أنا راحل إلى أعالي البِحارِ ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أجَزيرَةَ الْأحْزانِ إنِّي راحِلُ *** ما عادَ يَحْمِلُني الثّرَى والسّاحِلُ
فإلى الْأعالِي مِنْ بِحارٍ تَصْطَفِي***بِالْمَوْجِ راحَ الرُّوحِ إنِّي واصِلُ
ما كُنْتُ غِبّاً بِالْهَوَى مُسْتَهْتِراً *** ما مَسَّنِي في السّهْوِ وَهْمٌ جاهِلُ
بلْ في نُجومِ الْوَجْدِ أسْرِي حالِماً***والشّمْسُ بِي حِينَ الشّرُوقِ تُغازِلُ
لَكِنَّنِي صِرْتُ الضَّحِيّةَ عِنْدَما *** سادَ اللّظَى، والنّارُ غُولٌ ماثِلُ
ذهَبَ الصّفاءُ بِوُدِّهِ وبَهائِهِ *** ذهَبَ الّذِي في الصّدْرِ كانَ يُزاجِلُ
لمْ تبْقَ مِنِّي في الْمَخابِئِ ذّرَّةٌ *** فيها السّعادةُ والسّلامُ الْحافِلُ
إنِّي أمُوتُ وما أمُوتُ بِحُرْقَةٍ *** سكَنَتْ فُؤادي والتّلَهُّبُ جائِلُ
لَكِ هَذِهِ الْأهْوالُ أتْرُكُها، وما*** كُنْتُ الْجَبانَ ونَبْضُ قلْبِي فاعِلُ
فَغَداً سأرْكَبُ مَوْجَ يَمٍّ هائِلٍ *** وأرَى النَّوارِسَ والرِّياحُ تُجادِلُ
وغداً أعانِقُ دِفْءَ شَمْسٍ تشْتَهي*** ما في فُؤادي والْفُؤادُ جَداوِلُ
وغداً أرافِقُ مَنْ حَكَوْا عُسْرَ الْهَوَى***لِلْبَحْرِ هَمْساً والْحَبيبُ يُماطِلُ
وغداً أحاوِرُ مَنْ أتاحُوا لِي مَا***تُخْفِي السّرائِرُ حِينَ يَسْمُو الْقائِلُ
وغداً أنادِي في الْأعالِي خالِقِي *** فيَزُولَ ما بِي، إنَّنِي مُتَفائِلُ
أجَزيرَةَ الْأحْزانِ كُونِي بَسْمةً.***إنْ قلْتِ:"لا"، إنَّ التَّشاؤُمَ قاتِلُ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخميس 16 / 01 / 2020
بقلم : أ.د. بومدين جلّالي – الجزائر.
ما كُنْتُ غِبّاً بِالْهَوَى مُسْتَهْتِراً *** ما مَسَّنِي في السّهْوِ وَهْمٌ جاهِلُ
بلْ في نُجومِ الْوَجْدِ أسْرِي حالِماً***والشّمْسُ بِي حِينَ الشّرُوقِ تُغازِلُ
لَكِنَّنِي صِرْتُ الضَّحِيّةَ عِنْدَما *** سادَ اللّظَى، والنّارُ غُولٌ ماثِلُ
ذهَبَ الصّفاءُ بِوُدِّهِ وبَهائِهِ *** ذهَبَ الّذِي في الصّدْرِ كانَ يُزاجِلُ
لمْ تبْقَ مِنِّي في الْمَخابِئِ ذّرَّةٌ *** فيها السّعادةُ والسّلامُ الْحافِلُ
إنِّي أمُوتُ وما أمُوتُ بِحُرْقَةٍ *** سكَنَتْ فُؤادي والتّلَهُّبُ جائِلُ
لَكِ هَذِهِ الْأهْوالُ أتْرُكُها، وما*** كُنْتُ الْجَبانَ ونَبْضُ قلْبِي فاعِلُ
فَغَداً سأرْكَبُ مَوْجَ يَمٍّ هائِلٍ *** وأرَى النَّوارِسَ والرِّياحُ تُجادِلُ
وغداً أعانِقُ دِفْءَ شَمْسٍ تشْتَهي*** ما في فُؤادي والْفُؤادُ جَداوِلُ
وغداً أرافِقُ مَنْ حَكَوْا عُسْرَ الْهَوَى***لِلْبَحْرِ هَمْساً والْحَبيبُ يُماطِلُ
وغداً أحاوِرُ مَنْ أتاحُوا لِي مَا***تُخْفِي السّرائِرُ حِينَ يَسْمُو الْقائِلُ
وغداً أنادِي في الْأعالِي خالِقِي *** فيَزُولَ ما بِي، إنَّنِي مُتَفائِلُ
أجَزيرَةَ الْأحْزانِ كُونِي بَسْمةً.***إنْ قلْتِ:"لا"، إنَّ التَّشاؤُمَ قاتِلُ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخميس 16 / 01 / 2020
بقلم : أ.د. بومدين جلّالي – الجزائر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق