..قلْ للمدى...
قلْ للمدى لا تزدْ طولاً و لا عرْضا
مادامَ حالي يجافي بعضهُ بعضا
سلواكَ لا تطفئُ النّارَ التي اتّهَجَتْ
عدوى..فصارتْ جهاتي كُلّها مرضى
و لا التّساويفُ تُنسيني و ذاكرتي
عصيّةُ المحوِ يأبى طرفُها الغَضّا
و لا احتدامُ أحاسيسي التي نظمتْ
هذي القوافي محالٌ تقبلُ الخفضا
حِكايَةُ الأمسِ ذكرى اليومِ أخيلةٌ
غداً تراها حُروفاّ كالسّنا الوضّا
و إنْ بَدتْ في محاريبِ الهَوى سوراً
أصغى و أنصتَ منْ يرضى و لا يرضى
هذي القوافي الّتي أشدو و إنْ نُكِرتْ
يوماً ستغدو سماءًا ، و النّهى أرضا
سَتملأ الكونَ و الأسماعَ أحرُفُها
حتّى يُقالَ رعى (الرحمنُ) منْ أمضى
هذي القصائدُ للأجيالِ أنظمُها
مُخَلَّداً حُبَّ أوطاني ، و حُبَّ الضّا..
صبراً ..ستغدو هي المِنْهاجُ إنْ تُليتْ
أبياتُ شعري تلقّتْها الدّنا فَرضا
الشّعرُ أصْدقُ مِنْ (هِنْدِيَّةٍ) جَبُنتْ
إنْ سَلَّهُ الحُرُّ صانَ الأرضَ و العِرْضا
فَخُذْ مِنْ النظمِ ما يُبْقيكَ مُتَّقِداً
و دعْ سفاسِفهُ ، و اضربْ بِهِ عَرْضا..!!
# عبد الحكيم المرادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق