير العالم
صمت تخاذل اعرض
عن نصرةِ قلبٍ مذبوحْ .
مات الدرة
ورائحة الغدر والخيانةِ
من وطنه العربى تفوحْ .
* * *
وعاد الأبُ
يا سيدى يهذى
قم يا ولدى
قم وارتدى
ثوب العيدْ .
لا تستسلم لرعشةِ الموتِ
رفاق الحى اراهم
يشيرون اليك من بعيدْ .
امك على عتبة الدار
سأحملك اليها .. قم
واهجر طبعك العنيدْ .
يا ولدى
لا تلقنى جب الأحزان
وتتركنى فيه قعيدْ .
لا ترحل يا ولدى
حلمت ان تكون
لبقية عمرى سنيدْ .
حلمت يا ولدى بك
عالماً فقيهاً
تحفظ القرآن المجيدْ .
اليكِ الدرة يا أمهُ
قبليه وضميه .. عله
يصحوا من جديدْ .
عله لا يسقط
من عين الحياة
عله لا يتوقف
عن النبض حبل الوريدْ .
اخبرته انك
على عتبة الدار
فى يدك هدية العيدْ .
لكنه رفض النظر الىَ
كأنه يخاصمنى .. وكأن
اليوم يوم الوعيدْ .
وما زال الأب يا سيدى
يهذى ويرجوا
عودة الحياة لأبنه لا يدرى
ان ذلك رجعُُ بعيدْ .
* * *
ما زال يهذى
اليك الدرة يا امه
ضميه واسأليه لما الرحيلْ .
خبريه يا امه
ان الطريق
ما زال طويلْ .
قبلى محياه الذى
فاق البدر حسناً
وبطلعته تستحى
فتغرب شمس الأصيلْ .
خبرينى يا أمه
هل مات الدرة حقاً
وانتهى الحلم الجميلْ .
وفى لحظات يا سيدى
هوت الأم دارت بها الدنيا
غاصت فى بحر دموعها
لم ينقطع العويلْ .
تتوسد المها
تحتضن فلذة كبدها
ترشف الحزن كأنه
ماءٌ سلسبيلْ .
ساد الصمتُ
ومسح الموت بكفهِ
عمر الصبى القتيلْ .
فذبلت طفولتهُ
وانطفأت شموع عمرهِ
واحتضن القبر الدرةَ
فاختفى الوجه الجميلْ .
* * *
وبينما الدماءُ
تغلى فى العروقِ
ورائحة الموت والحزنِ
فى كل الأركانِ
ورياح الغضبِ
راحت تهزُ
أرجاء المكانْ .
عجبت يا سيدى
لشيخٍ ذو لحيةٍ بيضاء
رداؤه الصلاح والأيمانْ .
وبكلمات اسرت القلوب .. نادى
كذب من ظن
ان الدرة ذكرى
طواها صمت النسيانْ .
كذب من زعم
ان الدرة
تدثره الأكفانْ .
مالى ارى الإنكسار يجتاحكم
وأسلمتم ارواحكم
للمهانة والخذلانْ .
انفضوا عن أجسادكم
غبار السكونِ
وانزعوا من أعناقكم
طوق الهوانْ .
كونوا كالدرة
شهداء الأرض والعرض
كونوا قبراً للطغيانْ .
بَنِىَ حُرم الموت على
من ضحى بالروح
فى سبيل الله والأوطانْ .
لا تستكينوا لحظةً
واعلموا ان الخائن
قرينٌ للشيطانْ .
اعلموا
يوم النصر قادم
وستجود الأرحام بِمنْ
يعيد مجدنا .. وفى الأقصى
يرفع الأذانْ .
بُشرنا بالنصر منذ عهودٍ
وعليهم دائرة السوء فهذا
وعدنا فى القرآن .
وفى لحظات يا سيدى
تلاشى ذو اللحيةِ البيضاء
ولم اعرف له عنوانْ .
..............................
الى اللقاء مع المشهد الثالث
***** المشهد الثاني *****
*** دماء الدره ,, تروى ارض الانبياء ***
======================
ورأيتْ
فيما رأيتُ يا سيدى
فى وطنى الجريحْ
طفلُ كساهُ الرعبُ
من خوفهِ يتوارى
فى حضن أبيهْ .
من وجلهِ وجزعهِ
ضاق عليه الكونُ
والحضن لا يكفيهْ .
والأبُ يصرحُ
دعونا لا نضمر سوءاً
يكفينا ما نلاقيهْ .
دعونا
سرقتم أرضَنا والنبعَ
وزرعَنا يغرغرُ
فما من قطرٍ يرويهْ .
انتهكتم ديارنا والأقصى
وطائرُ قدسنا الحزين .. رحلَ
فلم يجد أرضاً تأويهْ .
بالأمسِ القريبِ
قتلتم جارنا
شيخٌ هرِمْ .. وعجزُهُ
منكمُ لم يُنجٌيهْ .
وجُرحُ أخى ينزفُ
ودماؤه تجرى نهراً
عجز الطبيب أن يشفيهْ .
دعونى وولدى نمرُ
الى مدرستهِ
علهُ يصبح يوماً
عالماً فقيهْ .
هو زهرةٌ فى عمر الصبا
أتوسل لا تقطفوها
دعوه يرحلُ
دعوه يعانقُ
عمرَ زويهْ .
ولدى لم يقترف إثماً
سوى حجر
التصق بيدهِ
عجزَ أنْ يرميهْ .
اعتقلونى واتركوهُ
يعود لأمهِ فقلبها
يقيناً سياط غدرِكم
سوف تكويهْ .
توسلَ الأبُ كثيراً
لكن الرحمةَ
ضلت طريقها
لقلب اليهودى السفيهْ .
صوب بندقيتهُ فانطلقت
تخترقُ التوسلاتِ
تخرسُ
النبضاتِ
سكنت قلباً
فى حضنِ أبيهْ .
انطلقت .. تغتالُ الكلماتِ
تصاحبها الصرخاتِ
سكنت جسداً
الخوفُ يعتريهْ .
*******
خار جسدُ الصبي وهوى .
سقط من عيني الحياةِ
على الأرضِ التوى .
وراح الأبُ يهذى
قم يا ولدى .. قم يا محمد
قم يا درة
كريهٌ هو ألمُ النوى .
قم يا ولدى
أحفظك تداعبنى
لا تسخر من فإنى
شربتُ دعاباتكَ
لا تتلوىَ .
لأضربنك يا درة
إن عُدتَ لها .
وانحنى يرفع ابنه
فعاد وخار الجسد وهوىَ .
قلبُُ تهتك تناثر
خاصمته الانفاسُ
فى حضرةِ الموتِ زوىِ .
ورفع يداه خاويتين ِ
إلا من دمِ ابنه يتساقطُ
إلا من ألم الجوىَ .
إلا من عمرِ ابنه يتساقط
مع قطراتِ الدمِ التى
صارت نهراً منه النبت ارتوىَ .
* * *
كست الدماء الأرضَ
وقِبابُ الحزنِ عَلتْ
حتى صارتْ صروحْ .
وانشقَ الكون عن صوتٍ
مات الدرةُ وجسدهُ
هجر نبض الحياةِ مسجى
على الأرضِ مطروحْ .
مات الدرةُ وأبوه بجوارهِ
يتوسد الحزن يهذى
يبكى وينوحْ .
مات الدرة
وارتوت من دمائه
السهول والسفوحْ .
وسحب الحزن
فى الأفق تلوحْ .
مات الدرة وضمير العالم
صمت تخاذل اعرض
عن نصرةِ قلبٍ مذبوحْ .
مات الدرة
ورائحة الغدر والخيانةِ
من وطنه العربى تفوحْ .
* * *
وعاد الأبُ
يا سيدى يهذى
قم يا ولدى
قم وارتدى
ثوب العيدْ .
لا تستسلم لرعشةِ الموتِ
رفاق الحى اراهم
يشيرون اليك من بعيدْ .
امك على عتبة الدار
سأحملك اليها .. قم
واهجر طبعك العنيدْ .
يا ولدى
لا تلقنى جب الأحزان
وتتركنى فيه قعيدْ .
لا ترحل يا ولدى
حلمت ان تكون
لبقية عمرى سنيدْ .
حلمت يا ولدى بك
عالماً فقيهاً
تحفظ القرآن المجيدْ .
اليكِ الدرة يا أمهُ
قبليه وضميه .. عله
يصحوا من جديدْ .
عله لا يسقط
من عين الحياة
عله لا يتوقف
عن النبض حبل الوريدْ .
اخبرته انك
على عتبة الدار
فى يدك هدية العيدْ .
لكنه رفض النظر الىَ
كأنه يخاصمنى .. وكأن
اليوم يوم الوعيدْ .
وما زال الأب يا سيدى
يهذى ويرجوا
عودة الحياة لأبنه لا يدرى
ان ذلك رجعُُ بعيدْ .
* * *
ما زال يهذى
اليك الدرة يا امه
ضميه واسأليه لما الرحيلْ .
خبريه يا امه
ان الطريق
ما زال طويلْ .
قبلى محياه الذى
فاق البدر حسناً
وبطلعته تستحى
فتغرب شمس الأصيلْ .
خبرينى يا أمه
هل مات الدرة حقاً
وانتهى الحلم الجميلْ .
وفى لحظات يا سيدى
هوت الأم دارت بها الدنيا
غاصت فى بحر دموعها
لم ينقطع العويلْ .
تتوسد المها
تحتضن فلذة كبدها
ترشف الحزن كأنه
ماءٌ سلسبيلْ .
ساد الصمتُ
ومسح الموت بكفهِ
عمر الصبى القتيلْ .
فذبلت طفولتهُ
وانطفأت شموع عمرهِ
واحتضن القبر الدرةَ
فاختفى الوجه الجميلْ .
* * *
وبينما الدماءُ
تغلى فى العروقِ
ورائحة الموت والحزنِ
فى كل الأركانِ
ورياح الغضبِ
راحت تهزُ
أرجاء المكانْ .
عجبت يا سيدى
لشيخٍ ذو لحيةٍ بيضاء
رداؤه الصلاح والأيمانْ .
وبكلمات اسرت القلوب .. نادى
كذب من ظن
ان الدرة ذكرى
طواها صمت النسيانْ .
كذب من زعم
ان الدرة
تدثره الأكفانْ .
مالى ارى الإنكسار يجتاحكم
وأسلمتم ارواحكم
للمهانة والخذلانْ .
انفضوا عن أجسادكم
غبار السكونِ
وانزعوا من أعناقكم
طوق الهوانْ .
كونوا كالدرة
شهداء الأرض والعرض
كونوا قبراً للطغيانْ .
بَنِىَ حُرم الموت على
من ضحى بالروح
فى سبيل الله والأوطانْ .
لا تستكينوا لحظةً
واعلموا ان الخائن
قرينٌ للشيطانْ .
اعلموا
يوم النصر قادم
وستجود الأرحام بِمنْ
يعيد مجدنا .. وفى الأقصى
يرفع الأذانْ .
بُشرنا بالنصر منذ عهودٍ
وعليهم دائرة السوء فهذا
وعدنا فى القرآن .
وفى لحظات يا سيدى
تلاشى ذو اللحيةِ البيضاء
ولم اعرف له عنوانْ .
..............................
الى اللقاء مع المشهد الثالث
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق