خطفتَ نعاسَ العينِ لمّا هجرتَني
فأرقتَني والليلُ ما زالَ غامقا
زرعتَ سهامَ البعدِ دوما بأضلعي
ورمشي بدمعِ العينِ ما انفكَ غارقا
رميتَ شباكَ الوجدِ ثم تركتَني
وقيّدتَني فيها وما زلتُ عالقا
سرقتَ أحاسيسي وروحَ حُشاشتي
وإنّي لَعمري ما عهدتُكَ سارقا
ولمّا مشى قلبي إليكَ نبذتَني
وأضحيتَ بعدَ الشوقِ وغداً مُفارقا
وقفتُ أمامَ العينِ أركبُ موجَها
فأغرقتَني والموجُ يمخرُ دافقا
سماؤُكَ قد صيّرتُها بعدُ أنجماً
ونجمي بعتماءِ الدُّجى صارَ بارقا
وأغلقتَ بابَ القلبِ حتى صددتَني
وذا أصبعي بالبابِ يضربُ طارقا
طعنتَ فأثخنتَ الجراحَ بأضلعي
فسهمُكَ بالأحشاءِ ينفذُ خارقا
وأوشكَ قلبي أنْ يذوبَ صَبابةً
إذا ما وصلتَ القلبَ ينبضُ خافقا
وإنّكَ دوماً تدّعي الوصلَ كاذباً
وكنتُ لَعمري في وصالِكَ صادقا
ألمْ تدرِ أنّي في بحارِكَ هائمٌ
وإنّي ركبتُ الموجَ حتى الزوارقا
إذا كانَ جوفُ القلبِ فيكَ مُغايراً
فإنَّ فؤادي فيكَ قد باتَ عاشقا
ويحكي فؤادي عن صدودِكَ والنّوى
ويشكو مرارَ النأيِ يكشوه ناطقا
وإنّي أرى الأشواقَ شوكاً بوخزِها
ويُقبَضُ صدري مِنْ سهامِكَ ضائقا
ألمْ تدرِ أنّي في جحيمِكَ مُصطلٍ
وأنَّ لهيبَ الشوقِ قد صار حارقا
د.سمير موقدة ١-١-٢٠٢٢
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق