مرثية أبي ...
_____________
الجزء التاسع.. من البيت 451 إلى البيت 500
يا ناكر الأصل .. إذ يلوي إلى طمع
بالزيف في صحف .. كأنك الشزر
أين الفداء ؟!.. أمخدوعا و مرتهنا
يعيث فيك إذا دانت لك الدرر
قد راودتك ديار الهون كاذبة
فأهلكتك ، و كانت أمس تنتظر
و دمعة .. في قرير العين ساكنة
أبكي بها غررا ، لا يبلها أثر
و إخوة .. في صنيع الصحب طالعة
إني لها نذر ، ما عبه بشر
كم من دروب طوتك اشتقت أعبرها
قد مد فيها إليك الخير و الظفر
تمل بي يا شحيح النبض ، إن لنا
صدق الحياة ، و منها السر و السرر
ما للأسامي أراها لست أعرفها
معنى ، و أكرهها من أصلها تعر
هل أصلها مضغة طاحت لباغية
ظلما بضعف .. و ضعنا عندها نطر
هل أمنا دار ؟.. ضاقت بمهزلة
ضحكا بذقن .. فخلنا أننا نصر
و عوده الصحب إذا وارى بأوردة
وليس في الصحب فيمن عادنا ذكر
الحمد لله شعرا .. أنا وارثه
سينطق الحق دهرا ، أينما يصر
و الحمد لله حبا .. أنا زارعه
ليورق الحسن ربعا .. كله زهر
أغرى الزمان صدورا عند من كذبت
فأعقب الله مقتا عند من دسروا
و أثقل الله سمع الظالمين كما
قد هب فينا الأذى و النأي و النكر
و أجبل الله قلب الغافلين على
جور ، وأيقن ما ساؤوا و مامكروا
رأيتك الدمية المعتل صانعها
من بعد ما اغتر في أجزائها النكر
وددتك الجنة المخضر مغرسها
من هول ماانبث في أرجائها الصحر
و كان وردي فيها نابتا عبقا
حبا ، فوطن فيها قاطف دسر
فكم عيون ذئاب عندنا قد دمعت
و في عويل ذئاب ، أنت تشتعر
و كم هتوف جدود بيننا ما جمعت
و في ندوب صدور صرت تحتفر
قد كنت صوتك مردودا ، فروعهم
حتى ارتقى .. فتجلت أنجم غرر
وأهدوك أصلك مدحورا فكنت هم
جحافل الذل ، و الأهوال و القبر
مروا ، و لما طلبنا صوتهم صمتوا
و ليتهم نطقوا فينا بما أسروا
ما هم صحبي بفكري إذ يريبهم
و قد أتت بي بلاويهم و ما تزر
و لا أطلت لهم سمعا ، و لا ائتمنت
على قصائدنا .. قواف لا تغر
فأين صحبي بما استوجب ذكرهم؟
فروا .. فردهم في صدري القدر
رأيت ما دمروا ، سامحت حين أتوا
ونسيت كم ظلموا، عانيت إذ غدروا
عديت ، قد كنت أدنو من ديارهم
ما الدار تلك التي تجري بها المكر
مواهبي عند أحبابي ، و أدمعهم
عيني ، و نبضي في أهدابهم وتر
لله دري ، أتاني الشعر و المدد
به ، لينهل مني الورد و الصدر
بالله عوني ، أراني الحق منتصبا
يا من له دمعات القلب تنفطر
حق نهانا عن الغوغاء ، نحن به
لن نهمل الشمس مهما راقنا القمر
عاد الحنين ، فكيف الصبر يا أبتي
مر الصحاب ، فأين الليل و السحر
طال العناء ، و طال الدرب يا أبتي
إني لأقضي.. وغدر الصحب ينتظر
يا طول دربي إلى نيل القصيد، لقد
دحى بليلي لي ، حتى غفا السحر
يا جد صبرا على هذا الهوان ، فقد
هب الذي فيه دوما كنت تنتظر
ياوهم ، عش في فتاتي واصنع دمى
من كذب ما في صفاتي ويلكم زور
يا صدر صبرا على هذا العناء ، أنا
حرف الهجاء إلى أهليك مستخر
قد راودتك بنات الجهل عالمة
إذ أدركت صوتك الأوهام و السحر
كيف استقام لك المعنى وقد نطقت
رقاع أصلك فيما قالت الصور
صرت أفضحنا ، حتى غاب أكرمنا
إن الفضيحة في تأويلها الزور
خفت أحرفنا .. لما صات منملنا
إن الحصافة في تمكينها ذخر
ما هم من باع عند الناس واهبه
في العهد ، و الغدر في أزلامه جذر
يا صحب ، قد رقيت عند الولي به
مرقى ، قد ارتفعت عزا بنا الفكر
أوصى لك الجد من كانت لنا صفة
تسعى حبيبا ، و فيها العطر و الزهر
له الوفاء من الصنديد ، تثبته
عزائم ، صار مفتونا بها حذر
تسيء تطوان ، و الآفاق شاهدة
أصرخة من أبي ، و الورى نظر
و صوت جدك عند الناس ريد به
قصيده ، حين يسعى الباذل الصدر
* عبد الصمد الصغير. تطوان / المغرب.
يتبع...................
_____________
الجزء التاسع.. من البيت 451 إلى البيت 500
يا ناكر الأصل .. إذ يلوي إلى طمع
بالزيف في صحف .. كأنك الشزر
أين الفداء ؟!.. أمخدوعا و مرتهنا
يعيث فيك إذا دانت لك الدرر
قد راودتك ديار الهون كاذبة
فأهلكتك ، و كانت أمس تنتظر
و دمعة .. في قرير العين ساكنة
أبكي بها غررا ، لا يبلها أثر
و إخوة .. في صنيع الصحب طالعة
إني لها نذر ، ما عبه بشر
كم من دروب طوتك اشتقت أعبرها
قد مد فيها إليك الخير و الظفر
تمل بي يا شحيح النبض ، إن لنا
صدق الحياة ، و منها السر و السرر
ما للأسامي أراها لست أعرفها
معنى ، و أكرهها من أصلها تعر
هل أصلها مضغة طاحت لباغية
ظلما بضعف .. و ضعنا عندها نطر
هل أمنا دار ؟.. ضاقت بمهزلة
ضحكا بذقن .. فخلنا أننا نصر
و عوده الصحب إذا وارى بأوردة
وليس في الصحب فيمن عادنا ذكر
الحمد لله شعرا .. أنا وارثه
سينطق الحق دهرا ، أينما يصر
و الحمد لله حبا .. أنا زارعه
ليورق الحسن ربعا .. كله زهر
أغرى الزمان صدورا عند من كذبت
فأعقب الله مقتا عند من دسروا
و أثقل الله سمع الظالمين كما
قد هب فينا الأذى و النأي و النكر
و أجبل الله قلب الغافلين على
جور ، وأيقن ما ساؤوا و مامكروا
رأيتك الدمية المعتل صانعها
من بعد ما اغتر في أجزائها النكر
وددتك الجنة المخضر مغرسها
من هول ماانبث في أرجائها الصحر
و كان وردي فيها نابتا عبقا
حبا ، فوطن فيها قاطف دسر
فكم عيون ذئاب عندنا قد دمعت
و في عويل ذئاب ، أنت تشتعر
و كم هتوف جدود بيننا ما جمعت
و في ندوب صدور صرت تحتفر
قد كنت صوتك مردودا ، فروعهم
حتى ارتقى .. فتجلت أنجم غرر
وأهدوك أصلك مدحورا فكنت هم
جحافل الذل ، و الأهوال و القبر
مروا ، و لما طلبنا صوتهم صمتوا
و ليتهم نطقوا فينا بما أسروا
ما هم صحبي بفكري إذ يريبهم
و قد أتت بي بلاويهم و ما تزر
و لا أطلت لهم سمعا ، و لا ائتمنت
على قصائدنا .. قواف لا تغر
فأين صحبي بما استوجب ذكرهم؟
فروا .. فردهم في صدري القدر
رأيت ما دمروا ، سامحت حين أتوا
ونسيت كم ظلموا، عانيت إذ غدروا
عديت ، قد كنت أدنو من ديارهم
ما الدار تلك التي تجري بها المكر
مواهبي عند أحبابي ، و أدمعهم
عيني ، و نبضي في أهدابهم وتر
لله دري ، أتاني الشعر و المدد
به ، لينهل مني الورد و الصدر
بالله عوني ، أراني الحق منتصبا
يا من له دمعات القلب تنفطر
حق نهانا عن الغوغاء ، نحن به
لن نهمل الشمس مهما راقنا القمر
عاد الحنين ، فكيف الصبر يا أبتي
مر الصحاب ، فأين الليل و السحر
طال العناء ، و طال الدرب يا أبتي
إني لأقضي.. وغدر الصحب ينتظر
يا طول دربي إلى نيل القصيد، لقد
دحى بليلي لي ، حتى غفا السحر
يا جد صبرا على هذا الهوان ، فقد
هب الذي فيه دوما كنت تنتظر
ياوهم ، عش في فتاتي واصنع دمى
من كذب ما في صفاتي ويلكم زور
يا صدر صبرا على هذا العناء ، أنا
حرف الهجاء إلى أهليك مستخر
قد راودتك بنات الجهل عالمة
إذ أدركت صوتك الأوهام و السحر
كيف استقام لك المعنى وقد نطقت
رقاع أصلك فيما قالت الصور
صرت أفضحنا ، حتى غاب أكرمنا
إن الفضيحة في تأويلها الزور
خفت أحرفنا .. لما صات منملنا
إن الحصافة في تمكينها ذخر
ما هم من باع عند الناس واهبه
في العهد ، و الغدر في أزلامه جذر
يا صحب ، قد رقيت عند الولي به
مرقى ، قد ارتفعت عزا بنا الفكر
أوصى لك الجد من كانت لنا صفة
تسعى حبيبا ، و فيها العطر و الزهر
له الوفاء من الصنديد ، تثبته
عزائم ، صار مفتونا بها حذر
تسيء تطوان ، و الآفاق شاهدة
أصرخة من أبي ، و الورى نظر
و صوت جدك عند الناس ريد به
قصيده ، حين يسعى الباذل الصدر
* عبد الصمد الصغير. تطوان / المغرب.
يتبع...................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق