من ملحمتي الشعربه
( طائر القدس الحزين )
المشهد الرابع
الذئاب ,, اغتصبوا شرف بنات العرب ***
==================
ورأيت
فيما رأيت
يا سيدى
فى وطنى الجريحِ
ونحن نتعلق بأهداب السلامْ
رأيتها تجلسُ للصلاةِ .. تتمتمُ
ربى لا اله الا أنت سبحانكَ
ففرج عنا الهَمَ والآلام
تتطلع للسماءِ بوجهٍ
هو إطلالةُ البدر فى تمامهِ
تغزو الفضاء تبحثُ عن نجاةٍ
من قسوةِ الأيامْ
رفرفتُ حولها .. فسكرْتُ
من شذا عطرها
نَظَرتْ لى الأولى
فترنحتُ من وقعِ السهامْ
ثم نظرت الثانية
بعينين فى طرفهما حورٌ
قرأتُ فيهما حزناً
يعجزُ عن حملهِ الأنامْ
حزنُ لو سُكب فى الانهار
لصارت ملحاً اجاجاً
لو حملته الجبال لصارت رماداً
بلا إشعالٍ أو إضرامْ
واقْتَربْتُ منها
مالى أرى الحزن فى عينيكِ
يسرق الفرحةَ
يغتال الكلامْ
مالى أراكِ
وكأن النومَ أبىَ
أن يداعبَ جفنيكِ
أن يهمس لرمشيكِ
مِنْ الف عامْ
أشاحت بوجهها عنى
كأنها تمقتُ الذكرى
تمقت الماضي
تكره فيهِ حتى الكلامْ
ثَم عادت ورنت إلى
فإذا الدموع تسطرُ
حكايةَ حزنٍ من وطنى
حكايةٌ تغلفها الأسقامْ
شَرَدَتْ فى دروب ماضيها
وعند نهوضها تناولت
عكازاً بجوارها
آهٍ هى مجرد بقايا
هى مجرد حطامْ
خانتها قدمها
وما أسعفها العكازُ
اتكأت على وهمٍ
فلم تخطو للأمامْ
وراحت تسردُ
كان لى أخوة
وأبى يفلح الأرضَ
وأمى مريضةٌ
كنا نحيا فى سلامْ
رزقنا يقيم أودنا
تحدونا الحرية فى وطننا
نقتات المحبةَ
وسقيانا أمانُ ووئامْ
فى دارنا
يزمُلنا الأمنُ
وأطفالنا يلفهم السلامْ
فإذا بصرخاتٍ
تنتهكُ حرمةَ الأذانِ
فزع منها الشيوخ والرضعُ
وفرت هاربةٌ الأحلامْ
بنو صهيون احتلوا الأرضَ
هدموا الديارَ
ومئذنة المسجد صارت حطامْ
وأجراس الكنيسةِ صمتت
شقها سيفُ السكونِ
فارقتها الأنغامْ
هجرنا الديار والوطن
ضواحى بيروت
كانت لبعضنا سكن
فى صبرا وشاتيلا كان المقامْ
توطنا المخيمات
وضحكات الأطفالِ
تبدلت آهات
وأضحت حياتنا
ليلٌ سرمدى الظلامْ
فى صبرا وشاتيلا
فى الليلةِ المشؤمه
جاءوا كجرادٍ منتشر
فاجتاحوا الخيامْ
كل شئٍ جعلوه فتات
داسوا الرضع بالنعالِ
فإذا أجسادهم
من اللحم اكوامْ
لا تدرى
أيهم البنينُ وأيهم البناتُ
حُبسوا فى وكرِ الموتِ
دون سابقِ إعلامْ
هاهم وصلوا خيمتنا
هلُمى أمى أنهضي أختى
ماذا أفعل .. أحمل أمى أم أختي
أم أنجو بنفسي من مقصلةِ الإعدامْ
سقَطتَْ أمى واختطفت أختى
ورحت أركضُ . أركضُ أركضُ
أتخبط فى جثثٍ وأشلاء
لا أدرى فى رأسٍ أم فى زراعٍ
أم فى كومةِ أقدامْ
وتعثرتُ .. فإذا بيدٍ
تلتف حول قدمى
أسعفينى أختاهُ .. أستحلفكِ
بكل قَسَمِ فى الإسلامْ
لا تتركيني أقاس عَجلِى بنهايتي
ليستريح جسدى
ويأمن قلبى غدرُ اللئامْ
سكن الصوتُ فى لحدهِ
فعدتُ أركض أركض أركضُ
وأختى بين يدى تصرخُ
تمهلى ودعينا ننجو
من طعناتِ الخناجرِ
وفتكِ السهامْ
وعدت أجرى أسمع قعر نعالهم
خلفى كسيلِ العرِمِ
يقتلع الأخضر واليابسَ
يجتثُ جذورَ الأنامْ
وكانت مَنِيَتى فى وتد خيمةٍ
سقطْتُ أين أختى
لا أدرى .. قد التهمت
أشلاؤها الالغامْ
تجمعوا حولى
ذئابٌ يهطل لعابهم
عصبةُ وحوشِ
تنوى الالتهامْ
جردونى من ثيابي
انتهكوا حرمتى
اغتصبوا عفتى
واستقرت رصاصة بظهرى
هذا طبعهمُ الإجرامْ
وصرخت يا طائري
وا شرفاهْ
وا عروبتاهْ
وا إسلاماهْ
فلم أجد من عربيٍ
إقدامٌ أو إحجامْ
وأفقت لا أدرى
كم مرَ على
وأنا أعانق الموتَ
ساعاتٍ أم الفِ عامْ
أفقت فلم أجد
من أهلى وعشيرتي
إلا عكازى أمى يعينانى
على قسوةِ الأيامْ
أفقت فلم أجد من وطنى
الا بقايا مجد ماضينا
نتشبث به نعلمه لأولادنا
هو فى حاضرنا محضُ أوهامْ
وذَهَبَتْ يا سيدى تتوكأُ
على بقاياها على بقايا وطنها
تتخبطُ فى دروب وحدتها
لا تجدُ لها هادياً أو إمامْ
ومن هولِ ما سمِعْتُ
لم أستطع الانتظار
ففضلتُ الفرار
من أرضٍ .. ارتدَتْ
عباءة الاستسلامْ
جُبتُ الوطن أسألُ
عن الشهامةِ والوحدةِ
عن النخوةِ والعروبةِ
عن اول قِبلةٍ
أسأل عن عرب دينهمُ الإسلامْ
فما أجابنى
إلا السكونُ والصمتُ
يا سائلاً عن العروبةِ
هى فى وادى الخنوع
تسكر من كأسِ المهانةِ
وفى العروبةِ
مسيحيين بلا مسيحيه
مسلمين بلا إسلامْ
......................... شعر .. ايمن رضوان
الى اللقاء .. مع المشهد الخامس
( طائر القدس الحزين )
المشهد الرابع
الذئاب ,, اغتصبوا شرف بنات العرب ***
==================
ورأيت
فيما رأيت
يا سيدى
فى وطنى الجريحِ
ونحن نتعلق بأهداب السلامْ
رأيتها تجلسُ للصلاةِ .. تتمتمُ
ربى لا اله الا أنت سبحانكَ
ففرج عنا الهَمَ والآلام
تتطلع للسماءِ بوجهٍ
هو إطلالةُ البدر فى تمامهِ
تغزو الفضاء تبحثُ عن نجاةٍ
من قسوةِ الأيامْ
رفرفتُ حولها .. فسكرْتُ
من شذا عطرها
نَظَرتْ لى الأولى
فترنحتُ من وقعِ السهامْ
ثم نظرت الثانية
بعينين فى طرفهما حورٌ
قرأتُ فيهما حزناً
يعجزُ عن حملهِ الأنامْ
حزنُ لو سُكب فى الانهار
لصارت ملحاً اجاجاً
لو حملته الجبال لصارت رماداً
بلا إشعالٍ أو إضرامْ
واقْتَربْتُ منها
مالى أرى الحزن فى عينيكِ
يسرق الفرحةَ
يغتال الكلامْ
مالى أراكِ
وكأن النومَ أبىَ
أن يداعبَ جفنيكِ
أن يهمس لرمشيكِ
مِنْ الف عامْ
أشاحت بوجهها عنى
كأنها تمقتُ الذكرى
تمقت الماضي
تكره فيهِ حتى الكلامْ
ثَم عادت ورنت إلى
فإذا الدموع تسطرُ
حكايةَ حزنٍ من وطنى
حكايةٌ تغلفها الأسقامْ
شَرَدَتْ فى دروب ماضيها
وعند نهوضها تناولت
عكازاً بجوارها
آهٍ هى مجرد بقايا
هى مجرد حطامْ
خانتها قدمها
وما أسعفها العكازُ
اتكأت على وهمٍ
فلم تخطو للأمامْ
وراحت تسردُ
كان لى أخوة
وأبى يفلح الأرضَ
وأمى مريضةٌ
كنا نحيا فى سلامْ
رزقنا يقيم أودنا
تحدونا الحرية فى وطننا
نقتات المحبةَ
وسقيانا أمانُ ووئامْ
فى دارنا
يزمُلنا الأمنُ
وأطفالنا يلفهم السلامْ
فإذا بصرخاتٍ
تنتهكُ حرمةَ الأذانِ
فزع منها الشيوخ والرضعُ
وفرت هاربةٌ الأحلامْ
بنو صهيون احتلوا الأرضَ
هدموا الديارَ
ومئذنة المسجد صارت حطامْ
وأجراس الكنيسةِ صمتت
شقها سيفُ السكونِ
فارقتها الأنغامْ
هجرنا الديار والوطن
ضواحى بيروت
كانت لبعضنا سكن
فى صبرا وشاتيلا كان المقامْ
توطنا المخيمات
وضحكات الأطفالِ
تبدلت آهات
وأضحت حياتنا
ليلٌ سرمدى الظلامْ
فى صبرا وشاتيلا
فى الليلةِ المشؤمه
جاءوا كجرادٍ منتشر
فاجتاحوا الخيامْ
كل شئٍ جعلوه فتات
داسوا الرضع بالنعالِ
فإذا أجسادهم
من اللحم اكوامْ
لا تدرى
أيهم البنينُ وأيهم البناتُ
حُبسوا فى وكرِ الموتِ
دون سابقِ إعلامْ
هاهم وصلوا خيمتنا
هلُمى أمى أنهضي أختى
ماذا أفعل .. أحمل أمى أم أختي
أم أنجو بنفسي من مقصلةِ الإعدامْ
سقَطتَْ أمى واختطفت أختى
ورحت أركضُ . أركضُ أركضُ
أتخبط فى جثثٍ وأشلاء
لا أدرى فى رأسٍ أم فى زراعٍ
أم فى كومةِ أقدامْ
وتعثرتُ .. فإذا بيدٍ
تلتف حول قدمى
أسعفينى أختاهُ .. أستحلفكِ
بكل قَسَمِ فى الإسلامْ
لا تتركيني أقاس عَجلِى بنهايتي
ليستريح جسدى
ويأمن قلبى غدرُ اللئامْ
سكن الصوتُ فى لحدهِ
فعدتُ أركض أركض أركضُ
وأختى بين يدى تصرخُ
تمهلى ودعينا ننجو
من طعناتِ الخناجرِ
وفتكِ السهامْ
وعدت أجرى أسمع قعر نعالهم
خلفى كسيلِ العرِمِ
يقتلع الأخضر واليابسَ
يجتثُ جذورَ الأنامْ
وكانت مَنِيَتى فى وتد خيمةٍ
سقطْتُ أين أختى
لا أدرى .. قد التهمت
أشلاؤها الالغامْ
تجمعوا حولى
ذئابٌ يهطل لعابهم
عصبةُ وحوشِ
تنوى الالتهامْ
جردونى من ثيابي
انتهكوا حرمتى
اغتصبوا عفتى
واستقرت رصاصة بظهرى
هذا طبعهمُ الإجرامْ
وصرخت يا طائري
وا شرفاهْ
وا عروبتاهْ
وا إسلاماهْ
فلم أجد من عربيٍ
إقدامٌ أو إحجامْ
وأفقت لا أدرى
كم مرَ على
وأنا أعانق الموتَ
ساعاتٍ أم الفِ عامْ
أفقت فلم أجد
من أهلى وعشيرتي
إلا عكازى أمى يعينانى
على قسوةِ الأيامْ
أفقت فلم أجد من وطنى
الا بقايا مجد ماضينا
نتشبث به نعلمه لأولادنا
هو فى حاضرنا محضُ أوهامْ
وذَهَبَتْ يا سيدى تتوكأُ
على بقاياها على بقايا وطنها
تتخبطُ فى دروب وحدتها
لا تجدُ لها هادياً أو إمامْ
ومن هولِ ما سمِعْتُ
لم أستطع الانتظار
ففضلتُ الفرار
من أرضٍ .. ارتدَتْ
عباءة الاستسلامْ
جُبتُ الوطن أسألُ
عن الشهامةِ والوحدةِ
عن النخوةِ والعروبةِ
عن اول قِبلةٍ
أسأل عن عرب دينهمُ الإسلامْ
فما أجابنى
إلا السكونُ والصمتُ
يا سائلاً عن العروبةِ
هى فى وادى الخنوع
تسكر من كأسِ المهانةِ
وفى العروبةِ
مسيحيين بلا مسيحيه
مسلمين بلا إسلامْ
......................... شعر .. ايمن رضوان
الى اللقاء .. مع المشهد الخامس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق