الاثنين، 28 يناير 2019

كريم القيسي‏ //////////////////////////////////////////// شد الرحال

كريم القيسي

شد الرحال
شُدَّ الرحالَ فما في الربعِ من سَكَنِ
و استطلِعِ القلبَ هلّا فيه من حزنِ
و لملمِ الجرحَ في روحٍ تَعَثَّرُ في
عيشٍ مريرٍ و ما ذاقتْ سوى العَفَنِ
و لا استفاقت على سعدٍ يُغازلها
منذ الطفولةِ من نُحسٍ الى فتن
و لا استظلّتْ بحُلْمٍ عند رقدَتِها
يوما و لا اطبقت جفناً على وسَنِ
يا مُهلِكَ النفسِ في الأوطان مرتجياً
مشفىً و منتَجعاً لازلتَ في دَرَنِ
أ ترتجي الحبَّ من أرضٍ تفيضُ دماً
من مقلتيك فتُوري النارَ في البدنِ
ها انت تنتظرُ الموتَ الزُئامَ , على
كفيك تحملُ قلباً ذابَ من وَهَنِ
غداً أو اليومَ تَغْدو من ركائِبِها
هَوادِجُ الموتِ ما تنزاحُ عن وطني
فانسَ المواويلَ إذ غنّيتَها زمناً
و قد عزفتَ على قِثارةِ الشَجَنِ
غنّيتَ ألفَ نشـيدٍ دونما أملٍ
حتى تعتَّقَ لحنَ حُزْنِ في أُذُني
{ عِشْ هكذا في عُلُوٍّ } أيّما علَمٍ
به استعضنا . مصاريعا . عن الكفنِ
ماذا أُغَنِّيك إذ أصبحتَ مرتفعاً
فوق المقابر كي تحيا لتقتلني
تلك النجوم التي غابت و ما أفُلتْ
بها اهتدينا حيارى في دُجى الزمنِ
فبدّلوها بلفظٍ للجلالةِ كي
يرعى العراقَ و خلقُ { الله } يذبحني
حتى ظننا بأن الله يقتلنا
باسمِ الطوائف و التفريق و المحنِ
{ اللهُ أكبرُ } يتلوها الدواعشُ في
ذبح العراق أمام اللهِ في العلنِ
{ اللهُ أكبر } شِيلوها بلا وجلٍ
فاللهُ عنا و عنها أن تظلَّ غني
إنّا دُفنّا بأرضٍ أهلُها شربوا
حبَّ البلادِ و لازالوا بلا وطنِ
نهبٌ و قتلٌ و تشريدٌ و أوبِئَةٌ
و كلُّ شيءٍ مباحٌ دونما ثَمَنِ
العاشقون تولوا حينما هجرت
بلابُلُ الحبِّ غصنَ الوردِ في الفَنَنِ
هامَ الحيارى و تاهوا فرطَ حَيرتِهِمْ
سعياً الى الحُلُمِ المنشودِ في عَدَنِ
بعض تضرّع للرحمن مبتهلاً
و آخَرٌ ساجدٌ في السرِّ للوثَنِ

كريم القيسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكرى: ==== بقلم الشاعرة =لمياء فرعون=

لمياء فرعون ذكرى: سـافرتُ والذكرى تـلاحقـني طـيـفُ الأحـبـةِ لايـفـارقُـنـي حاولـتُ أن أنسى رؤى حـلُمٍ ٍ قد بـات يـضنيني ويـتـعـبـني قـد كـ...