(من خافَ سلم )
ضحكَ الحبيبُ فظلَّ جَدُّ سعيدِ.. ..صَبٌّ تَأوَّهَ من جمالِ خدُودِ
أيامُ شوقٍ لانزالُ بأُنْسِها.....نحيا بِبِشْرٍ في الورى وسُعُودِ
ولقد علمتُ بأنَّ شوقي مُذهِبٌ.....هَمَّ الحياةِ وطاردٌ لهُجُودي
والشوقُ مُعْمٍ للفؤادِ فكم ترى.......أهلَ الغرامِ بغمرةٍ وشُرُودِ
ملكَ القلوبَ فكم ترى ذا شِدَّةٍ.....من وطأةِ الأشواقِ غيرَ شديدِ
ولكم رأيتُ أخا فعالٍ فَظَّةٍ......قد ساقَهُ شوقٌ لكلِّ حميدِ
******
بدرَ البدورِ جمالُ لحظِكِ زجَّني.....في موكبِ العُشَّاقِ جمَّ قيودِ
وإذا رأيتُ الشمسَ وقتَ غرُوبِها.....غلبَ الأسى على شاعرٍ صِنديدِ
وجرتْ دموعي دونَ أدنى توقُّفٍ......كالنهرِ يجري دونَ أيِّ سدودِ
إنْ أسفرَ الصبحُ المُضيءُ تباشَرَ ال.. ...مُشتاقُ بالأنوارِ والتأييدِ
فنظمتُ من دُرَرِ الكلامِ نفائساً......تبدو كدُرٍّ زانَ صدرَ الغيدِ
حَبَّرتُها بمدادِ قلبٍ قادَهُ.......ظَبْيٌ الديارِ لأروعِ التجويدِ
قد أحكمَ النظمَ المُضاهي من لهُ......نُظِمَ القريضُ كجوهرٍ منضودِ
أقصاهُ أبٌّ جائرٌ عن أعيني.....فرأيتُهُ في نومتي وهُجودِي
وبدتْ كصبحٍ بعد طولِ حجابِهِ......واستقبلتني بوجهِهَا المحمودِ
********
أفديها من عينِ الحسودِ وأفتدي......أهلاً لها بما حُزتُهُ وجهودي
أهلي وجيراني وفيهم عُصبتي....... إنْ مَسَّهم ضُرٌّ فأينَ وعودي
ياربُّ فاسقِ أرضَهم وربوعَهم.......قَطَراتِ غيثٍ مُثمرٍ محمودِ
أسبغْ عليهم نعمةً واكتبْ لهم......عيشَ السعادةِ ما حييوا بوجودِ
عجباً لحالي لم أُتمِّمْ عزمتي........سكتَ اللسانُ وقد دروا مقصودي
فالحالُ تُغني عن السؤالِ وقد بدتْ........حالُ المُحبِّ بدونِ أيِّ رعودِ
فلتَبشِرَنَّ لأنَّ قلبي قد هوى........وأنا العصيُّ ولم أكنْ بمقُودِ
والروحُ مني رخيصةٌ في حُبِّها......ورضاها أسمى غايةٍ لمريدِ
ورأيتُ لُوَّامي كجرزانِ الثرى...... خالفتُهم وسبقتُ للمنشودِ
********
وطعمتُ معْ أهلِ الفخارِ صبيحةً.......في مجمعٍ ما فيهِ أيُّ حسودِ
أثناءَ تصحيحِ الإجابةِ وقتَها......قد قالوا هيَّا من يقمْ بالجودِ
فوثبتُ للسوقِ الكبيرِ بفرحةٍ......وأتيتُ بالأسماكِ طُعْمَ وفودي
وأكلتُ معهم أكلةً نحكي بها......وقطعنا في التصحيحِ كلَّ بعيدِ
ورأيتُ أوراقَ الصفوفِ كأنَّها......خبزٌ على سيرٍ سريعَ ورودِ
للهِ درُّ نُويدرٍ وسُعيِّدٍ.....من أجلسوني بينهم بصعيدِ
علمانِ لم ألقَ نظيراً منهما......في سُرعةِ التصحيحِ والتجويدِ
أنهينا أمرَ أولئكَ الأوراقِ في......وقتٍ وجيزٍ عندَ ذلكَ نُودي
أنْ أغلقوا للكنترولِ وأسرعوا...... إلى عودةٍ والعودُ جَدُّ حميدِ
وهنا ركبتُ معَ السعيدِ ونادرٍ......أهلِ النُّهى وأئمةِ التوحيدِ
طرحوا حظوظَ النفسِ ثمَّ تيمَّمُوا...... إلى كلِّ خيرٍ في الورى ومُفيدِ
********
واسألْ أبا حسنٍ حُسينٍ إذ بدا......وبوجهِهِ غضبٌ وطولُ صدودِ
ويقولُ لي لم تنتبهْ أزعجتني...... آذيتني وكسرتَ كلَّ جديدِ
أرضيتُهُ لم يرضَينْ مُتململاً.......أعطيتُهُ حوتينِ دونَ عديدِ
لكنَّهُ من بعدِ ذلكَ قد رضى......مُتبسِّماً عن ثغرِهِ وورودِ
*********
ماتَ الرؤوفُ عليهِ أعظمُ رحمةٍ........ وسواهُ إنْ ترجُ فغيرُ مُفيدِ
هذا ابنُ فكري وكيلُنا لم يضربنْ.....قلماً بأوراقٍ طوالَ عهودِ
وكذا ابنُ عجُّورٍ وفيهِ نباهةٌ.......هو كابنِ فكري لم يجيءْ بجديدِ
ويزوغُ عنَّا فتى دسونسَ سُمعَةٌ......كم يدَّعي مرضاً وموتَ جدودِ
إذا ما جلستُ معَ السعيدِ ونادرٍ.......نُنهي المُرادَ بقلَّةِ المجهودِ
فهم الرجالُ أولوا الريادةِ علمُهُم.......كالبحرِ في سعةٍ وساحِ البيدِ
فرسانُ حربٍ في الوغى ككتيبةٍ.......مملوءةٍ بعساكرٍ وجنودِ
كم قد عذرنا كلَّ صاحبِ حُجَّةٍ.......لم نبحثنْ في عُذرِهِ الممدودِ
فالحمدُ للهِ الذي قد سرَّني......بالصاحبينِ نُويدرٍ وسعيدِ
********
وأساتذُ الشرعي كثيرٌ بيننا........لم ألقَ منهم إلا كلَّ سديدِ
ومعلمو القرآن ِ أحمدُ فعلَهم......ويردُّهم قلبٌ كثيرُ شهودِ
*******
أمَّا الثقافي لستُ أأمنُ مكرَهم........كم كبَّلوني في الدنا بقيودِ
وأجارَكَ الرحمنُ من أفعالِهم.......والرأيُ منهم مثلُ رأيِ ثمودِ
إن ْ خفتُ منهم حيلةً محبوكةً......كم خافوا من قلمي وبطشِ نشيدي
إنْ حاولوا مكراً بنا لا أسكتنْ.......وأذيعُ فعلتهم ببيتِ قصيدي
كم من خواذيقٍ أتتنا منهمُ.......وخرجنا منها بعد طولِ نكودِ
سبحانَ ربكَ فوقَ كلِّ مُدبِّرٍ.......أنجى الفتى من بؤرةِ الصيخودِ
وأعادَ مكرَ الماكرينَ لنحرِهم......فاسألْ تُويمرَ حافرَ الأخدودِ
لم يهوَ فيهِ سواهُ من دونِ الورى......واسألْ حُميِّدَ كم أُصيبَ بسودِ
فالثاني نقرصُهُ اعتلى والأولُ.......ردَّتهُ عني حمَّةُ التيفودِ
وعهدتُ من رامَ الأذى لى خاسراً......واللهُ ربي ناصري ومُزيدي
إنْ يرجعوا عن غيِّهم وضلالِهم.......فالصفحُ عمَّنْ قد جنى موعودي
وأرادني بالسوءِ صاحبُ كلمةٍ.........وقد ادَّعى زوراً عظيمَ جحودِ
فأتى عليهِ البأسُ من سلطانِهِ........حبسوهُ بعدَ غرامةِ التنديدِ
ونجوتُ منها ولم أزلْ مُتفائلاً.......بدعاءِ ربي عندَ كلِّ شديدِ
مدحت عبدالعليم بوقمح الجابوصي
ضحكَ الحبيبُ فظلَّ جَدُّ سعيدِ.. ..صَبٌّ تَأوَّهَ من جمالِ خدُودِ
أيامُ شوقٍ لانزالُ بأُنْسِها.....نحيا بِبِشْرٍ في الورى وسُعُودِ
ولقد علمتُ بأنَّ شوقي مُذهِبٌ.....هَمَّ الحياةِ وطاردٌ لهُجُودي
والشوقُ مُعْمٍ للفؤادِ فكم ترى.......أهلَ الغرامِ بغمرةٍ وشُرُودِ
ملكَ القلوبَ فكم ترى ذا شِدَّةٍ.....من وطأةِ الأشواقِ غيرَ شديدِ
ولكم رأيتُ أخا فعالٍ فَظَّةٍ......قد ساقَهُ شوقٌ لكلِّ حميدِ
******
بدرَ البدورِ جمالُ لحظِكِ زجَّني.....في موكبِ العُشَّاقِ جمَّ قيودِ
وإذا رأيتُ الشمسَ وقتَ غرُوبِها.....غلبَ الأسى على شاعرٍ صِنديدِ
وجرتْ دموعي دونَ أدنى توقُّفٍ......كالنهرِ يجري دونَ أيِّ سدودِ
إنْ أسفرَ الصبحُ المُضيءُ تباشَرَ ال.. ...مُشتاقُ بالأنوارِ والتأييدِ
فنظمتُ من دُرَرِ الكلامِ نفائساً......تبدو كدُرٍّ زانَ صدرَ الغيدِ
حَبَّرتُها بمدادِ قلبٍ قادَهُ.......ظَبْيٌ الديارِ لأروعِ التجويدِ
قد أحكمَ النظمَ المُضاهي من لهُ......نُظِمَ القريضُ كجوهرٍ منضودِ
أقصاهُ أبٌّ جائرٌ عن أعيني.....فرأيتُهُ في نومتي وهُجودِي
وبدتْ كصبحٍ بعد طولِ حجابِهِ......واستقبلتني بوجهِهَا المحمودِ
********
أفديها من عينِ الحسودِ وأفتدي......أهلاً لها بما حُزتُهُ وجهودي
أهلي وجيراني وفيهم عُصبتي....... إنْ مَسَّهم ضُرٌّ فأينَ وعودي
ياربُّ فاسقِ أرضَهم وربوعَهم.......قَطَراتِ غيثٍ مُثمرٍ محمودِ
أسبغْ عليهم نعمةً واكتبْ لهم......عيشَ السعادةِ ما حييوا بوجودِ
عجباً لحالي لم أُتمِّمْ عزمتي........سكتَ اللسانُ وقد دروا مقصودي
فالحالُ تُغني عن السؤالِ وقد بدتْ........حالُ المُحبِّ بدونِ أيِّ رعودِ
فلتَبشِرَنَّ لأنَّ قلبي قد هوى........وأنا العصيُّ ولم أكنْ بمقُودِ
والروحُ مني رخيصةٌ في حُبِّها......ورضاها أسمى غايةٍ لمريدِ
ورأيتُ لُوَّامي كجرزانِ الثرى...... خالفتُهم وسبقتُ للمنشودِ
********
وطعمتُ معْ أهلِ الفخارِ صبيحةً.......في مجمعٍ ما فيهِ أيُّ حسودِ
أثناءَ تصحيحِ الإجابةِ وقتَها......قد قالوا هيَّا من يقمْ بالجودِ
فوثبتُ للسوقِ الكبيرِ بفرحةٍ......وأتيتُ بالأسماكِ طُعْمَ وفودي
وأكلتُ معهم أكلةً نحكي بها......وقطعنا في التصحيحِ كلَّ بعيدِ
ورأيتُ أوراقَ الصفوفِ كأنَّها......خبزٌ على سيرٍ سريعَ ورودِ
للهِ درُّ نُويدرٍ وسُعيِّدٍ.....من أجلسوني بينهم بصعيدِ
علمانِ لم ألقَ نظيراً منهما......في سُرعةِ التصحيحِ والتجويدِ
أنهينا أمرَ أولئكَ الأوراقِ في......وقتٍ وجيزٍ عندَ ذلكَ نُودي
أنْ أغلقوا للكنترولِ وأسرعوا...... إلى عودةٍ والعودُ جَدُّ حميدِ
وهنا ركبتُ معَ السعيدِ ونادرٍ......أهلِ النُّهى وأئمةِ التوحيدِ
طرحوا حظوظَ النفسِ ثمَّ تيمَّمُوا...... إلى كلِّ خيرٍ في الورى ومُفيدِ
********
واسألْ أبا حسنٍ حُسينٍ إذ بدا......وبوجهِهِ غضبٌ وطولُ صدودِ
ويقولُ لي لم تنتبهْ أزعجتني...... آذيتني وكسرتَ كلَّ جديدِ
أرضيتُهُ لم يرضَينْ مُتململاً.......أعطيتُهُ حوتينِ دونَ عديدِ
لكنَّهُ من بعدِ ذلكَ قد رضى......مُتبسِّماً عن ثغرِهِ وورودِ
*********
ماتَ الرؤوفُ عليهِ أعظمُ رحمةٍ........ وسواهُ إنْ ترجُ فغيرُ مُفيدِ
هذا ابنُ فكري وكيلُنا لم يضربنْ.....قلماً بأوراقٍ طوالَ عهودِ
وكذا ابنُ عجُّورٍ وفيهِ نباهةٌ.......هو كابنِ فكري لم يجيءْ بجديدِ
ويزوغُ عنَّا فتى دسونسَ سُمعَةٌ......كم يدَّعي مرضاً وموتَ جدودِ
إذا ما جلستُ معَ السعيدِ ونادرٍ.......نُنهي المُرادَ بقلَّةِ المجهودِ
فهم الرجالُ أولوا الريادةِ علمُهُم.......كالبحرِ في سعةٍ وساحِ البيدِ
فرسانُ حربٍ في الوغى ككتيبةٍ.......مملوءةٍ بعساكرٍ وجنودِ
كم قد عذرنا كلَّ صاحبِ حُجَّةٍ.......لم نبحثنْ في عُذرِهِ الممدودِ
فالحمدُ للهِ الذي قد سرَّني......بالصاحبينِ نُويدرٍ وسعيدِ
********
وأساتذُ الشرعي كثيرٌ بيننا........لم ألقَ منهم إلا كلَّ سديدِ
ومعلمو القرآن ِ أحمدُ فعلَهم......ويردُّهم قلبٌ كثيرُ شهودِ
*******
أمَّا الثقافي لستُ أأمنُ مكرَهم........كم كبَّلوني في الدنا بقيودِ
وأجارَكَ الرحمنُ من أفعالِهم.......والرأيُ منهم مثلُ رأيِ ثمودِ
إن ْ خفتُ منهم حيلةً محبوكةً......كم خافوا من قلمي وبطشِ نشيدي
إنْ حاولوا مكراً بنا لا أسكتنْ.......وأذيعُ فعلتهم ببيتِ قصيدي
كم من خواذيقٍ أتتنا منهمُ.......وخرجنا منها بعد طولِ نكودِ
سبحانَ ربكَ فوقَ كلِّ مُدبِّرٍ.......أنجى الفتى من بؤرةِ الصيخودِ
وأعادَ مكرَ الماكرينَ لنحرِهم......فاسألْ تُويمرَ حافرَ الأخدودِ
لم يهوَ فيهِ سواهُ من دونِ الورى......واسألْ حُميِّدَ كم أُصيبَ بسودِ
فالثاني نقرصُهُ اعتلى والأولُ.......ردَّتهُ عني حمَّةُ التيفودِ
وعهدتُ من رامَ الأذى لى خاسراً......واللهُ ربي ناصري ومُزيدي
إنْ يرجعوا عن غيِّهم وضلالِهم.......فالصفحُ عمَّنْ قد جنى موعودي
وأرادني بالسوءِ صاحبُ كلمةٍ.........وقد ادَّعى زوراً عظيمَ جحودِ
فأتى عليهِ البأسُ من سلطانِهِ........حبسوهُ بعدَ غرامةِ التنديدِ
ونجوتُ منها ولم أزلْ مُتفائلاً.......بدعاءِ ربي عندَ كلِّ شديدِ
مدحت عبدالعليم بوقمح الجابوصي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق