في الغزل العذري ( رومانسية عنترة )
قصيدة بعنوان : يا دارَ عبلة
بقلم : خالد سليم الهندي
مدرسة : جبل طارق الأساسية/ الزرقاء
اليوم : الجمعة ؛ ٢٠٢١/١١/٥
على أثيرِ العِشقِ يسقطُ عَنترة..
ومنْ وِصالِ الشّوقِ سَهْماً أنْشَره
وهلْ لِودِّ القومِ لوْ أبدلُوا حَطباً..
كأنّ القَاسياتِ منْ صوتهِ زمْجَره
في تمنّي الموتِ ما ألقَى كَرامةً..
ولا هانَ منْ ذُلولِ قيءِالحُنْجَره
في كُلِّ نازلةٍ والسيفُ منهُ مُثقَلٌ..
هُوَ الأمانُ مِنْ غَدرِهمْ هُوَ عَنتره
لوْ أبدلُِوا منْ غَنائمِ اللّظى ذَرّةً..
ما عادَ لحظُ المواجعِ منهُ تأثّره
يا دارَ عبلةَ أتُبنى القِلاعُ وما لهَا..
منْ غَيْظِ التّعلُّقِ أكفانًٌ أمْ مَأثَرة
في دارِ عبلةَ قد تغَنّى وَارتَوى..
في ظَنّهِ العِشقُ أوّاهٌ وَما أكْثَره
يا طَلعُ عَينِ النّسَائمِ لهَا اكْتَوى..
مُستوفٍ بردِّ الهَوى كَ القَسْطَره
يا دارَ عبلةَ أيْقنتُ أنّي مُسْتَبصِرٌ..
والشّوقُ أوّاهٌ لِ عبلةَ قد أبْحَره
ومِنْ مُقلةِ التّمنّي قد حدَّ سَيفهُ..
فَاعتلى منهُ الموجُ سَهماً أنْذَره
في كُلِّ غَوالي الدّهرِ كانَ مُلزِماً..
ومنْ غَلائلِ القَهْرِ حَمّالُ مفْخَره
يُخَلخِلُ رُتوبَ القومِ بِبُردِ سَيفهِ..
ويُشغِلُ في حَدِّهِ اللّماحُ عنْقَره
هُوَ الحياةُ لمنْ ذُلّهُ مِنها مَواجعٌ..
والظنُّ أنّ البِيدَ لهُ طَوْعٌ جَذّره
يا حِملَ قومِ عبلةَ لِمَا قد وَهنُوا..
أيُكلَمُ الجَرحُ أثلٌ بينَ المبْخَره
يا دارَ عبلةَ أفِي عُقْبى دَارُكِ آيةً..
ومنْ عُبورِ الدّارِ عَقٌّ لِلفَشْخَره
فَسهمُ الدّارِ فيكِ تجَرّعَ عَلقماً..
وهلْ يُوارى العِشقُ مِمّا خَدّره
فيُبدَلُ أثيرُ العِشقِ على وِسَادةٍ..
كالرِّيحُ تُحمَلُ شَوقاً لِمَا تكَدّره
هُوَ العِشقُ ذَبّاحُ وَصلٍ لِ عِشْقِها..
ما غَيَّرَ الوَصلُ فيها ولا تخَدّره
يا دارَ عبلةَ ومنْ تبَدُّلِ نارِ اللّظى..
أوّاهُ يا عِشقُ منْ تَمنّي المقْبَره
أمْ أنًّ طلعُ الهَوى إنْ مالَ شَوقُهُ..
فالميلُ عِشقٌ وإنْ تعَدّى وأنْذَره
سَيبقى أثيرُ العِشقِ يُحَلِّقُ نَظرةً..
بينَ السِّهامِ عِشقاً لِ دارِ عَنْتَره
يا دارَ عبلةَ هلْ مِنْ تَعلُّقي غَارةً..
والسّهمُ دَوّارٌ في لِقاءِ القَسْوَره
وسَتهوى رياحُ الشّوقِ لدارِ عبلةَ..
فالوَصلُ مَأمورٌ لِديارِهَا تبخْتَره
في تَمنّي المَوتُ لا تَسْقِني مَذلّةً..
بلْ بِالعِزِّ فَاسْقِني كأسَ المَفْخَره
يا صعبَ اللّيالي كمْ رَمى بِسهْمهِ..
في لقاءِ العِشقِ لِ عبلةَ تفَجّره
واكْتوى بنارِ العِشقِ وفي شَوْقهِ..
تُطوى اللّوائحُ شَوقاً لِمَا أشْعَره
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق