عيدٌ مُرّْ
***
كأنّكَ مؤذِّنٌ تُذكِّرُنا بالصلاةْ
نستيقظُ على ذكرياتْ
تُمطِرُ العيونُ دموعاً من نارْ
تلينُ الأحجارْ
وتبكي القلوبُ أحِبَّةً تركوا الحياةْ
زادَ شوقي إلى خُبز أمّي
إلى بسمتها
إلى قُبلتها
أنا إنْ بكيتُ أمّي فالبكاءُ صلاةْ
ودموعي عنّي في حياتي زكاةْ
مُرٌّ طعمُكَ يا عيدْ
لا تُحلّيكَ حلوى
أنظُرْ إلى أمّ الشهيدْ
تحتضنُ القبرَ وتنوحْ
إسمَعْ أنينَ الرُّوحْ
لم تعُدْ يا عيدُ ميقاتَ الفرَحْ
تيتَّمَ الأطفالُ
لمْ تعُدْ يومَ لهوٍ ومرَحْ
ألبَسَكَ " الخوارجُ " رداءً أحمراً
أهدروا الدّماءْ
ذبحوا الأبرياءْ
سبُوا النساءْ
لكَ ثأرٌ على " الخوارجِ " يا عيدْ
ولنا مع الثأر حتماً مواعيدْ
كفَّرَنا الكافرونْ
فامتشقنا سيوفَنا
واتّحَدْنا مؤمنينْ
عُمَرٌ وعليّْ
مُسلمٌ ومسيحيّْ
عربيٌّ وعربيّْ
حفرْنا في قلوبنا القرآنَ والإنجيلْ
عمَّدْنا أُخُوّتَنا بالدَّمِ والصَّبر الجميلْ
رايتُنا صليبٌ وهِلالْ
ذخيرتُنا تاريخُ رجالْ
لن نُهزَمَ يا عيدْ
سنُعيدُ لكَ الأبيضَ السَّعيدْ
والنصرُ حتماً آتْ
حتماً آتْ
حتماً آتْ
***
شاعر الأمل حسن رمضان - لبنان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق