*خيلاء التجديدْ*
.........
شكوت حدّة مواجعي للحبيب
وحبيبي الوحيد..... عنّي بعيدْ
تبوح له أشواقي الصّارخة
وما سكتت آهاتي
وانين صمتي بالأمس ....والبارحة
بل تمادت بحرف الضّجر
في الحزن مارقة وسارحة
تنبش في وجه الصّبر
تقول لقد نفذ الصّبر منك يا صبري
فهل من مزيدْ
الأجسادالنّاعمة من اللمس محرومة
والأذان الواعية من الهمس مهضومة
والشّفاه اليانعة عن القبل مفطومة
والأحاسيس الحالمة في كساد
مجمّدة في ثلاّجة التبريدْ
وشهوات الفكر بالكفر ملغومة
دعوات تسري على حرف الذّكر
وأفواه القلوب بلا قطرات المواريدْ
فلما البين حكمه الاعدام
في قفر التّيه يلقي بنا والتّشريدْ
لقد كرهت البعد
وأنا للكره أكره
والبين أجبرني
لمّا رأيت الوعد محبوس خلف قضبان الوعيدْ
والمرّ قامع حلاوة الشّهد
لمّا يحوّل صدى الكروان
الى صيحات نحيب
ومواويل التّغريد في تصعيدْ
لكم سبحت حرّا طليقا في عمق المحيطات
لكم تنعّمت في لجج الغرام
بدفئ أحضان الحسنوات الجميلات
وها انا اليوم محروم..... انا
في مقت الوحدة .....وحيدْ
بلا كتف يساند كتفي
ولا ألفة تأتي في صفّي
وانا المقهور تحت سطوة البين العربيدْ
بلا رفقة تؤنس خيبتي
الا أنت ........أيا حرف القصيد
وفاء عجيب منك ايا حرفي.....!!!
خلتك كحبّة رطب وفيّة للعنقودْ
اتحملين شهقة .....لتقتلني
فتذبحني من الوريد الى الوريدْ
فمن يدري؟!!!
ربّما بك ....أموت في العشق شهيدْ
كذاك الجبار الجسور
خالد بن الوليدْ
لقي حتفه على بساط فراش
وكم كانت تئنّ الجياد من بطشه العتيدْ
فيا للعجب ....ايموت فارس التوحيد
على فراش الجبن
وتحيا الكلاب على أطلال همّة الأسودْ
فهل تعيد للكبرياء عزّة الأسيادْ
كعمرو غيره .... والأخر يزيدْ؟
فها قد تذكّرتها....فقط للسلوى
ءاية من الحميد في الكتاب المجيدْ
......وفتية في كهف الهداية والرّشادْ
نائمة ...لا قيام ولاركوع ولا سجودْ
تتقلب على جنوبهم يمينا وشمالا
وكلبهم باسط ذراعيه .....بالوصيدْ
.........
ريحانيات
الأديب المفكر والشاعر التونسي
محمد نورالدين المبارك الريحاني
.........
شكوت حدّة مواجعي للحبيب
وحبيبي الوحيد..... عنّي بعيدْ
تبوح له أشواقي الصّارخة
وما سكتت آهاتي
وانين صمتي بالأمس ....والبارحة
بل تمادت بحرف الضّجر
في الحزن مارقة وسارحة
تنبش في وجه الصّبر
تقول لقد نفذ الصّبر منك يا صبري
فهل من مزيدْ
الأجسادالنّاعمة من اللمس محرومة
والأذان الواعية من الهمس مهضومة
والشّفاه اليانعة عن القبل مفطومة
والأحاسيس الحالمة في كساد
مجمّدة في ثلاّجة التبريدْ
وشهوات الفكر بالكفر ملغومة
دعوات تسري على حرف الذّكر
وأفواه القلوب بلا قطرات المواريدْ
فلما البين حكمه الاعدام
في قفر التّيه يلقي بنا والتّشريدْ
لقد كرهت البعد
وأنا للكره أكره
والبين أجبرني
لمّا رأيت الوعد محبوس خلف قضبان الوعيدْ
والمرّ قامع حلاوة الشّهد
لمّا يحوّل صدى الكروان
الى صيحات نحيب
ومواويل التّغريد في تصعيدْ
لكم سبحت حرّا طليقا في عمق المحيطات
لكم تنعّمت في لجج الغرام
بدفئ أحضان الحسنوات الجميلات
وها انا اليوم محروم..... انا
في مقت الوحدة .....وحيدْ
بلا كتف يساند كتفي
ولا ألفة تأتي في صفّي
وانا المقهور تحت سطوة البين العربيدْ
بلا رفقة تؤنس خيبتي
الا أنت ........أيا حرف القصيد
وفاء عجيب منك ايا حرفي.....!!!
خلتك كحبّة رطب وفيّة للعنقودْ
اتحملين شهقة .....لتقتلني
فتذبحني من الوريد الى الوريدْ
فمن يدري؟!!!
ربّما بك ....أموت في العشق شهيدْ
كذاك الجبار الجسور
خالد بن الوليدْ
لقي حتفه على بساط فراش
وكم كانت تئنّ الجياد من بطشه العتيدْ
فيا للعجب ....ايموت فارس التوحيد
على فراش الجبن
وتحيا الكلاب على أطلال همّة الأسودْ
فهل تعيد للكبرياء عزّة الأسيادْ
كعمرو غيره .... والأخر يزيدْ؟
فها قد تذكّرتها....فقط للسلوى
ءاية من الحميد في الكتاب المجيدْ
......وفتية في كهف الهداية والرّشادْ
نائمة ...لا قيام ولاركوع ولا سجودْ
تتقلب على جنوبهم يمينا وشمالا
وكلبهم باسط ذراعيه .....بالوصيدْ
.........
ريحانيات
الأديب المفكر والشاعر التونسي
محمد نورالدين المبارك الريحاني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق