عواء منفرد..
:::
يـا ذئبُ قلْ لي أتـرثي اليومَ من رحـلا
أم أنـت مـن بـعدهم أصـبحتَ مـرتحلا
:::
يـا ذئبُ قلْ لي أتـرثي اليومَ من رحـلا
أم أنـت مـن بـعدهم أصـبحتَ مـرتحلا
أم مـن عـوائك فـي الـصحراء قـافيتي
أم مــن ضـجـيجك... بـيتي راح مـنتقلا
يــــا أيــهــا الــموتُ لا قــبـرٌ فـأنـدبُـه
قـد جـفّ دمـعي الذي أبكي به الطللا
الا الــربـابـةَ أسـقـيـهـا نـــواحَ صـــدىً
أبـكـيـتُ والله فـيـها الـسـهلَ والـجـبلا
يــا أيها الذئـبِ دربـي كـيف أسـلكه
قــد كــان مـزدحما , والـيومَ صـار خـلا
أمـشـي الـهـوينى بــلا حــادٍ ولا إبـلٍ
وقـــد قـطـعت وحـيـدا هــذه الـسـبلا
ولــيـس مـــن إبـــلٍ أسـنـامـها جـبـلٌ
وكـنـت ارعـى لـهم مـن قـبلها الـمقلا
يــا ذئـبُ بـي مـخرزٌ قـد ظـلّ يـخرزني
تـحـت الـسنام كـسوطٍ أوجـع الـجملا
حـزنا عـلى الأهـل أن راحـوا بلا وطنٍ
كـالنجم أولـجَ فـي الـمنفى وقـد أفـلا
مـالي لـسانٌ يقول الشعر في وجعي
يـبـكي لـمـن رحـلـوا أو مـن هـنا نـزلا
ولـيـس عـنـدي ســوى دمــعٍ بـمقلته
يـحـنّ مــن سـيـله جــاري وقـد عـذلا
يــا ذئــب عرّجْ بـنا نـبكي عـلى وطـنٍ
مـدمـى كـمـثل ذبـيـحٍ نـصـفُهُ اشـتعلا
كــان الـكـرام بــه الأجــواد مــن مـضرٍ
والـيـوم يــؤوي بــه مــن ضــرّ أو بـخلا
وكـــــان تـــمــرةُ آب فــــي نــضـارتـه
والــيـوم صُــبّـاره بـالـنـخلِ قـــد بـــدلا
يـــا ذئـــبُ مــالـك لا تــعـوى خـرائـبه
لـعلّ صـوتك يـشجي الـيوم مـن وجلا
لـعـلّ صـوتـك فــي الـبـيداءِ يـخـبرهم
بــأنّ مــن خَـلّـفوا فـي الـدار قـد قـتلا
لـعلهم فـي الليالي الشهْبِ قد ذكروا
كـيـف الـعـراقُ وكـيف الـليلُ فـيه حـلا
وكــيـف دجـلـة يـجـري فــي رصـافـته
وكــيـف بـالـكـرخ قـلـبي كــان مـنـتقلا
وكـيـف فــوق فــراتِ الـعـذب نـسـوته
صـيّـرن مــن كـحـلهن الـقـلبَ مـكتحلا
وكــيـف بــغـداد كـانـت فــي مـنـائرها
صــوت الأذان بـبـسم الله حـيـن عــلا
الــيـوم يـــا ذئـــب لا أهـــلٌ فـنـألفهم
الا بــقــيـة جـــمــرٍ ظــــلّ مـشـتـعـلا
صــار الـعـراق صـحـارى فــي مـرابـعه
يــشـكـو كـنـخـلـته الانــــواء والـعِـلـلا
يـا ذئـب مـدمى أنا بالحزن في وطني
حـتـى الـسـوادَ الـذي أحـببته انـتحلا
لــئـن بـكـيـت فـــلا إلــفٌ لـيـسمعني
ولـيـس لــي قـدم أرمـي بـها الـسبلا
ان قـلت يـا ذئـب: صـرنا العاويَيْن هنا؟
أجـبـتُ : يـا ذئـب صـدقا بـالعواءِ بـلى
والــدمـعُ يـحـفـر خــدّي مــن حـرارتـه
كـالـقـطر يـحـفر خــدّ الأرض اذ هـطـلا
إنــي غــدوتُ قـتـيلَ الـظاعنين ضـنىً
أنــا الـقـتيل فـيـا بـؤسىي لـمن وغـلا
قـد صـرت فـي حـيرةِ الأحـزانِ أغـزلها
بـيـتُ الـعـناكب فــي وهـن وقـد غـزلا
كــمــنْ يــواعــده بــالـوصـل مـخـلـفه
وضـــاع بــيـن وصـــالٍ طـالـمـا مــطـلا
يــا ذئــبُ إيّــاك إثــر الـراحـلين هـوى
فـلـيس حـيـث مـنـافي الـبـعد مـنـتزلا
اجـعل عـواءك بـوح الـحزنِ مـن شجن
لـعـلـه بــالـغٌ فــي الـبـعدِ مــن رحــلا
يا ذئب كل القوافي في الرحيل صدى
لا تـرتـجـي بـعـدهم سـهـلا ولا جـبـلا
***
سلام جعفر البغدادي
أم مــن ضـجـيجك... بـيتي راح مـنتقلا
يــــا أيــهــا الــموتُ لا قــبـرٌ فـأنـدبُـه
قـد جـفّ دمـعي الذي أبكي به الطللا
الا الــربـابـةَ أسـقـيـهـا نـــواحَ صـــدىً
أبـكـيـتُ والله فـيـها الـسـهلَ والـجـبلا
يــا أيها الذئـبِ دربـي كـيف أسـلكه
قــد كــان مـزدحما , والـيومَ صـار خـلا
أمـشـي الـهـوينى بــلا حــادٍ ولا إبـلٍ
وقـــد قـطـعت وحـيـدا هــذه الـسـبلا
ولــيـس مـــن إبـــلٍ أسـنـامـها جـبـلٌ
وكـنـت ارعـى لـهم مـن قـبلها الـمقلا
يــا ذئـبُ بـي مـخرزٌ قـد ظـلّ يـخرزني
تـحـت الـسنام كـسوطٍ أوجـع الـجملا
حـزنا عـلى الأهـل أن راحـوا بلا وطنٍ
كـالنجم أولـجَ فـي الـمنفى وقـد أفـلا
مـالي لـسانٌ يقول الشعر في وجعي
يـبـكي لـمـن رحـلـوا أو مـن هـنا نـزلا
ولـيـس عـنـدي ســوى دمــعٍ بـمقلته
يـحـنّ مــن سـيـله جــاري وقـد عـذلا
يــا ذئــب عرّجْ بـنا نـبكي عـلى وطـنٍ
مـدمـى كـمـثل ذبـيـحٍ نـصـفُهُ اشـتعلا
كــان الـكـرام بــه الأجــواد مــن مـضرٍ
والـيـوم يــؤوي بــه مــن ضــرّ أو بـخلا
وكـــــان تـــمــرةُ آب فــــي نــضـارتـه
والــيـوم صُــبّـاره بـالـنـخلِ قـــد بـــدلا
يـــا ذئـــبُ مــالـك لا تــعـوى خـرائـبه
لـعلّ صـوتك يـشجي الـيوم مـن وجلا
لـعـلّ صـوتـك فــي الـبـيداءِ يـخـبرهم
بــأنّ مــن خَـلّـفوا فـي الـدار قـد قـتلا
لـعلهم فـي الليالي الشهْبِ قد ذكروا
كـيـف الـعـراقُ وكـيف الـليلُ فـيه حـلا
وكــيـف دجـلـة يـجـري فــي رصـافـته
وكــيـف بـالـكـرخ قـلـبي كــان مـنـتقلا
وكـيـف فــوق فــراتِ الـعـذب نـسـوته
صـيّـرن مــن كـحـلهن الـقـلبَ مـكتحلا
وكــيـف بــغـداد كـانـت فــي مـنـائرها
صــوت الأذان بـبـسم الله حـيـن عــلا
الــيـوم يـــا ذئـــب لا أهـــلٌ فـنـألفهم
الا بــقــيـة جـــمــرٍ ظــــلّ مـشـتـعـلا
صــار الـعـراق صـحـارى فــي مـرابـعه
يــشـكـو كـنـخـلـته الانــــواء والـعِـلـلا
يـا ذئـب مـدمى أنا بالحزن في وطني
حـتـى الـسـوادَ الـذي أحـببته انـتحلا
لــئـن بـكـيـت فـــلا إلــفٌ لـيـسمعني
ولـيـس لــي قـدم أرمـي بـها الـسبلا
ان قـلت يـا ذئـب: صـرنا العاويَيْن هنا؟
أجـبـتُ : يـا ذئـب صـدقا بـالعواءِ بـلى
والــدمـعُ يـحـفـر خــدّي مــن حـرارتـه
كـالـقـطر يـحـفر خــدّ الأرض اذ هـطـلا
إنــي غــدوتُ قـتـيلَ الـظاعنين ضـنىً
أنــا الـقـتيل فـيـا بـؤسىي لـمن وغـلا
قـد صـرت فـي حـيرةِ الأحـزانِ أغـزلها
بـيـتُ الـعـناكب فــي وهـن وقـد غـزلا
كــمــنْ يــواعــده بــالـوصـل مـخـلـفه
وضـــاع بــيـن وصـــالٍ طـالـمـا مــطـلا
يــا ذئــبُ إيّــاك إثــر الـراحـلين هـوى
فـلـيس حـيـث مـنـافي الـبـعد مـنـتزلا
اجـعل عـواءك بـوح الـحزنِ مـن شجن
لـعـلـه بــالـغٌ فــي الـبـعدِ مــن رحــلا
يا ذئب كل القوافي في الرحيل صدى
لا تـرتـجـي بـعـدهم سـهـلا ولا جـبـلا
***
سلام جعفر البغدادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق