تَـــاه المِضْمَار
**********
تدلى الظلام في جوف الأرواح
وكنس وهج النور من ودج النحور
ففتل الأيادي البيضاء كساحا ...
ترهلت الحروف من خطوات التاريخ
وتاه المضمار على أثر العفس ...
أضحى اليبسُ يراود أفواه الأقلام
وغاب رِشقُها...
تمادت عشوائيةُ الأصباغ
ونسجتْ لوحاتِ الوأد
كحلمة ثدي بين شفتي رضيع
أو رصاصة طائشة تبحث عن مأوى دافئ
أو دم عافه التراب
أو أنقاض تغطي زخارف البساط
أو هيكل في كهف ندي ينزلق رويدا ...
سبت الليل في الصدور أنينا
طوقت حلكته رقاب الزمن
فاكتسحت بؤر الفجر الموعود...
اعتنق الخوف تراتيل الصمت
شهقة عجفاء تردت بين تجاويف الصوت
وتشقق الطبل قبل النقر
فرمدت عيون الأمل
تحترق قبل الرشف كفراش النار ...
****
محمد خالد الأمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق