الأربعاء، 26 يونيو 2019

حيدر الزيدي //////////////////////////////////////////////// أباريق الظلام

أباريق الظلام
.................
ويرسو شراع العمر
على رصيف الحزن العتيق
وغمغمات راعي البلابل
عبر صيحات النوارس
تأتي إليك عن صبي الحريق
فشدي وثاق الأماني الخاويات
وراء التلال القصية
محفورة يديك كالبكاء العميق
وساعة فساعة يذوب السنا
وتتلاشى أزاهر الدفلى
غارقةًفي الدجى ويذوي
من حدقاتك الخضر الرحيق
غير ان عطار العنب
كفّنَ خديك الفساح
بعويل الأرانب
وأطراف ساقيةتكسر في غوريها
غرامنا الغض الوريق
عمًرت غصات مسافر
كَلكلَ ظهره المكدود جديلةٌ
على ينبوع الظفائر
تركت لمعانها تأبنه غمرات الصقيع
أسفات النوى تعلل عينيها
كسبايا الويل حاملةً ضريح الغريق
غصن الثلج تهادى إلى الاكواخ
استدرج أنثى البيلسان
وطقوس الضياء
تدق اسيفة كنجار الحداد
فضاحك الأسى بدأ الطريق
على الخابور كنا صغار
نطارد غناء الزنابق
ونحسر شال الندى سلالات
الطيور وأوكار الغيم الرقيق
ياصوتها أنوثة الحرير
تنمو على أفق من التفاح
تسرح دموع الحمام فوق
رفوف الانتظار
مثل جيتار مهموم العذاب
في حقل البروق
النهر والسواقي هباتها
والبحر قوافيه برّها اًلمفتون
تلويحة المذياع عمّن فقدوا
وعبّارة الموت
تصب في خد الأرجوان مسيل
الدم وشفق الذكرى الطليق
الا أيها الربان الحزين
عد واتلوا نداء السماء
على مفارق اغاريدها المجدبات
علّ ريح الجبل تهادل قمر
الكآبة الأبح الرشيق
لنقتبس سطور عتابك وهامة اليباب
تشتت زغرودة الزهر
وتترك قطعان السنابل
على جسر الوداع
تفارقنا بشتلة دمع
وتوارى في الضباب صدى عشيق
قناديل جريانها فستان زفافك
تبحر في غروب هلال يضج
في وحشته العزلاء
لتبدأ رقصاتها على بئر الردى المحيق
وظلال عزلتي ليس خوفا من الحياة
وليس لي غريم في التوجع
لكن حاجبيك رمحين من زيزفون
يستعذبان شحارير فؤادي
ليتساقط لحنها على سرب النواعير
فتمتلأ جرار الطيوب مواويلاً من عقيق
دليني على مرفأ عينيك الخجول
وكيف ترعى الزرازير عشب الأصيل
ضفتان من لازورد وكثبان من
تخوم الياسمين
اترك على مراقيها يماماتي البريئة لاتفيق .
حسنها خيوط الشمس في موجة عذراء
مثل ايائل الصيف
تستحم بحليب ليمونة خضراء
تحدب كحمامة زاجلة
يساجل خوخ جبينها قبضة قداح انيق
آه من قمح مقلتيك العراقيتين
باعدت ِمدن العالم
ثم استنفرت سرية النعناع
ترشح من هدب غزال الشمال
كان تذكار يهزّسمائي الثكلى
وأظل كحادي العشاق
أفتش في سرير البكاء عن رفيق
واخلع صلصال الحياة
حيث انتِ هناك في عزلة الشتاء
ناضجةً كالليلة القمراء
ذابلةً ملامحي يصرخ قلبي الخفيق
استفاق راهب مثواي
ونام مهري على أطلال إنسان
شحت عيون السماء الكبيرة
وتكاثرت أبكار الظلماء
ماكان من ضلع النور الخافت.
غير عبير الروح يجثو
على ندم مركوم يتدلى
قطرات للجرح المصلوب وأباريق .
حيدرالزيدي
النجف الأشرف
25/6/2019

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكرى: ==== بقلم الشاعرة =لمياء فرعون=

لمياء فرعون ذكرى: سـافرتُ والذكرى تـلاحقـني طـيـفُ الأحـبـةِ لايـفـارقُـنـي حاولـتُ أن أنسى رؤى حـلُمٍ ٍ قد بـات يـضنيني ويـتـعـبـني قـد كـ...