الجمعة، 4 يناير 2019

Abdessamad Sghiar ////////////////////////////////////////////// مرثية أبي ...

مرثية أبي ...
_____________

الجزء التاسع.. من البيت 451 إلى البيت 500
يا ناكر الأصل .. إذ يلوي إلى طمع
بالزيف في صحف .. كأنك الشزر

أين الفداء ؟!.. أمخدوعا و مرتهنا
يعيث فيك إذا دانت لك الدرر

قد راودتك ديار الهون كاذبة
فأهلكتك ، و كانت أمس تنتظر

و دمعة .. في قرير العين ساكنة
أبكي بها غررا ، لا يبلها أثر

و إخوة .. في صنيع الصحب طالعة
إني لها نذر ، ما عبه بشر

كم من دروب طوتك اشتقت أعبرها
قد مد فيها إليك الخير و الظفر

تمل بي يا شحيح النبض ، إن لنا
صدق الحياة ، و منها السر و السرر

ما للأسامي أراها لست أعرفها
معنى ، و أكرهها من أصلها تعر

هل أصلها مضغة طاحت لباغية
ظلما بضعف .. و ضعنا عندها نطر

هل أمنا دار ؟.. ضاقت بمهزلة
ضحكا بذقن .. فخلنا أننا نصر

و عوده الصحب إذا وارى بأوردة
وليس في الصحب فيمن عادنا ذكر

الحمد لله شعرا .. أنا وارثه
سينطق الحق دهرا ، أينما يصر

و الحمد لله حبا .. أنا زارعه
ليورق الحسن ربعا .. كله زهر

أغرى الزمان صدورا عند من كذبت
فأعقب الله مقتا عند من دسروا

و أثقل الله سمع الظالمين كما
قد هب فينا الأذى و النأي و النكر

و أجبل الله قلب الغافلين على
جور ، وأيقن ما ساؤوا و مامكروا

رأيتك الدمية المعتل صانعها
من بعد ما اغتر في أجزائها النكر

وددتك الجنة المخضر مغرسها
من هول ماانبث في أرجائها الصحر

و كان وردي فيها نابتا عبقا
حبا ، فوطن فيها قاطف دسر

فكم عيون ذئاب عندنا قد دمعت
و في عويل ذئاب ، أنت تشتعر

و كم هتوف جدود بيننا ما جمعت
و في ندوب صدور صرت تحتفر

قد كنت صوتك مردودا ، فروعهم
حتى ارتقى .. فتجلت أنجم غرر

وأهدوك أصلك مدحورا فكنت هم
جحافل الذل ، و الأهوال و القبر

مروا ، و لما طلبنا صوتهم صمتوا
و ليتهم نطقوا فينا بما أسروا

ما هم صحبي بفكري إذ يريبهم
و قد أتت بي بلاويهم و ما تزر

و لا أطلت لهم سمعا ، و لا ائتمنت
على قصائدنا .. قواف لا تغر

فأين صحبي بما استوجب ذكرهم؟
فروا .. فردهم في صدري القدر

رأيت ما دمروا ، سامحت حين أتوا
ونسيت كم ظلموا، عانيت إذ غدروا

عديت ، قد كنت أدنو من ديارهم
ما الدار تلك التي تجري بها المكر

مواهبي عند أحبابي ، و أدمعهم
عيني ، و نبضي في أهدابهم وتر

لله دري ، أتاني الشعر و المدد
به ، لينهل مني الورد و الصدر

بالله عوني ، أراني الحق منتصبا
يا من له دمعات القلب تنفطر

حق نهانا عن الغوغاء ، نحن به
لن نهمل الشمس مهما راقنا القمر

عاد الحنين ، فكيف الصبر يا أبتي
مر الصحاب ، فأين الليل و السحر

طال العناء ، و طال الدرب يا أبتي
إني لأقضي.. وغدر الصحب ينتظر

يا طول دربي إلى نيل القصيد، لقد
دحى بليلي لي ، حتى غفا السحر

يا جد صبرا على هذا الهوان ، فقد
هب الذي فيه دوما كنت تنتظر

ياوهم ، عش في فتاتي واصنع دمى
من كذب ما في صفاتي ويلكم زور

يا صدر صبرا على هذا العناء ، أنا
حرف الهجاء إلى أهليك مستخر

قد راودتك بنات الجهل عالمة
إذ أدركت صوتك الأوهام و السحر

كيف استقام لك المعنى وقد نطقت
رقاع أصلك فيما قالت الصور

صرت أفضحنا ، حتى غاب أكرمنا
إن الفضيحة في تأويلها الزور

خفت أحرفنا .. لما صات منملنا
إن الحصافة في تمكينها ذخر

ما هم من باع عند الناس واهبه
في العهد ، و الغدر في أزلامه جذر

يا صحب ، قد رقيت عند الولي به
مرقى ، قد ارتفعت عزا بنا الفكر

أوصى لك الجد من كانت لنا صفة
تسعى حبيبا ، و فيها العطر و الزهر

له الوفاء من الصنديد ، تثبته
عزائم ، صار مفتونا بها حذر

تسيء تطوان ، و الآفاق شاهدة
أصرخة من أبي ، و الورى نظر

و صوت جدك عند الناس ريد به
قصيده ، حين يسعى الباذل الصدر

* عبد الصمد الصغير. تطوان / المغرب.
يتبع...................

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكرى: ==== بقلم الشاعرة =لمياء فرعون=

لمياء فرعون ذكرى: سـافرتُ والذكرى تـلاحقـني طـيـفُ الأحـبـةِ لايـفـارقُـنـي حاولـتُ أن أنسى رؤى حـلُمٍ ٍ قد بـات يـضنيني ويـتـعـبـني قـد كـ...